إنتقال للمحتوى






- - - - -

اللمسة السحرية

تمت مشاركته بواسطة ملك الحِلم, 29/10/2009 · 1236 قراءات

جديدي قلمي

اللمسة السحرية

بكامل زينتها ، أقبلت عليه تتلألأ جمالا، تستعرض بجسمها كاللؤلؤة يزيد وجهها إشراقا، لتفتنه بفلقة قمر صورته ملامح وجهها، ثم توليه ظهرها ، وكأنها كارهة له، فيبدو كالدرة لا تعلم أوجهها أجمل أم قفاها ، فيذوب في جمالها، وينتهي شوقا لنداوة جسمها العاري ... فرصة لا تعوض ، لتلعب به كما شاءت ، لحظة ذهبية للتصرف به وهو في حالة لا يرى إلا صورتها، وحبها قد طغى على عقله واستولى على قلبه... أقبلت عليه مسرعة مبتهجة ، اقتربت منه لتعلوه الغرابة والدهشة، فهو لا يصدق أن جمالا كهذا سيصبح سعادة واقعية في ثواني معدودة ، وكلما دنت ازداد خفقان قلبه، لترتمي في أحضانه فيستقبلها بكل بهجة وسرور فينزلها على صدره ، لتشغل فراغا في قلبه أحدثته هي منذ النظرة الأولى ... وبذكائه ودهائه ولمسة سحرية سحرت أعين الجميع ، يطلقها بقدمه ضربة سحرت سحر الحارس، فلم يستطع أن يبدع في صد تلك الكرة التي تفنن المهاجم البارع في تمريرها من قلبه إلى قدمه ثم توديعها بلمساته المبهرة ، فتنطلق ضربة مدوية تخترق الشباك، فتفجر أصوات عشرات بل ملايين من الناس في داخل الإستاد وخلف الشاشات ... أطلقها ليقوم الجميع يصفقون ويرمون الشعارات والورود ، أطلقها لتسحرهم فيتصرفوا بما لا يعيوا ، استقبلها بقلبه بعد أن عشقها ثم سحرها فأودعها مرمى منافسه ، لتجعله نجما يشار له بالبنان ، وتدفع له الملايين... درب قدمه لتسدد كرة راح ضحيتها أرواح ، وخسائر مادية بلا مقابل يذكر، أبدعها ليدخل الشباب، وعشاق الرياضة دائرة حماس غير منضبطة ، ثم يخرجهم للشوارع والمرافق العامة يهتفون ويصرخون ويخالفون النظام ويعرضون أنفسهم والمارة لخطر ، كان الجميع في غنا عنه .. وكل هذا يهون ، لما ينظر المرء في حال المشجعين وعشاق الكرة ، فيتسأل منهم هؤلاء ؟ أبناء من ؟ أحفاد من ؟ أي تربية تلقوها؟ أي دين أملى عليهم هذه التصرفات ؟ ثم يصاب بالإحباط ، وهو يشاهد أبناء الرجال الذين عُرفوا بالشهامة والشجاعة وعزة النفس ، يصبغون وجوههم وشعرهم بمصبغات يُستحيى من النظر إليها... تتحرك في قلبه الغيرة ، عندما يرى أحفاد الفاتحين ، والعلماء الربانيين ، يصيحون ويهتفون بألقاب وأسماء يفرحون بها ويفتخرون بها ، بعد أن كان التكبير يدوي في نفس المكان على ألسنة أجدادهم ... أشفق عليهم وهو يرى التربية السيئة التي تلقوها منذ الصغر ، وأنها لا تنتج رجالا عاملين ، وعقول مفكرين ، وهمم أبطال ماجدين ... دخل بيته مهموما مغموما لحال شباب اليوم ورجال الغد ، لمكمن قوة الأمة، لشريحة عريضة كان الأولى أن يعتمد بعد الله عليها في رفع دعائم العرش ، لتتربع عليه أمتهم الجريحة ... فتح كتبه ومذكراته ، يبحث لهم عن مخرج ، فوجد أن من حق المسلم أن يفرح ، ويظهر فرحته وسروره ، ولكن تحت أدب الإسلام فلا يضر بنفسه ووقته وماله ، ولا بالآخرين ومشاعرهم وأذيتهم بغير حق ... خرج عليهم ناصحا ، يا شباب ماذا تعملون؟ نظهر فرحتنا بالنصر والفوز،فهو فوز كبير جدا... أي سرور تظهرون ، وبأي طريقة تفرحون، أ بالتفحيط وتعريض الناس ومصالحهم للأخطار؟ أم بمزاحمة الناس في الطرقات ، و إقامة المسيرات، وتعطيل مرور السيارات ؟ أي فرحة وأنتم تخرجون كالمجانين على الإشارات تصيحون وتهتفون وترفعون الأعلام والشارات !... هداكم الله شباب الأمة ، وجعلكم هداة مهتدين ، فلا لهذا خلقنا ، ولا هذا ما ترجوه الأمة منا ... بقلم : ملك الحلم....




الله يهديهم ويهدينا أجمعين، لا مانع من الترفيه لكن بحدود معقولة وأما الترفيه بإزعاج الناس فهذا ليس بترفيه
يسعدك ربي أستاذي يشرفني مرورك ورأيك الكريم
عندما يرتفع معدل الوعي في مجتمعنا ,,,(وليس ذلك الا بالتعليم) ..تندثر تلك المشاكل..والمستعرض للدول الناميه التي دخلت الى دول العالم الاول ..يرى اثر ذلك.جزاك الله خييييييييييير