إنتقال للمحتوى






- - - - -

مرصد العام ...

  تمت مشاركته بواسطة MohdShaya, 19/11/2011 · 680 قراءات

مرصد العام


مع بداية آخر أسبوع في هذا العام أعود للتدوين لعلّي أستعيد (لياقتي الكتابية) - إن صحّت التسمية- .

مرّ بي هذا العام ليس كما مرّت الأعوام الكثيرة قبل، مرّ وبه المتناقضات جميعها.
كان فيه الكثير من الأحداث العامة والخاصة، أحداث تهز الوجدان والخاطر، تُدمِع العين حزناً وفرحاً، تُذكِي المشاعر الحارة شوقاً وتلهفاً، وتُدمِي القلوب بكاءً وخوفاً، أحداث تُغضِب الغَيور، وأخرى تُذهِل الحكيم، أحداث تُنصِف المظلوم، وأخرى تقتل البريء.

مَرَضُ الوالد والوالدة وشفاؤهما، كاد (المرض) أن يقتلني حزناً، وأراد (الشفاء) أن يغتالني فرحاً.

صدمتي بـ(بيروقراطيتنا) القاتلة لم يطُل انتظارها كثيراً، فلم يمر الكثير من الوقت منذ أن توظفت حتى فوجئت بقرار (سعادته) يطالبني فيه بالعودة إلى مقر (ملاك) وظيفتي، وكالعادة انتهى هذ القرار بلا شيء !!
بالمناسبة: (الملاك الوظيفي) هو اختراع سخيف اخترعته بيروقراطيةٌ أسخف !

الوحدة القاتلة زارتني شهرين متتابعين، عرفت فيها معاناة المريضُ الذي لا يُزَار، والسجين الذين لا يرى النور، هل تصدق أنني كنت أتحسس لساني لأتأكد هل لا زال قادراً على النطق والكلام ! فقد كانت تمر الساعات المتتابعات ولا أجد من أتحدث معه، ومع ذلك فإني وجدت للعزلة فوائد لا توجد إلا فيها.

بعدها جاءتني أيام لا أجد فيها وقتاً -حتى للأكل- إلا قليلاً ، ووالله لم أجد أفضل من (الابتسامة) النقية في وجوه الفقراء والبسطاء من العمّال مخرجاً لي من تلك الأعمال المرهقة الكثيرة.

سمعت -كغيري- بشاب يحرق نفسه لأسباب كأنها أسباب سابقاتها من حوادث قتل النفس، ولكن مع مرور الأيام تبين أن البو عزيزي لم يكن -كغيره- . فإنه فقد كرامته ممثلة في عربة خضار، فاستعادها ممثلة في دولة كاملة.

تابعت بشغف وتلهف أحداث ميدان التحرير، وضحكت كثيراً لتلك (الخيول والجمال)، كما بكيت لدموع (غنيم). سمعت خبر التنحي ولم أُصَدّق ! وسمعت نكتة (اللي وراء عمرو سليمان) فصَدّقْتُ أنـ(هم) أصحاب النكتة الأولى بين العرب.

رأيت (استهزاء) ملك ملوك المجانين، ثم رأيت (استجداء) أذل ملوك الهوان !!

استيقضت ذات صباح فإذا بخبر وفاة ولي العهد، ونمت ذات مساء على خبر الاستقرار والاستمرار ووحدة الكلمة -بعد أن دعوت الله كثيراً بذلك-.

بين هذه وتلك ...
تحقق هذا العام من خططي للعام المقبل أهم الخطط وأكبر الخطوات، فأيقنت عين اليقين أن الله هو المدبّر.
كانت هي خطوة (الزواج)...
لم تكن من (أجندة) هذا العام، فصارت (أهم) أجندة الأعوام الماضية... فكانت بحق هي (حدث العام) -طبعاً بالنسبة لي-.
بدأت بـ(دمعة) غالية من والدي عندما أخبرت والدي برغبتي تلك، ولم تنتهي بـ(ضحكات) الأحبة التي زادت فرحتي أضعافاً مضاعفة في تلك الليلة ...

كان هذا هو كشف حساب مختصر لهذا العام المنصرم، أحببت مشاركتكم إياه، واحتفظت لنفسي بالتفاصيل لعلها تكون خير معين للتغيير إلى الأحسن ولتحقيق الأماني والأهداف.

أخيراً، أدعو الجميع لمراجعة الحسابات، وأدعو للجميع بزيادة الحسنات.



أبو زيد
السبت ٢٣/١٢/١٤٣٢ هـ
https://blogger.goog...ya.blogspot.com

Source




رائع كعادتك

تتبع هذة التدوينه [ رابط تتبع المدونه ]

لا يوجد تتبع لهذه المداخله