إنتقال للمحتوى


مراصد MaRa9eD



كتاب: أكثر خمسة أمور ندموا عليها!

  تمت مشاركته بواسطة MohdShaya, 10/08/2016 - - - - - - · 19765 قراءات

كتاب (أكثر خمسة أمور ندموا عليها) لمؤلفته الأسترالية بروني وير من أكثر الكتب انتشارًا وترجمةً في العالم، لم أقرأه لكني اطلعت على مقالٍ ملخِّصٍ له في صحيفة الجارديان البريطانية فأحببت أن أترجمه لكم، مع العلم أنها تجربتي الأولى في الترجمة وأنني لم ألتزم الترجمة الحرفية حتى أزيل اللبس في بعض الجُمَل التي لن تُفهَم لو كانت حرفيًا، فإلى المقال:

 

 

بروني وير ممرضة أسترالية كانت تعمل في قسم رعاية كبار السن والرعاية التلطيفية سألت مرضاها الذين كانت ترعاهم عن أكثر الأمور التي ندِموا عليها وأصدرت ذلك في كتاب.
صحيفة الجارديان البريطانية نشرت ملخص عن ذلك الكتاب الذي نشر أكثر خمسة أمور ندم عليها أولئك المرضى والذين كانوا على حافة الموت وفي نهاية حيواتهم.
الملفت في ذلك أن من أكثر الأمور التي ندم عليها الرجال خصوصًا هو أنهم (أعطوا أعمالهم وقتًا أكثر مما تستحقه على حساب زوجاتهم وأولادهم).
ما تميز به أولئك الناس هو الوضوح الكبير في الرؤية عندما أصبحوا قاب قوسين أو أدنى من القبر. وهو ما يجب أن نستفيده من تجاربهم وحكمتهم.
١- أتمنى أنه كان لدي الشجاعة بأن أعيش الحياة الصحيحة والمناسبة لي أنا وليس أن أعيش حسب ما كان يتوقعه الناس مني.
كان هذا أكثر المنادم عند أولئك المرضى، فعندما يعلم الناس أن حياتهم قَرُبَت من نهايتها فإنهم ينظرون للماضي بوضوح، ويعرفون المدى الضئيل الذي وصلوا له في سبيل تحقيق أحلامهم وكل ذلك بسبب اختياراتهم الخاطئة. الصحة تعطي الكثير من الحرية لكن أكثر الناس لا يعرفون ذلك إلا عندما يفقدونها.
٢- أتمنى أنني لم أكن أعطِ العمل وقتًا أكثر مما يستحق.
تكرر هذا من كل المرضى الرجال الذين طبّبتهم. لقد فرطوا في طفولة أبنائهم وفي علاقاتهم بأزواجهم. كلهم حزين ونادم بعمق على قضاء الكثير من أوقاتهم في "روتين" العمل القاتل.
٣- أتمنى أنه كان لدي الشجاعة للتعبير عن مشاعري.
الكثير من الناس يكبتون مشاعرهم حتى لا يصطدموا بالآخرين. وبالتالي يقبعون في الظل دائمًا ولا يستطيعون التصرف كما ينبغي. بل الكثير يصيرون إلى الشعور بالمرارة والامتعاض بقية أعمارهم.
٤- أتمنى لو لم أنقطع عن أصدقائي.
أولئك المرضى لم يعرفوا قيمة أصدقائهم إلا في أسابيعهم الأخيرة قبل الموت. فالكثير منهم انغمس في حياته الخاصة وانسلّت منهم صداقاتهم مع الأيام. وقد ندموا أشد الندم أنهم لم يعطوا أصدقائهم الوقت والجهد المُستَحق.
٥- أتمنى لو جعلت حياتي أسعد مما كانت عليه.
كانت هذه أمنية مشتركة عند الجميع. الكثير لم يعرفوا أن السعادة كانت خيارٌ -يمكن اختياره- إلا في النهاية. كانوا محبوسين رهن أنماط وطرق التفكير والعادات القديمة. فما يسمى "الراحة مع العادات" غَمَر مشاعرهم بل وحتى حياتهم كلها. الخوف من التغيير جعلهم يتصنعون أفعالهم مع الآخرين، بل ومع أنفسهم ويتظاهرون بأنهم قانعين وعندما يخلصون لأنفسهم يضحكون عليها لسخف ما كانوا يفعلون.
ما هو أكبر مندم ندمت عليه حتى الآن؟ وهل فعلت شيئًا لتُغيره قبل أن يدهمك الموت؟

 

رابط المقال في الجارديان:

https://www.theguard...ts-of-the-dying

 

المصدر




بين محمد و محمد ... ثلاثة عشر عامًا

  تمت مشاركته بواسطة MohdShaya, 05/01/2016 - - - - - - · 59187 قراءات

كنت حاضرًا عندما ذهب لروضة الرحمانية في أبها قبل ثلاثة عشر عامًا، لا أنسى ترتيبه لملابِسِه وكُتُبِه قبل أن ينام حتى يكون جاهزًا في الصباح. ثم أصبح الترتيب والتنظيم عادة عنده لا يتأخر عنها أبدًا.
انطلق بعد ذلك في رحلة طويلة تَوَّجَها اليوم الحمد لله بنسبة ١٠٠٪ في اختبارات الفصل الأول للثالث ثانوي وأنا متيقن من أن نسبة درجاته في الفصل الثاني ستكون نفسها، ولو كان هناك فرصة أن يجعلها أكثر لفَعَل لكن الرياضيات ومعادلاتها الحسابية تقف عند حدودها عندما يحضر المتفوقون احترامًا لهم.
أدعو لك يا سميّي وابن أخي ﷴ بن مسفر بالتوفيق في الدنيا والآخرة واعلم أن ما حصلت عليه هو خطوة في بداية طريق الحياة الطويل فعليك بالصبر والمثابرة والاجتهاد، فها أنت بدأت الروضة وأنا في بداية الجامعة واليوم أنت توشك أن تختم الثانوية وأنا أبدأ مشوارًا جديدًا.

 

وفقك الله فقد أسعدتني ولا أظنه أسعد بك مني اليوم إلا أباك وأُمَّك ...

 

المصدر




ذكريات وآمال من عام إلى عام

  تمت مشاركته بواسطة MohdShaya, 01/01/2016 - - - - - - · 59997 قراءات

صورة

 

طويت صفحة عام وبدأت صفحة آخر، وإن كان لي دفتر أسجل فيه ما يعرض لي في بعض أيامي فهناك سجل يُكتَب فيه كل ما ألفظ من قول -اللهم فأحسن عملي وقولي-.
أُغَيّرُ مذكراتي كل عام، لكن الذي يتغير هو الدفاتر فقط، أما الأحداث فآثارها تبقى، ومن تلك الآثار ما تمحوه الأيام بعد ذلك ومنها عميق لا يزول ولا يحول.
من تلك الآثار ذكريات جميلة، ومنها آلام مبرّحة، منها ما يبني النفس والعقل ومنها ما يهدم البدن والروح، منها يزيد الإيمان والصدق، ومنها ما يزيد الجهل والنفور.
آثار الفقد مريرة وأَمَرُّ ما يكون الفقد موتًا، وآثار الوصل لذيذة وألَذُّ ما يكون الوصل حبيبًا.
موت الميّت يغيّر مسار الحيّ، ويقلب حاضِرَه إلى ماضٍ، ويغير واقعه إلى ذكريات. وبعد الحبيب يجعل يقظة الحبيب نومًا ونومه سهرًا وأرَقًا. فما بالك بهما يجتمعان على قلب واحد؟! أي قلب سيبقى بعد ذلك؟!
العام الجديد بآمال جديدة ونفس تواقة هو صفحة بيضاء وفرصة سانحة، هو أمل لتنظيف القلب ومُرَادٌ لتطهير الروح وقِبلة للنفوس المتسامحة.
هل سأكون (أنا) اليوم (أنا) الذي في نهاية العام؟ أم سأكون شخصًا مختلفًا؟ كم سيبقى من (أنا) اليوم بعد عام؟ من سيكتب في هذه المذكرة؟ هل سيكون شخصًا غير الذي يكتب الآن؟
العام الجديد حاضرٌ كان مستقبلًا، وسيكون غدًا ماضٍ كما فعل سابقه في لمحة بصر. وأما العبرة فبالآثار. فهل سيترك أثرًا طيبًا أم غير طيب؟ بل هل سأفعل في هذا العام الأثر الطيب أم لا؟ العلم عند الله.
في هذا الزمن المتقارب، من الجهل أن نظن أن التغيير يكون فينا بالأعوام، بل التغيير بالأيام، والسعيد من وُعِظَ بغيره، والحكيم من أفاد من عقل غيره.

 

كل يوم وأنتم ووطني وأمتي بخير وعافية وسلام ...

 

المصدر




كوابيس جدة ...

  تمت مشاركته بواسطة MohdShaya, 25/11/2015 - - - - - - · 66567 قراءات

صورة

 

تتحدث هذه الرواية عن زوجين بريطانيين عاشا تجربة السكن في عمارة سكنية في شارع غزة بمدينة جدة.
الرواية مليئة بالأحكام المسبقة والتعميم لحالات فردية وتضخيمها عن المجتمع السعودي.
لكن ميزتها الكبرى أنها تحدثت بصراحة عن نظرة الأجانب الذين يأتون للعمل في السعودية الدونية للشعب والثقافة السعودية.
الرواية بالمجمل تستحق القراءة وأرى أنها تستحق ٧/١٠.

 

المصدر




صديق يلحق بصديقه ... رحمهما الله

  تمت مشاركته بواسطة MohdShaya, 27/10/2015 - - - - - - · 66619 قراءات

صورة

 

رحمة الله على الوالد سعد بن مسعد، كان صديقًا مقربًا من أبي رحمه الله وكان أثيرًا لديه، سافرا معًا وبينهما الكثير من الذكريات والمواقف.
مرِض قبل وفاة أبي مرضًا شديدًا، وزاره أبي فاغتم لذلك غمًا شديدًا، وكان على حبه له يتمنى له الراحة من العذاب والألم، وهكذا هي الدنيا: قد يأتي فيها يوم يتمنى لك أحب أحبابك الراحة من الحياة.
ومع ذلك كان للقدر مع والدي موعد أقرب من موعده مع صديقه فتوفي الوالد رحمه الله واليوم وبعد قريبًا من تسعة أشهر يلحق الصاحب بصاحبه.
اللهم في صبيحة هذا اليوم المبارك من شهر الله المحرم فكما جمعتهما بصحبة مباركة في الدنيا فاجمعهما على سرر متقابلين في جنتك جنة النعيم يا أرحم الراحمين.

 

ومن أمهله الموت لم يمهله الكِبَر ثم بعد ذلك يكون أن "من طاوَلَه سقم الليالي غدا به..." فليعمل كلٌ لنفسه.

 

الثلاثاء ١٤/ ١/ ١٤٣٧هـ

 

المصدر




روائع الظلال، أن تعيش مع القرآن!

  تمت مشاركته بواسطة MohdShaya, 20/04/2015 - - - - - - · 81155 قراءات

صورة

كتاب في ظلال القرآن لسيّد قطب، أشهر من نار على علم، وتحتاج لتقرأه شهورًا وسنوات حتى تعيش معه وبه وتتضلع من موارده. لكن رامي عمر باعطية أعدّ مختصرًا لطيفًا سمّاه (روائع الظلال) وبوّبه تبويبًا جميلًا ومعبرًا وإن كان لا يغني أبدًا عن قراءة الكتاب الأم كما ذكر ذلك رامي نفسه فما بالك بتدوينة صغيرة أضعها لك هنا.

لكنها كلمات أراها كلمات خالدات أحببت جمعها ووضعها لك عزيزي القارئ هنا لعلها تحفزك لقراءة الكتاب وأن تعيش معه حياة جميلة.


من مقولات سيد قطب رحمه ﷲ في هذا الكتاب البحر:


-

الإسلام عقيدة التسامح، ولكنه ليس عقيدة (التميع)، إنه تصور جاد، ونظام جاد. الجد لا ينفي التسامح ولكنه ينافي التميع.



- إننا لنبخس القرآن قدره إذا نحن قرأناه وفهمناه على أنه حديث عن جاهليات كانت! إنما هو حديث عن شتى الجاهليات في كل أعصار الحياة.


- إن القرآن لا يقصّ قصّة إلا ليواجه بها حالة. ولا يقرر حقيقة إلا ليغيّر بها باطلًا... إنه لا يقرر حقائقه للنظر المجرد، ولا يقص قصصه لمجرد المتاع الفني.


- كل زاد سوى زاد الإيمان ينفد. وكل عدة سوى عدة الإيمان تُفل. وكل سند غير سند ﷲ ينهار!


- النصر السريع الهين اللين سهل فقدانه وضياعه. أولًا لأنه رخيص الثمن لم تبذل فيه تضحيات عزيزة. وثانيًا لأن الذين نالوه لم تدرب قواهم على الاحتفاظ به ولم تشحد طاقاتهم لكسبه. فهي لا تتحفز ولا تحتشد للدفاع عنه.


- إن الذلّ لا ينشأ إلا عن قابلية للذل في نفوس الأذلاء.


- بعض الحشرات يختنق برائحة الأزهار العبقة، ولا يستطيع الحياة إلا في المقاذر، وبعض الديدان يموت في الماء الطاهر الجاري، ولا يستطيع الحياة إلا في المستنقع الآسن. وكذلك المجرمون.


- إن نظرة واحدة شاعرة لكفيلة بإدراك حقيقة الجمال الكوني، وعمق هذا الجمال في تكوينه، ولإدراك معنى هذا اللفتة العجيبة: (وزيّنّاها للناظرين).


- رُبّ ساعة تعدل عمرًا بما يحتشد فيها من أفكار ومشاعر، وبما يتم فيها من أعمال وآثار. ورب عام يمرّ خاويًا فارغًا لا حساب له في ميزان الحياة، ولا وزن له عند ﷲ!


- إن الصغير هو الذي يبعد عنه يدك التي تمتد لتسانده، ليظهر أنه كبير!!


- إن الإنسان بغير إيمان حقير صغير، حقير المطامع، صغير الاهتمامات.


- إن وقفة أمام اللحظة التي يبدأ فيها الجنين حياته على الأرض، وهو ينفصل عن أمه ويعتمد على نفسه، ويؤذن لقلبه ورئتيه بالحركة لبدء الحياة. إن وقفة أمام هذه اللحظة وأمام هذه الحركة لتدهش العقول وتحير الألباب، وتغمر النفس بفيض من الدهش وفيض من الإيمان، لايقف له قلبولا يتماسك له وجدان!


- إن الندم والتوبة ليسا نهاية المطاف، ولكنه العمل الذي يعقب الندم والتوبة. فيصدق أو يكذب تلك المشاعر النفسية ويعمقها أو يكتسحها بعد أن تكون!


- ليس المعول عليه هو العمل، ولكن باعث العمل. فالعمل حركة آلية لا يفترق فيها الإنسان عن الآلة إلا بالباعث والقصد والغاية.


- الإنسان يستقبح السوء أول مرة بشدة، حتى إذا تكرر وقوعه أو تكرر ذكره، خفت حدة استقباحه والاشمئزاز منه، وسهل على النفوس أن تسمع -بل أن ترى- ولا تثور للتغيير على المنكر.


- الغفلة أشد ما يفسد القلوب. فالقلب الغافل قلب معطل عن وظيفته. معطل عن الالتقاط والتأثر والاستجابة. تمر به دلائل الهدى أو يمر بها دون أن يحسها أو يدركها. ودون أن ينبض أو يستقبل.


-تحياتي لكم.


المصدر


لماذا نحزن للموت أكثر مما نفرح بالحياة؟

  تمت مشاركته بواسطة MohdShaya, 18/04/2015 - - - - - - · 80936 قراءات


لماذا نحزن للموت أكثر مما نفرح بالحياة؟


عندما يموت أحدهم يتداعى القاصي والداني لحضور جنازته والصلاة عليه، وعندما يولد أحدهم فلا تجد الفرحة بمقدمه مثل الحزن على وفاته أبدًا !


هل لأننا لا نعرف المولود بعد وليس لنا معه ذكريات ولا مواقف، بينما المتوفى عكس ذلك؟


هذا السؤال يلحّ عليّ كلما حضرت صلاة جنازة أو دفنها فأجد الحاضرين من كل فجّ عميق، بينما في مناسبات "الحياة" لا يوجد إلا ذكر "الموت".

المشغول يترك شغله، والنائم يصحى من نومه، والذي يأكل يقوم من وجبته، والخبر يتنشر للجميع، ثم انظر إلى هولاء لو جاءهم خبر "حياة" ما يكون فعلهم؟


أنا هنا لا أتكلم عن عبادة تؤدى وسنّة نبوية تُقتفى، لكني أرى عادة اجتماعية لم أفهمها كثيرًا ...


هل لديك إجابة عن السؤال أعلاه:

لماذا نحزن للموت أكثر مما نفرح بالحياة؟


المصدر


مفاهيم ينبغي أن تصحّح، مراجعة

  تمت مشاركته بواسطة MohdShaya, 09/04/2015 - - - - - - · 61468 قراءات

صورة

(المفاهيم) كما يحبّ أن يختصره البعض، كتاب مهمّ أن يكون في مكتبتك، أنصح بالحرص على قراءته فهو بمثابة خارطة الطريق لتصحيح مسار الفرد والأمّة.

الفصل الأخير فيه المعنون بـ"ـأضواء على المستقبل" يعطيك زبدة الكتاب، لكنه لا يغنيك عن قراءته.

من قرأ كتاب "واقعنا المعاصر" للمؤلف نفسه -رحمه ﷲ- سيجد تكرارًا كثيرًا لنفس الأفكار.


أختم بنقل بعض العبارات التي استوقفتني أثناء قراءتي لهذا الكتاب الجميل:


- يحتاج الإنسان دائمًا إلى "لا إله إلا ﷲ".

يحتاج إليها وهو كافر ليصحح أصل اعتقاده، ويحتاج إليها وهو مؤمن لينتبه ويحذر.


- لقد كانت (لا إله إلا ﷲ) تستخلص النفوس من الشرك كافة، ولم يكن الشرك لونًا واحدًا وإنما ألوان متعددة تندرج في النهاية تحت هاتين القضيتين الرئيستين:

تعدد الآلهة واتباع غير ما أنزل ﷲ

كانت القبيلة ربًا معبودًا ...

وكان عرف الآباء ربًا معبودًا ...

وكان الهوى والشهوات أربابًا معبودة ...


- إنما كانوا يقومون -يعني الصحابة- بالعبادة وهم يمارسون الحياة في شتى مجالاتها، وكانت عبادتهم الكبرى هي (العمل) في شتى مجالات الحياة. كانوا يذكرون ﷲ فيسألون أنفسهم: هل هم في الموضع الذي يرضى ﷲ عنه أم فيما يُسخِط ﷲ؟ فإن كانوا في موضع الرضى حمدوا ﷲ، وإن كانوا على غير ذلك استغفروا ﷲ وتابوا إليه.


- خلاصة -ما نفهم- من الآيات والأحاديث أن الشعائر التعبديّة ذات مقتضيات، وأنها لا تنتهي بذات نفسها، أي بمجرد أدائها، إنما تصحبها وتتبعها مقتضيات هي التي تعطيها معناها الحقيقي، ومهمتها الحقيقية في حياة الأمة المسلمة.


- ثم إذا بنا أمام أمة لا تبالي -إلا من رحم ربك- أن تدخل النار ما دامت لا تخلّد فيها.. وحسبها النجاة من الخلود في النار!

وما يقول أحد إن البقاء في النار خمسين ألف ثم الخروج منها برحمة من ﷲ مثل الخلود فيها بلا انقطاع.

ولكن الأمة التي لا تبالي أن تدخل النار ما دامت لا تخلّد فيها لا تبالي أن ترسب في الامتحان على أمل أن تلتقطها "لجان الرأفة"... لا جرم أن تكون غثاءً كغثاء السيل، تتداعى عليها الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، لا يقام لها وزن ولا اعتبار.


- القيم المعنوية وحدها لا تملأ المعدات الخاوية إن لم يكن هناك خبز، ولا تسيّر السيارات والقطارات والطائرات إن لم يكن هناك وقود، ولا تصنع المدفع والدبابة والصاروخ إن لم تكن هناك مصانع وآلات...

ولكن... الخبز والوقود والمصانع والآلات والسيارات والقطارات والصواريخ والدبابات والمدافع وحدها لا تصنع حضارة، ولا إنسانًا متحضرًا، ولا عمارة حقيقية للأرض، لأنها وحدها بدون القيم تؤدي إلى الخراب!



تحياتي لكم.


المصدر


ما بعد الصحوة .. الغذامي (قراءة مختلفة)

  تمت مشاركته بواسطة MohdShaya, 01/04/2015 - - - - - - · 54924 قراءات


صورة



الدكتور الغذامي، قامة علمية كبيرة، وشخصية جدلية شهيرة، لا يحتاج إلى تعريف أكثر.

عرفه كثير من الناس بحواراته وانفتاحه عليهم في تويتر وأحبّوه لذلك.

قرأت العديد من كتبه، وآخرها كتاب ( ما بعد الصحوة )، وكنت قد حضرت محاضرته التي بنفس العنوان في النادي الأدبي في أبها.

سألته بعض الأسئلة بعد المحاضرة ولم يجبني، ثم سألته بعض الأسئلة وأنا أقرأ الكتاب وطال الحوار والنقاش بيني وبينه كعادة الدكتور في طول النفس والقدرة على المحاجة والمناقشة.


أنهيت قراءة الكتاب اليوم وهو بحث قيّم ولا شك، وقد أشبعه القراء من متابعي الغذامي في تويتر مدحًا وقدحًا تحت وسم #مابعد_الصحوة_الغذامي ، أما أنا قد توصلت لبعض الملاحظات التي ألخصها لكم في النقاط التالية:



- ص ٤٧:

في محاولته لإسقاط الصحوة وتأكيد أنها فارغة من الأفكار والرؤى وأن ما يميزها فقط هو الحشد، ركّز الغذامي على فكرة أنه ليس شرطًا أن يكون الصحوي متدينًا، وأعاد وكرر في مسألة فصل التدين عن الصحوة ولإثبات ذلك قال بمقولة (أن التديّن موجود قبل الصحوة وسيظل موجودًا في ما بعد الصحوة) {وهذا المعنى يتضح أكثر لمن حضر محاضرة الغذامي ثم قرأ الكتاب} لكن الطامة هي أنه عندما أراد أن يثبت مقولته تلك استشهد بتديّن جمال عبد الناصر وأنه كان يحافظ على الصلاة. وعندما اعترضت على استشهاده هذا في تويتر رد علي بأنه يجب عليّ أن أعرف كيف أفرّق بين الجوهري والعلاماتي ثم سألني أليست صلاة من جوهر الدين؟ قلت بلى ولكن أليست حرمة النفس البشرية من جوهر الدين أيضًا (في إشارة مني لإجرام جمال عبد الناصر وقتله للأبرياء) فرفض أن يجيب على سؤالي وقال أنت اشتغلت بالمثال عن الفكرة ومن يفعل ذلك يتيه ولا يجد نتيجة .. وكان مبدأ اعتراضي كله هو المثال الخاطئ الذي استخدمه الغذامي مع أنه كان يستطيع أن يجد في بيئتنا المحلية ما يؤيد مقولته تلك "بأن التديّن موجود قبل وبعد الصحوة"!


- ص ٥٧:

يقول "أن تحالفاتهم المعنوية ليست مرتبطة بشرط التدين" (يقصد الصحويين)، ثم ضرب مثلًا أن " كتاب الحداثة في ميزان الإسلام ... امتلأ بالثناء على عدد من المفكرين العلمانيين لمجرد أنهم تكلموا ضد الحداثة"

ولم يذكر مثال واحد لهولاء العلمانيين أو مثال واحد للثناء عليهم، هذا إذا سلمنا أصلًا بصحة قوله بوجود تحالفات على غير شرط التديّن، بل هو استغلال ذكي من الغذامي لاستشهاد يراه صاحب الكتاب يؤيد رأيه ولكنه ليس تحالفاً كما سماه الغذامي.


- ص ٧٨ :

يقول أن صيغة الاحتساب التي شاعت في فترة الصحوة هي صيغة الاحتساب بالضغط، ثم يضرب مثالًا على ذلك بما حصل في معرض الكتاب ٢٠١١، مع أنه كان يؤكد أن الصحوة كانت في الفترة من ١٤١٧هـ إلى ١٤٢٧هـ!

ألم يجد في كل هذه الفترة الطويلة حادثة تؤيد هذا التصنيف العجيب لاحتساب الصحوة!


- ص ٨٤:

يعترض الغذامي على عوض القرني أنه طلب من ابن باز أن يقدّم له كتابه، بينما يوجِد لابن باز العذر تلو العذر في أن كتب تلك المقدمة.

يعرف أنه سيخسر المعركة لو اقترب من ابن باز!


- ص ٩٤:

يقول الغذامي عن مظاهرة النساء نوفمبر ١٩٩٠ لقيادة السيارة أنها بريئة تمامًا وعفوية وليست ذات علاقة أبدًا باحتلال الكويت وحالة الحرب التي كانت قائمة، بينما عائشة المانع في كتابها (السادس من نوفمبر، المرأة وقيادة السيارة) تقول أنها تأثرت بمنظر المجندات الأمريكيات يقدن "الهمر" في شوارع المنطقة الشرقية وأرادت استغلال ذلك الظرف.


- ص ١٠٠:

يعود الغذامي للاستشهاد على احتساب الصحوة بمثال من خارج إطارها الزمني، ويتحدث عن حركة ٢٦ أكتوبر ٢٠١٣ لقيادة المرأة للسيارة!

هل امتداد ظرف الصحوة يا دكتور غذامي إلى ١٩٩٧ أم إلى ٢٠١٣ ؟! ألم تجد غير هذا المثال؟ أم أننا لا زلنا نعيش ظرف الصحوة الثقافي كما تسميه؟ فبهذا تنتقض أطروحتك من الأساس.


- ص ١١٠:

يعود الغذامي للاستشهاد بأحداث معرض الكتاب ٢٠١٢ على الاحتساب الصحوي مع أنه خارج الإطار الزمني الذي حدده الغذامي نفسه، لكن هذه المرة يخرج عن الموضوعية ويصّور المحتسبين بأنهم سحبوا الكتب من الأرفف ثم يذكر في الجملة التي تليها أنهم ناقشوا صاحب دار النشر لماذا أحضر تلك الكتب ثم يذكر أنهم يرون أنفسهم أصحاب "إيمان قوي" فلا يصح أن يكتفوا بتغيير المنكر بقلوبهم فقط!

من يذكر مقطع الفيديو الذي انتشر يذكر هذا الكلام جيدًا، لكن من يقرأ كلام الغذامي وقد نسي محتوى الفيديو أو لم يره أصلًا سيتصور أن أولئك المحتسبين سحبوا الكتب وصادروها وغني عن القول أن ذلك غير صحيح أبدًا!


- ص ١٢٦:

يسوق الغذامي تغريدة لسلمان العودة تقول: (توظيف الدين للسياسة يفسد الدين والسياسة معًا) في سياق كلامه عن التعددية وقبول الآخر الاشتراكي أو العلماني، مع أن كل مطّلع يعرف السياق الذي أورد سلمان العودة فيه تلك التغريدة وأنه يقصد من استخدم الدين وطوّعه لخدمة السياسة وليس قصده أن استخدام الدين في السياسة مفسد لها.


- كنت سألت الغذامي بعد محاضرته في أبها، ثم سألته بعد قراءة الكتاب عن دور (السياسي) في إذكاء روح الصحوة .. ثم دوره في إطفاء جذوتها بإيقاف وسجن رموزها ولماذا أغفل ذلك في المحاضرة وفي الكتاب؟ طبعًا لا تنتظروا أن أخبركم بماذا أجابني، لأنه لم يفعل حتى الآن.

وليته استفاد من عبد العزيز الخضر صاحب كتاب (السعودية .. سيرة دولة ومجتمع) عندما ذكر ذلك صراحة وبإنصاف لكل الأطراف، ولكن يبدو أن عدم وجود خصومة سابقة للأستاذ الخضر مع الصحوة دور في ذلك.


- من يرى تسامح الغذامي مع خصومه في تويتر وأنه لا يحظُر أحدًا من متابعيه مهما كان لا يصدّق أن الغذامي يلمز عوض القرني وسعيد الغامدي في كتابه بلقبي (صاحب الكتاب) و (صاحب الشريط) -فقط ذكَر اسم القرني في مرات معدودة أكثرها كجزء من عنوان الكتاب كمرجع في الهامش-.

وهنا يتأكدّ علينا أن نعرف أن من لا يحظُر في تويتر قد يحظُر في كتاب مطبوع!


- أختم بأنه من الأفضل أن نعرف أن الحداثة كانت مذهبًا أدبيًا ثم ثقافيًا، أما الصحوة لم تكن يومًا ما مذهبًا أدبيًا حتى تنطبق عليها كل نظريات النقد...




المصدر


حوار مع أخ مسلم نيجيري ..

  تمت مشاركته بواسطة MohdShaya, 23/03/2015 - - - - - - · 51156 قراءات

أحرص عند سفري أن أتعرف على تجارب الآخرين، وأحاول أن أفتح قنوات التواصل ما استطعت مع من حولي. وعندما تكون في مكة المكرمة المدينة العالمية الأولى فالأمر مختلف، ففيها تجد كل ثقافات وأجناس وأنواع البشر، وفيها تجد ما لا تجده في أي مدينة في العالم. في مكة يتضاءل التاريخ فيصبح أوله عند آخره، وتصغر الجغرافيا فيكون الشرق والغرب تحت أستار الكعبة.

هذه المرة قابلت في الحرم أخ مسلم نيجيري اسمه ﷴ ناصر، في العقد الثالث من عمره، جاء للسعودية بتأشيرة عمرة لمدة ٢١ يومًا، ويكاد يبكي وهو يخبرني أنه بقي ٤ أيام وتنتهي التأشيرة.
جلس بجانبي فبادرته بالسلام ثم السؤال، فردّ التحية، ثم انطلق يجيب:
يقول جئت للعمرة ولعمل مقابلة شخصية في الجامعة الإسلامية لدراسة الشريعة، ويأمل ويدعو ﷲ أن يُقبَل.
يتحدث العربية، وعندما سألته كيف تعلمها ؟ هل في مدرسة إسلامية هناك؟ قال: أبدًا .. فقط علّمت نفسي بنفسي. ويقول يوجد بعض المدارس الإسلامية هناك، لكن لا يوجد لدينا وقت مع البحث عن لقمة العيش. حيث يشتغل بتجارة العسل هناك في نيجيريا.
أما أمنية حياته أن يحصل على الجنسية السعودية وأن يجاور الحرم ما بقي من عمره.
حادثته عن الكثير من الأمور خصوصًا ما يتعلق بأوضاع المسلمين هناك، ثم سألته عن جماعة بوكو حرام، فتنهد ثم قال: -بما معناه- حكومتنا ليست مسلمة، وهولاء (أي جماعة بوكو حرام) ليسوا أبعد عن الإسلام من الحكومة. بل هم والله أوجدوا الحجة على المسلمين في أمور لم يكن يجرؤ أحد من قبل أن يناقشهم فيها، وأصبح المسلم يُقتَل هناك فلا يدرى من قاتله، أحكومة كافرة؟ أم جماعة مُكَفِّرَة؟
أردت أن أتصوّر معه قبل أن أودّعه فرفض وقال أن الشيخ الألباني لا يجيز هذا، فلم أدرِ أأعجب من عِلْم هذا الذي لم يدخل مدرسة إسلامية قطّ ؟! أم أعجب من تأثير هذا العالم -الألباني- الذي وصل لكلّ مكان؟!
-خلاصة لقائي به: أنه يرى هذا البلد جنة الدنيا كما يراها الكثير من أبناء الإسلام في أنحاء الأرض، ويتمنون -ولا يجدون- ما لا يشعر بقيمته كثير ممن يعيش على تراب هذه الأرض الطاهرة من أبنائها.

المصدر