إنتقال للمحتوى






- - - - -

ذكريات وآمال من عام إلى عام

  تمت مشاركته بواسطة MohdShaya, 01/01/2016 · 59987 قراءات

صورة

 

طويت صفحة عام وبدأت صفحة آخر، وإن كان لي دفتر أسجل فيه ما يعرض لي في بعض أيامي فهناك سجل يُكتَب فيه كل ما ألفظ من قول -اللهم فأحسن عملي وقولي-.
أُغَيّرُ مذكراتي كل عام، لكن الذي يتغير هو الدفاتر فقط، أما الأحداث فآثارها تبقى، ومن تلك الآثار ما تمحوه الأيام بعد ذلك ومنها عميق لا يزول ولا يحول.
من تلك الآثار ذكريات جميلة، ومنها آلام مبرّحة، منها ما يبني النفس والعقل ومنها ما يهدم البدن والروح، منها يزيد الإيمان والصدق، ومنها ما يزيد الجهل والنفور.
آثار الفقد مريرة وأَمَرُّ ما يكون الفقد موتًا، وآثار الوصل لذيذة وألَذُّ ما يكون الوصل حبيبًا.
موت الميّت يغيّر مسار الحيّ، ويقلب حاضِرَه إلى ماضٍ، ويغير واقعه إلى ذكريات. وبعد الحبيب يجعل يقظة الحبيب نومًا ونومه سهرًا وأرَقًا. فما بالك بهما يجتمعان على قلب واحد؟! أي قلب سيبقى بعد ذلك؟!
العام الجديد بآمال جديدة ونفس تواقة هو صفحة بيضاء وفرصة سانحة، هو أمل لتنظيف القلب ومُرَادٌ لتطهير الروح وقِبلة للنفوس المتسامحة.
هل سأكون (أنا) اليوم (أنا) الذي في نهاية العام؟ أم سأكون شخصًا مختلفًا؟ كم سيبقى من (أنا) اليوم بعد عام؟ من سيكتب في هذه المذكرة؟ هل سيكون شخصًا غير الذي يكتب الآن؟
العام الجديد حاضرٌ كان مستقبلًا، وسيكون غدًا ماضٍ كما فعل سابقه في لمحة بصر. وأما العبرة فبالآثار. فهل سيترك أثرًا طيبًا أم غير طيب؟ بل هل سأفعل في هذا العام الأثر الطيب أم لا؟ العلم عند الله.
في هذا الزمن المتقارب، من الجهل أن نظن أن التغيير يكون فينا بالأعوام، بل التغيير بالأيام، والسعيد من وُعِظَ بغيره، والحكيم من أفاد من عقل غيره.

 

كل يوم وأنتم ووطني وأمتي بخير وعافية وسلام ...

 

المصدر







تتبع هذة التدوينه [ رابط تتبع المدونه ]

لا يوجد تتبع لهذه المداخله