إنتقال للمحتوى


الأمن الفكري



أسس الإدارة الناجحة

تمت مشاركته بواسطة ساعد وطني, 15/08/2012 - - - - - - · 493 قراءات

هل تريد أن تصبح مديرا ً ناجحاً في إدارتك ؟ .... لا شك أن إجابتك ستكون ( نعم ) و ليست هذه إجابتك فقط بل هي إجابة كل شخص في موضع المسؤولية فمن يا ترى لا يطمح إلى تحقيق الأهداف المرجوة من إدارته ؟ ... إن الإدارة في حد ذاتها مهارة - و أية مهارة - تحتاج إلى من يجيدها و يتقنها و هناك نظريات و دراسات تهتم بهذا الشأن ولكن لا بأس من أن تقرأ هذه الوصايا العشر



المدير الواعي هو الذي يعي بالأسس السليمة للإدارة الناجحة1- ابتعد عن الغرور:



لا تأتي إلى العمل و كأنك فارس آخر الزمان لتلغي كل الأنظمة و الإجراءات السائدة ، فتقول للجميع \\\" من الآن فصاعدا كل شيء يجب أن يتغير ، فأنا المسؤول الأول و الأخير \\\"من المؤكد أن هناك أشياء ستتغير و لكن لا يمكن تغيير كل شيء ، لأن هناك أشياء وجدت هكذا لأسباب موضوعية ، و ريثما تتأكد من الأسباب الكامنة وراء أداء بعض الأعمال بطريقة ما لا تعجبك ، فمن المنطقي أن تتريث طويلا قبل تغيير تلك الطرق .



2- لا تقطع وعودا زائفة أولا : عليك أن تعرف أن الصداقة و الإخلاص لا يشتريان بالمال ثانيا : لا تقطع وعدا ما لم تكن واثقا من استطاعتك الوفاء به ثالثا : تقديم الجوائز و المكافآت يجب أن يتم ببطء ، هذا إذا كانت المكافآت ضرورية ، وذلك بعد أن تستقر أوضاعك ، وتعرف حقا إذا كان هناك من يستحق المكافأةرابعا : المكافأة يجب أن تمنح انطلاقا مما قدمه الموظف في الماضي و ما سيقدمه في المستقبل 3- لا تكن مستبدا عندما تتصرف باستبداد فانك تعبر عن ضعفك لا عن قوتك ، و عندما تتعامل مع الموظفين كأنهم عبيد فإنك تخلق أعداء أنت بالغنى عنهم ، ان أقصى ما يمكنك فعله هو أن تبدأ تغيرا جذريا ، مع أن هذا أيضا لا يعني بالضرورة أنك مدير ناجح ، تذكر دائما أن التعبير عن قوة الحقيقة يتم بأسلوب هادىء وحازم يضمن تنفيذ الأوامر ، فإذا ما كنت واثقا من سلطتك فإن الآخرين كذلك .4- أترك المحاباة من أهم صفات المدير الناجح أن يكون عادلا في معاملته للموظفين ، فأنت شخصيا عندما تتعامل مع شخص يحابي الآخرين فإن معنوياتك تنهار ، كما أن اهتمامك بالعمل يتلاشى و سوف يصيبك الإحباط ، فلماذا تبذل كل الجهد إذا كان إنجازك سينيب بالنهاية نحو المقربين من المدير .إن طبيعتنا كبشر أن ننتشي بالمديح و التقدير ، نحن نحب الشعور بالتميز و التقدير ، و إذا ما فقدنا هذه الأشياء فإننا قد نتردد في إضاعة وقتنا و إهدار طاقاتنا في جهود لا تلقى جزاء وشكرا .5- لا تتكلم قبل أن تفكربوجود أعداد كبيرة من الموظفين ينصتون إلى كل كلمة تقولها ، من السهل عليك أن تنسى أنهم ربما يستجيبون لسلطتك عليهم ، و ليس لذكائك و كفاءتك ، و من السهل أيضا أن يضللك إصغاؤهم وطاعتهم ولا سيما إذا كنت في بداية المطاف عصبيا .فليقتصر كلامك في البداية على الضرورة القصوى ، لأن مرؤسيك و رؤساءك أيضا يسجلون كل تصرفاتك غير المسؤولة التي قد تصدر عنك ، هذه الأفعال قد تصبح جزأ من صورتك أمام الآخرين ، وربما دامت نتائج ذلك إلى ما لا نهاية .



6- لا تعق العمل الكلمة الشائعة لهذه التعبير هي تفويض السلطة ، فقد تجد نفسك تحاول القيام بكل شيء ، ربما بسبب التوتر و قلة الخبرة ، أو ببساطة لأنك لا تثق بمعنوياتك .و هكذا و بسرعة فائقة ستجد أكداسا من المذكرات فوق مكتبك تنتظر الإعتماد ، كما سيتأخر اتخاذ القرارات المناسبة ، و سيتراكم العمل لتصبح إدارتك هي عنق الزجاجة في الشركة .ليست هذه مشكلتك وحدك ، فكل مدير قلق على عمله يغمره شعور عارم بالمسؤولية بحيث يبدو له من الأسهل و الأجدى أن يؤدي عمله بنفسه بدلا من تعليم الآخرين كيفية أدائه .7- لا تتهرب من المسؤولية من أهم مباديء الإدارة أن تتحمل مسؤولية الأخطاء وتنسبها إلى نفسك و أن تنسب الإنجازات و الأداء الناجح إلى معاونيك ، لأن المدير الذي يحاول إلقاء اللوم على الآخرين و تحميلهم المسؤولية لن يخسر ثقتهم فقط ، بل واحترامهم أيضا .إن الإخلاص سلاح ذو حدين ... و عليك أن تتذكر دائما أن الخير يعم وأن الشر يخص .8- لا تتورط في نوبات غضب إنه من غير الحكمة و الرزانة أن تفقد شعورك ، فتصرخ و تصيح ضاربا المكتب بقبضتك ، أو أن تقذف ما تقع عليه يداك ، إن الآخرين لن ينظرو إلى ما تقوم به على أنه قوة و صرامة ، بل يعتبرونه ضربا من الجنون وقلة الحيلة ، إنك بمثل هذا التصرف تجبر الموظفين على إخفاء الأخبار السيئة و المشكلات الكبيرة عنك ، تجنبا لغضبك الجارف ، و ستكون آخر من يعلم دائما ، وبعد فوات الأوان .إن مهمتك الأساسية هي أن تحل المشكلات لا أن تزيدها ، وهذا يتطلب صبرا عظيما و كثيرا من ضبط النفس ، و نحن هنا لا نطالك بأن تكون ملاكا ، ولا نحرمك من أن تعبر عن نفسك ، فهناك مواقف تجبرك على إظهار الإحباط و خيبة الأمل ، و لكن يجب أن ينصب تعبيرك هذا على المواقف و الأشياء نفسها ، و ليس على ما حولك حتى و لو ارتكبو بعض الأخطاء .9- لا تتمتع بامتيازات شخصية كمدير جديد تجد نفسك فجأة قادرا على المجيء متأخرا ، أو المغادرة متأخرا ، أو الغياب أكثر من ساعة في فترة الغذاء ، أو إجراء إتصالاتك الشخصية من مكتبك ، كما قد تكون مأخوذا بمكانتك الجديدة أو بسلطاتك الواسعة ، فتحاول ممارسة هذه السلطات بأشكالها المتعددة .لكن عليك أن تعلم أن جميع العيون مسلطة عليك ، فأنت مثال حي لكل من يعمل معك ، و إذا لم تكن قدوة فلن يتبعك أحد ، كما أنه ليس لك أن تتوقع من الآخرين بذل قصارى جهدهم ، إذا لم تكن معهم لتحفزهم على ذلك .إذا عملت بوقت أكبر و بجهد أكثر لتنجز كل الأعمال في وقتها ، فإن كل الذي حولك سيتوقع أنك تتوقع مثل هذا العطاء منهم ، و أن أحد لن ينال رضاك أو الترقية ما لم يعمل بنفس الروح العالية .10- وازن بين مصلحة المؤسسة و مصلحة الموظفين عليك أن تسير على خيط رفيع يفصل بين مصلحة المؤسسة و مصلحة الموظفين ، فإذا ما ملت إلى مصلحة المؤسسة لأن مصلحتك الوظيفية فبها ، فإن الموظفين قد يعتبرونك وصوليا ، أما إذا تعاملت بابتذال و ليونة مع الموظفين ، فسيكون من الصعب عليك أن تحتفظ بنفوذك .عليك أن لا تنقص أبدا من قدر مؤسستك ، فتخبر موظفيك مثلا بأنك تنتظر الفرصة للإنتقال إلى مؤسسة أخرى ، و احذر أن تكشف للموظفين الكثير من خصوصياتك و علاقاتك خارج العمل ، و إنه لمن المؤسف حقا أن علاقات الزمالة السابقة بينك و بين موظفينك لا يمكن أن تستمر بعد ترقيتك ، فأنت الآن مديرهم وعليك أن تتقبل الواقع الجديد ، وتترك مسافة ولو محدودة بينك و بينهم




:copy:




الانفصام ما بين العبادة والأخلاق

تمت مشاركته بواسطة ساعد وطني, 15/08/2012 - - - - - - · 433 قراءات

د. عبد الله الحريري
يعرف علماء النفس والاجتماع بأن هناك عوامل عدة للتربية ويصنفون الأسرة والمدرسة والمجتمع من أهم تلك العوامل، وإن كانت هناك عوامل تؤثر في التربية لا تقل أهمية إلا أن العوامل الثلاثة تعد عند بعض العلماء رئيسة، وغني عن القول أن الأسرة هي أقدم المؤسسات التربوية، وهي البيئة التي يفتح الطفل عينيه وسطها ويتلقى من خلالها حروفه الأولى، وبوساطتها يحكم على محيطه وكيفية نظرته إلى العالم الخارجي، ووسطها ينمو تفكيره وتتحدد معالم شخصيته. ولم يغفل العلماء هذا الدور المهم فتم وضع الدراسات والبحوث والعديد من النظريات، وجميعها تستهدف محاولة دراسة مخرجات الأسر المضطربة أو تلك القويمة، وعلى امتداد التاريخ بات هناك فهم واضح وحقيقة ملموسة متجذرة مفادها هذا الدور الخطير الذي تقوم به الأسرة والمتمثل في قدرتها على إنتاج نساء ورجال أسوياء فاعلين منتجين صالحين في مجتمعاتهم أو العكس عندما نشاهد ممارسات أخلاقية سيئة وعبثية تصدر من بعض الشباب في المواقع العامة كالأسواق أو الملاعب أو المتنزهات وغيرها، وقد يمتد هذا الجنوح ليصل إلى الانحراف والجريمة بكل تفاصيلها المؤلمة، ومرة أخرى فإن كثير من الدراسات التي أجريت في دور الأحداث والإصلاحيات على عدد من المراهقات والمراهقين والتي استهدفت معرفة الأسباب التي أدت بهذا الطفل أو المراهق إلى الانحراف تظهر دون ضبابية الأسرة ككيان مؤثر في تربيته التربية الأخلاقية القويمة ثم دورها في هذا الجنوح بتفككها أو إهمالها الجسيم وعدم تزويده بقيم وتدريبه على احترام حقوق الآخرين وخصوصياتهم بل وعدم زرع القيم النبيلة والمبادئ العظيمة في عقل وكيان طفلهم.

لنلقي نظرة متجردة وعامة على بعض الممارسات التي يقوم بها بعض شبابنا على الطرقات، والتي هي - في ظني - بداية الجنوح والانحراف، ولنسأل أنفسنا: كم واحدا منا تعرض لمضايقة أثناء سيره بمركبته في الشارع من مراهق أو حتى من ناضج لا يحترم الإشارة الضوئية ولا يقيم أي وزن للأنظمة المرورية؟ وكم منا من شاهد شابا يتجاوز جميع السيارات المتوقفة عند الإشارة ثم يعرض سيارته أمامهم دون مبالاة أو احترام وتقدير لا للأنظمة ولا لمن في داخل تلك المركبات من الناس والذي قد يكون أحدهم في سن والده. فضلا عن ممارسات محزنة جدا عند مشاهدتها كمن يلقي النفايات من زجاج السيارة. هناك أيضا مشاهد تعطي دلالة على سوء التربية الأخلاقية نتاج إهمال أسري مثل أن تكون في صف طويل في انتظار خدمة، وتفاجأ بأحدهم يتجاوز هذا الصف دون أي خجل أو تردد، بل قد يدخل في ملاسنة وعراك مع الآخرين فيشتم ويسب بكل المصطلحات ''الشوارعية'' التي تعلمها. كما تبدو هناك فوارق وخلل بين العبادةوالأخلاق، ويظهر ذلك جليا في أوقات رمضان، حيث تزداد التجاوزات والانحرافات والتعدي على حقوق الآخرين، قد يقول البعض إن هذه ممارسات بسيطة ولا تعد جريمة كبرى، أو انحرافا خطيرا، ومع الاحترام لهذا التبسيط فإن هذه الممارسات خطيرة وتحمل دلالات كبيرة ومؤشرات واضحة على بداية انحراف أخلاقي وسلوكي وفي الوقت نفسه هي مؤشر على انحراف فكري لدى من يمارسها فهو يحتقر أبناء مجتمعه ولا يؤمن بحقوقهم ولا يقيم أي وزن أو قيمة لهم ولا لأنظمة وقوانين المجتمع الذي يعيش فيه، وهذا دون مواربة سلوك سيئ خطير. ينبع لك سؤال كبير: كيف تربى من يمارس هذه السلوكيات؟ كيف كان يتلقى تربيته من أبيه أو أمه؟ ما هو أثر القيم الدينية في السلوك؟ أعتقد أنه ما دامت هذه هي الحال فإن على المجتمع ممثلا في مؤسساته الأخرى كالمدرسة والجامعة، والمؤسسات النظامية كجهات تطبيق النظام العام، أن تتدخل للقيام بإعادة هيكلة الدور التربوي والسلوكي في تقويم هذا الخلل ومعالجة مثل هذه الانحرافات التي يراها البعض بسيطة والتي تظهر لنا في سلوكيات تخدش الذوق العام وتربك الآخرين، لكنها سلوكيات لا تبشر بالخير في دولة تسعى إلى التطور ومواكبة الحضارة الإنسانية وقد تمتد وتصل إلى الإجرام بكل أصنافه وأنواعه. أعتقد أننا نحتاج تدخلا مبكرا للوقاية، يبدأ بالأطفال منذ السنوات الأولى، وأيضا تدخلا علاجيا مع الراشدين لمن هم في المرحلة الجامعية والعمل، وأعتقد أيضا أننا لا يجب أن نعول على القيم الدينية في التغيير وكبح هذه السلوكيات فلم تمارس هذه القيم الدور الرادع بل أجدها تزداد في رمضان على سبيل المثال وبعد أداء الصلوات وفي عدم وجود رقيب، فمفهوم ''الإحسان'' كتعامل وسلوك يمر بمرحلة منالانفصامفي شخصية أولئك، فالكل يعرف أهمية الإحسان في العلاقة مع الله والكل يحفظه ولكن عندما نأتي إلى التطبيق نجد العكس، وهذا يعطي دلالة على الانفصامبين العبادةوالأخلاق.


سمات المعلم في ضوء معايير الجودة

تمت مشاركته بواسطة ساعد وطني, 15/08/2012 - - - - - - · 440 قراءات

السمات الشخصية


1) الممارسة المهنية بديمقراطية


2) المرونة مع الآخرين في كافةالمواقف


3) الإخلاص في العمل


4) التسامح في المواقف التربوية والتعليمية


5) الالتزام بقوانين المدرسة وتعليماتها


6) التعاون مع الزملاء لما فيه خدمة المدرسة والطلاب




السمات الشخصية


1) الممارسة المهنية بديمقراطية


2) المرونة مع الآخرين في كافةالمواقف


3) الإخلاص في العمل


4) التسامح في المواقف التربوية والتعليمية


5) الالتزام بقوانين المدرسة وتعليماتها


6) التعاون مع الزملاء لما فيه خدمة المدرسة والطلاب


7) التحلي بالصبر


8 ) الالتزام بحسن المظهر بشكل دائم


9) تنفيذ الأعمال بحماس


10) امتلاك الحس الإنساني


التفاعل الصفي


1) تشجيع تلاميذه ودعمهم


2) الاهتمام بالتلاميذ غير المشاركين في الحصة


3) بناء جسور الثقة مع التلاميذ


4) مراعاة حاجات التلاميذ وقدراتهم في مختلف المستويات


5) تقدير جهود التلاميذ


6) التفاعل مع التلاميذ بدرجة عالية من الفاعلية


7) معاملة التلاميذ بكل احترام


8 ) معرفة أسماء التلاميذ


9) الإصغاء للتلاميذ عند حديثهم عن مشكلاتهم


10) تحفيز التلاميذ على طرح الأسئلة


الإدارة الصفية


1) متابعة ما يدور في غرفة الصف بشكل دائم


2) عدم استخدام القوة البدنية في إدارة الصف


3) الاهتمام بالبيئة الاجتماعية لغرفة الصف


4) إتاحة الفرص الكافية للتلاميذ لتكملة ما يطلب منهم من أعمال.


5) استثمار وقت الحصة بشكل فاعل لتحقيق الأهداف


6) الاهتمام بتوفير فرص التواصل الاجتماعي


7) القدرة على إثارة دافعية التلاميذ


8 ) دعم إشراك التلاميذ بأنشطة تسهم بتحملهم المسئولية


9) الاهتمام بضبط التلاميذ والسيطرة على مجريات الحصة


10) استخدام أنماط تعزيز مختلفة لمشاركة التلاميذ الإيجابية


11) الحرص على مشاركة التلاميذ في الأنشطة الصفية


الأنشطة التعليمية


1) إتاحة فرص التعلّم الذاتي للتلاميذ.


2) المعلم محور العملية التعليمية التعلّمية.


3) تقديم الأنشطة التي تسهم في تطوير بعض مهارات التفكير.


4) استخدام البيئة المحلية كمصدر للتعلم.


5) ربط الدرس بالأحداث الجارية.


6) توظيف أنشطة العمل التعاوني.


7) الاهتمام بإكساب التلاميذ القيم الإسلامية والاجتماعية.


8 ) التركيز على الربط الجزئي بين المفاهيم العلمية .


9) التركيز على طرح الأسئلة المعرفية.


10) تزويد التلاميذ بالتغذية الراجعة بشكل مخطط.


11) الاهتمام بتزويد التلاميذ بأنشطة تؤول إلى تنمية التفكير الإبداعي.


12) مساعدة التلاميذ على المبادأة في التعلّم.


13) تقديم الأنشطة التي تشجع التلاميذ على البحث.


14) تقديم تفسيرات واضحة لما يسأل عنه التلاميذ.


15) إتاحة فرص المشاركة للتلاميذ في ضوء الفروق الفردية بينهم.


16) تفكير المعلم بكل تصرفاته داخل غرفة الصف.


17) طرح أسئلة افتتاحية مثيرة للتفكير والدافعية.


18) امتلاك مهارات استخدام التكنولوجيا في التعليم والتعلّم.


19) استخدام المعلم لأساليب التقويم المتنوعة.


20) تنوع طرائق التدريس التي تهتم بالجانب المعرفي أثناء التدريس.


21) تقديم أنشطة تساعد التلاميذ على التفكير التأملي.


22) اهتمام المعلم بالأسئلة البنائية.



أ. حسين الصيرفي




رسالة إلى ولي أمر

تمت مشاركته بواسطة ساعد وطني, 15/08/2012 - - - - - - · 419 قراءات

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وبعد ،،،


فإلى أغلى النفوس وأزكاها إلى أعظم من عُلّقت به أمـانة فرعـاهـا إلى من قرن الله رضاه برضاه ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً ) نبعث إليك هذه الرسالة وهي تتوارى خجلاً وحياءً من وجهك الغالي .


أيها الأب العزيز : يا من سهرت بالليل وتعبت بالنهار من أجل راحة بنيك ، لقد علق الله بعنقك أمانةً عظيمة أعرضت السماوات والأرض والجبال عن حملها فحملتها أنت ، وهي أمانة هؤلاء الأبناء الذين جعلهم الله زينة الحياة الدنيا ، فهل أنت ممن حمل الأمانة كما ينبغي وأدّى حقها كما يجب ؟ أم أنك ممن توهم أن غاية الأمانة وحسن الرعاية بتوفير العيش الرغيد والمسكن المريح ثم تطلق العنان بعد ذلك لهؤلاء الأبناء ليعيشوا ويلهوا كما شاؤوا فلا رقيب ولا حسيب !! عجباً !! …


أيها الأب الغالي : قالت العرب قديماً " الولد سر أبيه " وهي مقولة أصابت كبد الحقيقة فالابن كلما كبر نظر إلى من حوله فأخذ يحاكيهم ويقلدهم فيجد أباه أكثرهم قرباً منه فينشأ يقتبس أخلاقه ويتقمص سلوكه . فهل حرصت أيها المربي الفاضل أشدّ الحرص على أن تكون خير قدوة لخير ابن ؟ وصدق من قال:


وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبـوه


أيها الأب الكريم : إن أمانة الأبناء تقرؤها في قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة ) إنها بعبارة موجزة : أن تربيهم على تقوى الله تعالى وتعظيم حرماته ليعيشوا صالحين في أنفسهم نافعين لأمتهم .


وفي الختام – أيها الأب الكريم – نشكركم على تجاوبك معنا وقراءة هذه الرسالة .



بقلم


أ.فيصل محمد




الإجازة .. فرصة للعمل

تمت مشاركته بواسطة ساعد وطني, 15/08/2012 - - - - - - · 427 قراءات

ارتبط مفهوم الإجازة لدى الكثيرين بالراحة والكسل والخمول والتخلص من الأعمال بشكل عام، إلا أن البعض وجد في الإجازة فرصة للعمل الجاد، واستثمار الوقت، حتى ارتبطت كل إجازة لديه بعمل جميل أو إنجاز رائع أو قصة نجاح.لقد عدَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - الفراغ من النعم التي تفوت الكثير من الناس، فقال عليه الصلاة والسلام: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ" متفق عليه. إذاً فالوقت نعمة عظيمة يسأل عنها العبد يوم القيامة، فكيف إن اجتمعت معه الصحة والعافية، ولذا قال ابن الجوزي: " قد يكون الإنسان صحيحاً ولا يكون متفرغاً لشغله بالمعاش، وقد يكون مستغنياً ولا يكون صحيحاً، فإذا اجتمعا فغلب عليه الكسل عن الطاعة فهو المغبون، وتمام ذلك أن الدنيا مزرعة الآخرة، وفيها التجارة التي يظهر ربحها في الآخرة، فمن استعمل فراغه وصحته في طاعة الله فهو المغبوط، ومن استعملهما في معصية الله فهو المغبون، لأن الفراغ يعقبه الشغل والصحة يعقبها السقم".وإن كان الأصل في الغبن أن يستعمل للدلالة على النقص في البيع، إلا أنه استعمل هنا للدلالة على أن من لم يستعمل صحته وفراغه بطاعة الله فقد غبن كل الغبن في سوق تجارة الآخرة والدنيا.إنَّ الراحة والمتعة والمرح واللعب لا تتعارض أبداً مع الاستفادة من الوقت، لابد من جعل هذه الأمور وسائل للوصول إلى الاستفادة الحقيقية من الإجازة، إن اللعب وسيلة للتعلم، وطريقة من طرقه، ليس للصغار فحسب بل حتى للكبار، إن الراحة محطة للانطلاق نحو أعمال مثمرة ومفيدة على مستوى الفرد منا، وبالتالي على مستوى الأمة.إذاً فلنجعل من الإجازة وسيلة للتعلم لدى أطفالنا، ووسيلة لدفعنا نحو المزيد من العطاء، ولنتذكر من حبسه مرضه، أو حبسه شغله، أو حبسه أي أمر من الأمور عن الاستفادة من هذه الأوقات، ولنعط أبناءنا وزوجاتنا ما يستحقون منا من وقت واهتمام ورعاية وتربية، ولنعط أقاربنا ما يستحقون منا من صلة للأرحام وتواصل وزيارة، ولنعط أمتنا ما تستحق منا من عطاء وبذل وأفكار عملية ومشاريع وبرامج مثمرة، ولنعلم أن الإجازة فرصة للعمل.


زياد بن عابد المشوخي




العلاقات الإنسانية في البيئة المدرسية

تمت مشاركته بواسطة ساعد وطني, 15/08/2012 - - - - - - · 207 قراءات

منذ وجد الإنسان على هذه الأرض وجدت معه العلاقات الإنسانية، إذ لا يستطيع الإنسان أن يعيش في هذه الحياة بمعزل عن الآخرين. فمارس هذه العلاقات بناءً على الثقافات التي كانت سائدة في الأمم والحضارات التي عاش فيها.


ولما جاء الإسلام أكد الاهتمام بالعلاقات الإنسانية، وأرسى قواعدها على أسس ثابتة، وقيم إنسانية، ومبادئ ثابتة، وأخلاق فاضلة، من خلال النصوص القرآنية والأحاديث النبوية، التي دعت إلى تقوية هذه العلاقات بين أفراد المجتمع المسلم، وحثت على حسن التعامل والرحمة والتعاطف. ففي الحديث الشريف: «مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم، وتراحمهم، وتعاطفهم، كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر».


ومع التطور العلمي الذي شمل جميع المجالات، ظهرت نظريات ومدارس متعددة في الإدارة، ومنها مدرسة العلاقات الإنسانية التي ظهرت في الثلاثينيات من القرن العشرين، كرد فعل للنظريات الإدارية التي وضعت الحوافز المادية في مقدمة اهتمامات العاملين، وأهملت العلاقات الإنسانية. حيث اهتمت هذه المدرسة بالجانب الإنساني والاجتماعي والنفسي للعامل، ونظرت إليه على أن له مشاعر ينبغي احترامها ومراعاتها، وهذا يؤدي إلى زيادة إنتاجيته في العمل.


ومما ساهم في انتشار مدرسة العلاقات الإنسانية في المؤسسات الإدارية وغير الإدارية ميل العاملين في هذه المؤسسات إلى تكوين تنظيمات غير رسمية فيما بينهم، وكذلك أثر الحوافر المعنوية في تحفيز العاملين داخل المؤسسة، وتأكيد الأبحاث الفسيولوجية أن طاقة العامل لا تتحدد فقط بطاقته الجسمية وإنما كذلك بطاقته الاجتماعية.


وبالرغم من اتفاق الباحثين على أن المحور الذي ترتكز عليه العلاقات الإنسانية هو العنصر البشري، إلا أن هناك اختلافاً بينهم في تحديد المفهوم الدقيق للعلاقات الإنسانية.


وبمراجعة العديد من التعريفات التي ذكرتها المراجع العلمية التي تناولت العلاقات الإنسانية فإنه يمكن تعريفها بأنها: عمليات إنسانية تستند إلى الفضائل الأخلاقية والقيم الإنسانية والتعاليم الإسلامية، تمارس بين أفراد المجتمع، أو بين أفراد أي مؤسسة عاملة فيه، من أجل تحقيق رضا الخالق سبحانه وتعالى، وتحقيق الأهداف التي يسعى إليها كل فرد، أو تسعى إليها مؤسسات المجتمع.


وفي نطاق المؤسسات التربوية شهدت الآونة الأخيرة اهتماماً متزايداً بفاعلية البيئة المدرسية في تطوير وتنمية العمل التربوي، فعقدت لذلك المؤتمرات والندوات وأجريت الدراسات، سعياً للبحث عن أنسب الأساليب والوسائل لزيادة فاعلية البيئة المدرسية، حتى تحقق أهدافها المنشودة في تطوير وتنمية المجتمع.


وقد أشارت الدراسات التربوية إلى أن فاعلية البيئة المدرسية تزداد بزيادة فاعلية العلاقات الإنسانية، وذلك أن المناخ التعليمي -المادي والمعنوي-يؤثر سلباً أو إيجاباً على مستوى الأداء التدريسي والتحصيلي والإداري داخل المؤسسة التربوية، كما أن هذه العلاقات تعد عنصراً أساسياً لنجاح المدرسة في تأدية وظائفها، وتفاهم منسوبي المدرسة وتآلفهم، مما يزيد من تفاعلهم وتعاونهم في تحقيق أهداف المدرسة التربوية، إضافة إلى أن العلاقات الإنسانية تحقق الراحة النفسية والطمأنينة والرضا للعاملين في المدرسة وطلابها، مما يزيد من النتائج الإيجابية التي تسعى لها المدرسة، كما أن العلاقات الإنسانية الإيجابية داخل المدرسة تعزز من الانتماء لها ولمهنة التربية والتعليم.


وقد أوصت العديد من الدراسات التي تناولت موضوع العلاقات الإنسانية في المؤسسات التربوية بالعديد من التوصيات لزيادة فاعلية العلاقات الإنسانية داخل البيئة المدرسية، ومن أبرز تلك التوصيات، ما يلي:


1 – الالتزام بتطبيق معايير اختيار المعلمين والهيكل الإداري في المدرسة والعاملين في إشراف الإدارة المدرسية، باختيار من يتمتعون بمهارات متميزة في العلاقات الإنسانية.


2 – عقد دورات تدريبية إلزامية أثناء الخدمة، للمعلمين والهيكل الإداري في المدرسة، تتناول أهمية العلاقات الإنسانية، وفنونها المختلفة.


3 – تفعيل الأنشطة المدرسية الصفية واللاصفية، وذلك بدعمها وتنويعها وإشراك أكبر عدد من المعلمين والطلاب في برامجها.


4 – أن تفتح المدرسة أبوابها وتقدم ما لديها من إمكانيات مادية وعلمية وفنية لخدمة المجتمع المحلي، وذلك لتوطيد العلاقات الإنسانية بين منسوبي المدرسة وأفراد المجتمع.


ومن خلال العمل في الميدان التربوي وسعياً لتفعيل العلاقات الإنسانية من أجل نجاح المدرسة في تأدية رسالتها أؤكد على المعاملة الطيبة بين مدير المدرسة والمعلمين وبين المعلمين والطلاب، وأن يسود الاحترام المتبادل بين جميع الأطراف في المدرسة، والاهتمام باللقاءات غير الرسمية بين إدارة المدرسة والمعلمين، ومراعاة وتقدير الظروف التي قد يمر بها أحد منسوبي المدرسة وعمل اللازم تجاهه. ونظراً لعدم عصمة أي إنسان من الوقوع في خطأ أو تقصير فأشير إلى أهمية تقبل التوجيه والنقد الهادف، وفي المقابل الاعتذار عند تأكد وقوع الخطأ أو الزلل.


أخيراً: لقد حدد ديننا الإسلامي والتوجيهات التربوية الرسمية وغير الرسمية أهم المبادئ التي تقوم عليها العلاقات الإنسانية، والتي لابد أن نطبقها لبناء علاقات إنسانية فاعلة في بيئتنا المدرسية، كي تساعدنا كتربويين على تحقيق أهدافنا التربوية التي ننشدها.



:copy:




الحوار في القرآن الكريم

تمت مشاركته بواسطة ساعد وطني, 15/08/2012 - - - - - - · 351 قراءات

يقوم الحوار في القرآن الكريم باللين والحجة والبرهان والحكمة. من ذلك قول الله تعالى: (وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً) (83) سورة البقرة، ?وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ? (111) البقرة، وقول الله تعالى: ?وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ? (159) سورة آل عمران، وقال تعالى: ?ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ? (125) سورة النحل، ?وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ? (61) سورة الأنفال، ?وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ? (118-119) سورة هود، قال تعالى: ?اذْهَبَا إِلَى فِر ْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى? (42-44) سورة طه، قال تعالى: ?وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ? (107) سورة الأنبياء، وقال تعالى: ?وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ? (46) سورة العنكبوت، قال تعالى: ?وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ?. (34-35) سورة فصلت. عندما عصى إبليس اللعين ربه، وأبى أن يمتثل لأوامر الله بالسجود لآدم كما فعل الملائكة، لم يسارع الله سبحانه وتعالى إلى إنزال العقاب المباشر به والقضاء عليه مع أن إبليس قد تعهد بإغواء بني آدم.. وإنما جرى حوار بين الله - جل في علاه - وإبليس اللعين الذي طلب إمهاله إلى يوم الدين فكان له ذلك. وعندما ادعى فرعون ذو الأوتاد الإلوهية في الأرض، وخاطب أهل مصر بأنه لا يوجد لهم إله غيره لم يأذن الله حينئذ بإنزال العقاب ع ليه، وهو القادر على أن يقول للشيء كن فيكون، وإنما أرسل إليه النبي موسى عليه السلام ليحاوره بالقول اللين؛ لعله يتذكر أو يخشى، ويرجع عن ادعاءاته الباطلة. وكذلك بالنسبة إلى مختلف الأنبياء والرسل الذين أرسلهم الله -سبحانه وتعالى - إلى أقوامهم؛ حيث كانوا يحاورونهم ويقارعونهم بالحجج والبراهين والأدلة الدامغة؛ للرجوع عن غيهم وكفرهم، والتسليم بما أراده الله لهم أن يكون حقاً. من هنا نجد أن مبدأ الحوار مع الإنس والجن قد بدأ مع خلق الخليقة.. ولنا في القرآن الكريم عظة ومثل واعتبار وأسوة.. فهو يروي لنا قصص الأولين والآخرين، وكيف كان يتم الحوار ليس بين الإنسان والإنسان فحسب وإنما بين الله جلّت قدرته وبعض خلقه بمن فيهم إبليس اللعين.. وكيف كان الله يظهر الحق في نهاية الحوار ليؤمن به الجميع. إن ديننا الإسلامي السمح حثنا على الحوار مع ذاتنا ومع الآخرين، ووازعنا الديني يعمل على تقوية ضمائرنا؛ وبالتالي أكسبنا أخلاقاً عالية واحتراماً للآخرين وحُسْن تعامل وتسامح مع شعوب العالم. إنّ الحوار الوطني يجب ألا يقتصر على فئة من المجتمع، بل لا بد أن يضم جميع شرائح المجتمع من الجنسين؛ لأن لكل فئة وجنس هموماً وقضايا وأفكاراً يجب أن تطرح ويبحث لها عن حلول. يجب أن نطرح كل هموم المرأة بشفافية وصدق، ونبحث عن إيجاد الحلول العاجلة لها. إنّ التقارب والحوار بين الثقافات العالمية بات ضرورياً وملحاً في الوقت الحالي من أجل تقريب الهوة بينها؛ فنحن نعيش في كوكب واحد، ومستقبلنا ومصيرنا واحد؛ فالتقارب بين الثقافات يصب في مصلحة من يسكن هذه الأرض قاطبة؛ وبالتالي يقضي ويحل جميع مشكلات هذا العصر المعقدة. وأهمية الحوار تأتي من أن الإنسان مخلوق كرّمه الله سبحانه وتعالى على هذه الأرض فوضعه في مرتبة تفوق سائر المخلوقات، وخصّه بالعقل بوصفه أداة أساسية من أدوات التكليف؛ وبالتالي أرسل إليه الرسل، وأنزل عليه الكتب، وجعل حياته الدنيوية حياة ابتلاء وامتحان؛ ولهذا فإن السنن الإلهية تقتضي ألا تمر حياة الإنسان دون حدوث مشكلات نابعة من بغي القوي على الضعيف؛ فالتجمعات والحشود البشرية قابلة لأن يكون فيها التواصل، والتقاطع، والرحمة، والظلم، والإقصاء، إلا أن التعارف بين هذه التجمعات حالة ضرورية لتجنب البغي والظلم؛ حيث يقول تعالى: ?وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا? (13) سورة الحجرات. فالتعارف مقصد شرعي ليس للمسلمين فقط، بل لسائر البشر والعالم والشعوب و الأمم؛ حيث أبرزت الآية هذا المعنى، وهو ما يعني أن القرآن الكريم مع مفه وم التعارف بين الناس الذي يتم عبر الحوار والجدل. وأرى أن الحوار يحتل أهمية قصوى في المجتمع؛ فالحوار هو الوسيلة الطبيعية للتواصل بين الناس؛ نظراً إلى تعدد آرائهم واختلاف وجهات نظرهم، كما أن تعرف كل طرف على آراء ووجهات نظر الآخر لا يتم إلا عبر وسيلة الحوار. والقرآن الكريم عني بترسيخ مفهوم الحوار والجدل، كما عني بهما المنهج النبوي الشريف كذلك؛ فأوصى القرآن الكريم بأن يكون الحوار بالتي هي أحسن كآلية هادئة للتواصل، وأنه قد لا يكون ثمة تطابق بين جميع المسلمين في جميع التفاصيل، إلا أنهم يجتمعون في الكُليات، وعند وجود اختلاف فإن لعقلاء القوم منهم دوراً كبيراً في التقريب عبر الحوار والتواصل؛ وهذا الأمر يجعلنا نعمق الحوار فيما بيننا؛ لأنه الوسيلة الأمثل الموصلة لنقطة السلامة، وإلا فإن البديل هو العنف والكارثة. فالصراعات والحروب التي شهدها العالم من قبل - خلال الحرب العالمية الثانية مثلاً - قد قتلت ما يقارب الأربعين إلى الخمسين مليون قتيل؛ ومن هنا وصلت أوروبا إلى نتيجة مفادها: إن الحوار ضرورة للتوصل إلى نقاط اتفاق والحفاظ على السلم بين الناس, وقد سبقها القرآن الكريم إلى ذلك بقرون. وأؤكد أن التعايش يحقق للإنسان حقوقه، ويحفظ مصالح جميع الفرقاء؛ فالحوار والتعايش لا بد أن يكونا من أسس بناء المجتمعات الإسلامية، ومن الضروري تحويلهما إلى قيم راسخة قوية. أما إذا لم يحدث التقارب للحق الذي نراه جميعاً نحن المسلمين فإن التعايش يكفل لكل طرف حرية الاختيار وصون حقوقه. فالحديث عن الحوار الوطني في المملكة العربية السعودية أصبح قضية إعلامية تتناولها الصحافة والإذاعة ومحطات التلفزيون، بل صار قضية اجتماعية تتداولها الديوانيات والمحاضرات واللقاءات الاجتماعية، ويدور حولها الجدل في ساحات المواقع الإلكترونية، وهذا كله لم يكن - قبل مدة يسيرة - شيئاً مذكوراً؛ فلم يكن في المملكة العربية السعودية تداول نظري ولا واقع عملي للحوار، ومع التغيرات العالمية والإقليمية بعد أحداث سبتمبر طرأت على الساحة السياسية والإعلامية قضايا ومفردات لم تكن متداولة؛ حيث طُرحت قضايا المجتمع المدني ومؤسساته، والإصلاح السياسي وأطروحاته، والانفتاح الإعلامي وتداعياته، ومحاربة الإرهاب ومتطلباته، وكانت قضية الحوار أحد آثار تلك المستجدات. إن العمل على تفعيل الحوار الوطني في الوطن، والبحث عن الموضوعات الت ي ترقى بالوطن (التنوير الثقافي، الإصلاح الديني، الديمقراطية، مؤسسات ال مجتمع المدني، حقوق المرأة، تطوير التعليم)، وطرح جميع القضايا والرؤى بشفافية وموضوعية، لها أثر كبير في اختصار نهوضنا فكرياً وحضارياً واجتماعياً واقتصادياً وثقافياً.. كي نحقق ما نصبو إليه - بإذن الله - من تطوُّر سريع في جميع المجالات المختلفة. وقيل «الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية»


د. فهد عبدالرحمن السويدان




من سنن وآداب السفر والسياحة

تمت مشاركته بواسطة ساعد وطني, 15/08/2012 - - - - - - · 366 قراءات

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الرسول الأمين، وبعد:



من سنن وآداب السفر والسياحة



في الصيف وغيره يشدّ الكثير من الإخوة الرّحال إلى حيث يوجد الوالدان أو أحدهما، أو إلى الأقارب والديار، أو إلى الأماكن السياحية هنا أو هناك.



لذا ينبغي بيان بعض الآداب والتعاليم الشرعية المتعلقة بذلك.. ومنها: مسألة السفر إلى بلاد غير المسلمين، أو حتى إلى بلاد مسلمين ولكن بلاد يقل فيها الإلتزام بتعاليم الإسلام وآدابه، وتتراجع فيها مظاهر الحياة الإسلامية، حتى تنعدم أو تكاد..



ينبغي ألا يسافر المسلم إلى بلاد كهذه، حتى لا يعود من سفره وقد جرح إيمانه، وخدش دينه، وتراجع إلتزامه وعبادته وتقواه! فبئس السفر ذلك الذي يورث لصاحبه هذه النتيجة وتلك العاقبة، فعن جرير أن رسول الله قال: { أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين }. قالوا: يا رسول الله! ولم؟ قال: { لا تراءى ناراهما } [أبو داود] أي أنه يجب أن يكون الحد الفاصل الجغرافي بين المسلم والمشرك موجوداً بحيث إذا أشعل أحدهما ناراً في الليل لا يراها الآخر، ويمكن تقدير المسافة في الأرض المنبسطة بثلاثة كيلو مترات تقريباً..!



هذا وإن في بلاد المسلمين الواسعة متسعاً لمن أراد النزهة والسياحة، وتباً لنزهة وسياحة على حساب الدين والتقوى والآخرة والأخلاق..!



فإذا كان السفر سفر طاعة كما في حال برّ الوالدين وصلة الرحم والأقارب، وزيارة الإخوة في الله، ورؤية المسلمين ودعوتهم إلى الله تعالى، وتفقد أحوالهم، وإغاثتهم وغير ذلك، أو كان سفراً مباحاً لا إثم فيه ولا معصية، فهناك جملة من السنن النبوية والآداب الإسلامية للسفر في ما يلي بعض منها:



(1)

إذا وجدت النية للسفر فتستحب الاستخارة له ولغيره، فعن جابر أنه قال: { إذا همّ أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ( ويسمي حاجته) خير لي في ديني ومعاشي، وعاجل أمري وآجله فاقدره لي، ويسّره لي، وبارك لي فيه، وإن كنت تعلمه شراً لي في ديني ومعاشي، وعاجل أمري وآجله فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضّني به } [البخاري].




كما ينبغي للمسلم عموماً وللمسافر خصوصاً أن يكتب ويدوّن وصية إذا كان له شيء يوصي به. وينبغي أيضاً أن يقضي ويسدد ديونه.




(2)

كان يحب أن يخرج يوم الخميس، قال كعب بن مالك: لقلما كان رسول الله يخرج إذا خرج من سفر إلا يوم الخميس. [البخاري].




(3)

وكان إذا وضع قدمه في الركاب إستعداداً للركوب قال: { بسم الله }.




(4)

فإذا استوى على ظهرها قال: { الحمد لله } ثلاثاً.




(5)

و { الله أكبر } ثلاثاً.




(6)

ثم يقول: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ [الزخرف:14،13].




(7)

ثم يقول مرة ثانية: { الحمد لله } ثلاثاً.




( 8 )

ويقول مرة ثانية أيضاً: { والله أكبر } ثلاثاً.




(9)

ثم يقول: { سبحان الله } ثلاثاً.




(10)

ثم يقول: { لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، سبحانك إني ظلمت نفسي، فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت } [النسائي].




(11)

ثم يقول: { اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هوّن علينا سفرنا هذا، واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل } [مسلم].




(12)

وإذا رجع من السفر قالهن وزاد فيهن: { آيبون، تائبون، عابدون، حامدون، لربنا ساجدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده } [البخاري].




(13)

ورد عنه أنه كان يقول: { أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من الضبنة في السفر - وهي ما تحت يده من مال وعيال ومن تلزم نفقته - وكآبة المنقلب، ومن الحور بعد الكور - الحور: النقض، والكور: اللف والإبرام - ومن دعوة المظلوم، ومن سوء المنظر في الأهل والمال } [أحمد]. تعوّذ من كثرة العيال في مظنة الحاجة وهو السفر، ومن فساد الأمور بعد استقامتها، أو من نقصانها بعد زيادتها.




(14)

وكان إذا ودّع أصحابه في السفر يقول لأحدهم: { أستودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك } [أبو داود].




(15)

يشرع للمسلم أن يطلب التوجيه من أهل الصلاح، فقد جاء إليه رجل، فقال: يا رسول الله، إني أريد سفراً، فزوّدني؟ فقال: { زوّدك الله التقوى } قال: زدني! قال: { وغفر لك ذنبك }. قال: زدني! قال: { ويسّر لك الخير حيثما كنت } [البيهقي].




(16)

يشرع للمسافر أيضاً أن يخبر من يحب بعزمه على السفر فقد قال رجل للنبي : إني أريد سفراً! فقال: { أوصيك بتقوى الله! والتكبير على كل شرف } (أي كل مكان مرتفع)، فلما ولّى قال: { اللهم ازو له الأرض، وهّون عليه السفر! } [ابن حبان].




(17)

وكان النبي وأصحابه إذا علوا الثنايا كبّروا، وإذا هبطوا سبّحوا، فوضعت الصلاة على ذلك ( أي في الوقوف التكبير، وفي الانخفاض التسبيح في الركوع والسجود) [أبو داود].




(18)

وقال أنس: كان النبي إذا علا شرفاً من الأرض أو نشزاً قال: { اللهم لك الشرف على كل شرف، ولك الحمد على كل حمد } [أحمد].




(19)

وكان إذا كان يسير في مجموعة سار سيراً هادئاً، ويسمى ( العنق) فإذا وجد فراغاً أسرع قليلاً، ويسمى ( النّص). [ابن خزيمة].




(20)

وكان يقول: { لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس } [مسلم].




(21)

ورد عنه أنه دخل أهله (أي على أهله) قال: { توباً توباً، لربنا أوباً، لا يغادر علينا حوباً } [أحمد].




(22)

وكان يكره للمسافر وحده أن يسير بالليل، قال: { لو يعلم الناس ما في الوحدة ما سار أحد وحده بليل } [البخاري].




(23)

وكان يكره السفر للواحد بلا رفقة، فقد ورد عنه أنه قال: { الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب } [مالك وأحمد].




(24)

وكان يقول: { إذا نزل أحدكم منزلاً فليقل: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق"، فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه } [مسلم].




(25)

ورد عنه أنه كان إذا غزا أو سافر، فأدركه الليل قال: { يا أرض ربي وربك الله! أعوذ بالله من شرّك وشرّ ما فيك، وشر ما خلق فيك، وشر ما دب عليك، أعوذ بالله من شر كل أسد وأسود، وحية وعقرب، ومن شر ساكن البلد، ومن شر والد وما ولد } [ابن خزيمة].




(26)

وكان يقول: { إذا عرّستم (نزلتم في السفر) فاجتنبوا الطريق، فإنها طريق الدواب، ومأوى الهوامّ بالليل } [مسلم].




(27)

وكان إذا رأى قرية يريد دخولها، قال حين يراها: { اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، إنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها } [ابن خزيمة].




(28)

وكان إذا ظهر الفجر وبدا في السفر قال: { سمع سامع بحمد الله، وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا، وأفضل علينا، عائذاً بالله من النار! } [مسلم].




(29)

وكان ينهى أن تسافر المرأة بغير محرم ولو مسافة بريد (20 كلم تقريباً) [رواه ابن خزيمة]، وهو عند البخاري ومسلم بلفظ: { لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم }.




(30)

وكان يأمر المسافر إذا قضى نهمته (غرضه) من سفره أن يعجّل الأوبة ( الرجعة) إلى أهله. وأخبر أن { السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه } [البخاري].




(31)

وكان ينهى أن يطرق الرجل أهله ليلاً، إذا طالت غيبته عنهم، بل يدخل عليهم غدوة أو عشية [البخاري ومسلم]. وهذا من كمال الأدب وعظيم الاحترام بين رب الأسرة وزوجه وأفراد أسرته، وتقدير الخصوصيات بينهم، فمع أن البيت بيته، والملك ملكه، والأسرة أسرته، إلا أن الأدب النبوي اقتضى ألا يدخل الرجل بيته بعد السفر الطويل ( 3 أيام فأكثر) إلا في حال صحو ويقظة، وهذا إذا لم يتمكن من مهاتفتهم، وذلك حتى لا يشاهد الرجل في بيته ما يكره، ولكي لا ينزعج أفراد الأسرة أو بعضهم بدخول البيت وهم نائمون.




(32)

وكان إذا قدم من سفر يلقّي (يستقبل) بالولدان من أهل بيته، قال عبد الله بن جعفر: قدم مرة من سفر فسبق بي إليه، فحملني بين يديه، ثم جيء بأحد ابني فاطمة: إما حسن وإما حسين، فأردفه خلفه، قال: فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة. [مسلم].




(33)

وكان يعتنق القادم من سفره ويقبّله، قالت عائشة: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله في بيتي، فأتاه، فقرع الباب، فقام إليه رسول الله يجرّ ثوبه، فاعتنقه وقبله. [الترمذي]. وعن الشعبي أن النبي تلقى جعفر بن أبي طالب فالتزمه، وقبّل ما بين عينيه [أبو داود].




(34)

وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد، فركع فيه. [البخاري ومسلم].




(35)

يستحب أن يقوم الأصحاب في السفر بتأمير واحد منهم يطيعونه، فعن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله : { إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمّروا أحدهم } [أبو داود].




(36)

خير أعداد الأصحاب أربعة، فعن ابن عباس أنه قال: { خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب إثنا عشر ألفاً من قلة } [أبو داود].




(37)

كان النبي إذا نزل (الاستراحة) في السفر. فإن كان بليل اضطجع، وإن كان قبيل الصبح نصب ذراعه، ووضع رأسه على كفه. [مسلم]، قال أهل العلم: إنما نصب ذراعه لئلا يستغرق في النوم، فتفوت صلاة الصبح..!




(38)

السير بالليل مستحب إذا لم تكن هناك مخاطر واضحة، فعن أنس أنه قال: { عليكم بالدّلجة، فإن الأرض تطوى بالليل } [ابن خزيمة]. أما إذا انطوى السير بالليل على خطورة بيّنة، من نعاس سائق أو ضعف أنوار السيارة، أو عدم وضوح الطريق، أو وجود ضباب ونحوه فلا يجوز السير بالليل..!




(39)

لا ينبغي للأصحاب التفرق عند النزول في مكان أثناء السفر بل الأفضل الاجتماع والتقارب، فعن أبي ثعلبة قال: كان الناس إذا نزلوا منزلاً تفرّقوا في الشعاب والأودية، فقال رسول الله : { إن تفرّقكم في الشعاب والأودية، إنما ذلكم من الشيطان! } فلم ينزلوا بعد ذلك منزلاً إلا انضمّ بعضهم إلى بعض. [أبو داود]. فتفرق الجماعة له سلبيات قد تكون خطيرة، إضافة إلى سلبية مخالفة هذه السنة النبوية الشريفة.




(40)

ينبغي مساعدة من يحتاج إلى ذلك من الأصحاب في السفر،، فعن جابر قال: كان رسول الله يتخلف في المسير، فيزجي (يساعد) الضعيف، ويردف، ويدعو لهم. [أبو داود].




(41)

يجب التزام أنظمة السير في السفر كما يجب التزامها داخل المدن، ولا يجوز الإخلال بها، لما في التزامها من طاعة من تلزم طاعتهم، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ [النساء]، ولما في التزامها من تحقيق المصلحة ودفع المفسدة.




(42)

ينبغي تفقد المركبة، والحرص على استيفائها شروط السلامة، ومتطلبات السفر، حتى لا يقع محذور أو مكروه، وربما يمكن أن تقاس على البهائم، قال : { اتقوا الله في هذه البهائم، فاركبوها صالحة.. } الحديث [أبو داود]. وقال أنس: كنا إذا نزلنا منزلاً لا نسبّح ( أي لا نصلي النافلة) حتى نحلّ الرحال. [أبو داود]. أي أننا مع حرصنا على الصلاة لا نقدّمها على حطّ الرحال وإراحة الدواب..




(43)

دعاء السفر ترجى استجابته، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهنّ: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالدة على ولده! } [أبو داود].




(44)

إذا خيف من أناس أو غيرهم فيقال: ( اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم ) [أبو داود].




وصايا لمن لزمه السفر إلى بلاد يقل فيها الإلتزام بالإسلام أو ينعدم




قد يكون السفر إلى مثل تلك البلاد أمراً لا مناص منه لسبب من الأسباب المشروعة، وحينئذ لابد من تقديم بعض الوصايا، مثل:




(1)

أن يعلم المسافر أن الله تعالى مالك الملك كله، وخالق السموات والأرض جميعاً، وهو تعالى مطّلع على الإنسان وغيره في أي زمان ومكان ولا تخفى عليه سبحانه خافية.




(2)

أن يعلم المسافر أنه قد تنتهي حياته في أية لحظة. فلا بد من الحذر من سوء الخاتمة.




(3)

أن يحذر المسافر من الازدواجية الرديئة في الشخصية. فلا يكون إنساناً صالحاً في زمان أو مكان، وإنساناً منحرفاً غافلاً في زمان أو مكان آخر.




(4)

أنه بدلاً من أن يغفل المسافر تقليداً للغافلين.. بدلاً من ذلك يأخذ العبرة من حياة الغافلين ويشفق عليهم ويرحمهم.




(5)

أن يضاعف المسافر الحرص على أداء حقوق الله تعالى عندما يجد نفسه في بيئة لا هية غافلة، لكي لا يتأثر بالغافلين.




(6)

عدم الانخداع ببعض المظاهر البراقة في حياة الغافلين. فلو فتّش الإنسان عما وراءها لوجد المعاناة الكثيرة والمشكلات الخطيرة في حياتهم.




(7)

أن يعلم المسافر أن الآخرين عندما يعلمون بأنه مسلم وعربي ومن جنسية معيّنة؛ فإنهم يعتبرونه ممثلاً وسفيراً للإسلام وللعرب وللجنسية التي يحملها، فهل يرضى الإنسان لنفسه أن يكون مفسداً لسمعة دينه وعروبته وجنسيته؟ إلى غير ذلك من الوصايا التي لا تخفى على اللبيب.




هذا ما تيسّر جمعه من سنن السفر وآدابه، التي يحسن بالمسلم أن يتفقّه فيها، ويعمل بها، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.




حمدان بن محمد الحمدان




وقت ليلة القدر وفضلها

تمت مشاركته بواسطة ساعد وطني, 15/08/2012 - - - - - - · 328 قراءات

حمد بن عبدالله بن خنين

منَّ الله تبارك وتعالى على أمة - محمد صلى الله عليه وسلم - بليلة مباركة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم ومن وفقه الله لقيامها فهو الفائز يكتب فيها ما يكون في سنتها من موت وحياة ورزق ومطر، إنها ليلة مباركة نزل فيها القرآن الكريم على النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة القدر) فيها تكتب الآجال والمقادير قال تعالى: (فيها يفرق كل أمر حكيم) العمل فيها خير من 84 عاماً (ألف شهر) قال تعالى: (ليلة القدر خير من ألف شهر) القدر:1 ، إن قيام ليلها سبب لغفران الذنوب قال - صلى الله عليه وسلم - (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه.

تفتح فيها أبواب السماء وتقبل التوبة من كل تائب ووقتها من غروب الشمس حتى طلوعها ورد فيها أكثر من أربعين قولاً: منها أنها رفعت ومنها أنها في جميع السنة ومنها أنها في جميع ليالي رمضان ومنها أنها أول ليلة من رمضان وأنها ليلة النصف وأنها ليلة واحد وعشرين وثلاث وعشرين وسبع وعشرين وغير ذلك من الأقوال التي تؤكد أن الخلاف فيه من الفائدة التي تجعل المسلم طوال وقته مرتبطاً بعمل الطاعات وتحري مواسم الخيرات وهذا شرف الأمة المحمدية وباب من أبواب التنافس والبذل والعطاء والأجر الوفير.

ومن علامات ليلة القدر انها ليلة بلجة منيرة ساكنة لا حارة ولا باردة وتطلع الشمس صبيحتها بيضاء بلا أشعة فعلى المسلم أن يتحراها ويطلب العفو والعافية فقد سألت عائشة رضي الله عنها النبي - صلى الله عليه وسلم -: ماذا أقول إن وافقت ليلة القدر؟ قال لها قولي: (اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) فبالعافية تندفع عنك الاسقام وهذا أفضل الدعاء فقد أتى رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يارسول الله أي الدعاء أفضل؟ قال: سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ثم اتاه الغد فقال يا نبي الله أي الدعاء أفضل قال سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة فإذا اعطيت العفو والعافية في الدنيا والآخرة فقد أفلحت).

فعلى المسلم العاقل أن يطلب ليلة القدر ويجتهد فيها قدر الإمكان حتى يحوز ذلك الفضل العظيم فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اطلبوا الخير دهركم كله وتعرضوا لنفحات رحمة الله فإن لله عز وجل نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده وسلوا الله عز وجل أن يستر عوراتكم ويؤمن روعاتكم).

وعن محمد بن مسلمة قال : قال رسول - الله صلى الله عليه وسلم -( إن لربكم في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها لعله أن يصيبكم نفحة منها فلا تشقون بعدها أبداً) فحري بنا أن نجعل أيامنا وليالينا أوقاتاً للطاعة وأن نغتنم أزمنة الفضل والاحسان وأن ننتهز رمضان ونخص منها العشر الأواخر وتحري ليلة القدر فيها لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان) وقال: (تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من شهر رمضان) وقال: (تحروها في العشر الأواخر ) وتكون في السبع الأواخر أكثر وأكثر ما تكون ليلة سبع وعشرين كما كان أُبي بن كعب يحلف أنها ليلة سبع وعشرين يقول الله تعالى : (إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر) سورة القدر.

واختم أن كل من تقبل الله عمله سيعطيه نصيبه من ليلة القدر حتى الحائض والنفساء والمسافر والنائم ما دام أنه يحسن العمل طوال الشهر.


طريق الخير والهداية

تمت مشاركته بواسطة ساعد وطني, 15/08/2012 - - - - - - · 425 قراءات

مما لا شك فيه ان المخدرات آفة تسعى المجتمعات الإنسانية لاقتلاعها من جذور تربتها الأمر الذي يجعل مسؤولية مكافحة المخدرات هي مسؤولية المجتمع بكل أفراده ذلك ان آثارها المدمرة لا تلحق الأذى بالمتعاطي لها وحده، بل تمتد إلى أسرته ومن ثم تلقي بآثارها السلبية على تطور المجتمع ونمائه، إننا جميعاً مسؤولون آباء وأبناء عن المدمن الذي استسلم للمخدرات بنصحه وإرشاده إلى الجهات المسؤولة عن علاجه وتأهيله، وإننا جميعاً مسؤولون عن المدمن التائب بمساعدته على التخلص من مشاعره السلبية وإحساسه الدائم بتأنيب الضمير، وهذه نقطة مهمة علينا أن نعيها وهي حساسية التعامل مع المدمن التائب، إذ علينا ان نحتكم إلى شريعتنا السمحة التي تنصح بالتسامح وتدعو المسلم دوماً إلى التوبة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون»، ان مستقبل المدمن التائب يتوقف على تمسكه بطريق الصواب والهدايةوكذلك متوقف على ما يقدمه إليه المجتمع عبر مؤسساته المختلفة من رعاية وتأهيل وضمان لحياة اجتماعية كريمة، ويبقى دورنا كأفراد ان نفتح قلوبنا لإنسان استطاع ان يغتسل من اخطائه حين تاب وتخلص من شرور المخدرات وآثامها، إنها مسؤولية جسيمة يجدر بنا ان نحملها بصدق وأمانة،

الكاتب : ناهد باشطح