< أصعب موقف على النفس البشرية!!!!!>
هذي الحكاية سوف اكتبها لكم على شكل حلقات وسوف أبثها يوميا بإذن الله وسوف تنال إعجابكم.
الحلقة الأولى:
البحث عن لقمة العيش من أحد الأسباب التي أبعدت الناس عن مسقط رأسهم وخالد كذلك...
هو شاب في مقتبل العمر يعمل حديثا في مدينه تبعد مايقارب 300كم عن مسقط رأسه...
في كل عطله أسبوعيه يعود إلى مسقط رأسه يقضي أياما بين أهله وأحبابه ثم يعود ليذوب في زحمة العمل...هذا الأسبوع سيخرج من عمله متأخرا قليلا وذلك للإنجاز عمل إضافي كل دقيقة يقضيها بين
أهله كانت تعني له الكثير لذلك كان متكدرا من هذا التأخير.....
هبط الظلام ولم ينهي عمله بعد... فاتته فترة العصر بكل ما فيها من نشاط وحيوية وربما لن يصل إلا متأخرا يكون حينها الوقت قد ضاع....
ما أن أنهى خالد عمله حتى أنطلق راكضا وصل لسيارته وأطلق لهل العنان في ذلك الطريق السريع عله يدرك بعضا مما فاته.
لم يمضي كثيرا على غياب الشمس بيد أن رحلته ما زالت في بدايتها زاد إحساسه بالوحشة طول المسافة وغياب القمر وقلة السيارات.
وصل إلى نقطه يجب أن يهدئ من سرعته قليلا،فهي منطقه لنقطة تفتيش عسكرية مهجورة وضعت أمامها بعض المطبات الاصطناعية....
خفف من سرعته حتى إذا جاوز نقطة التفتيش بدأ يزيد من سرعته تدريجيا
أمامه وعلى الطريق لمح شيئا يتحرك ربما كان كلبا أضاء خالد الأنوار العالية لسيارته ليتبين أن ما يتحرك ليس كلبا ولكنه إنسان.
شخص يقطع الطريق من الجهة الأخرى نظر إلى الخلف من خلال مرآته ليعطي نفسه الوقت الكافي ليتوقف إن استدعى الأمر لذلك....
كان هناك شاحنه كبيرة خلفه لكنها كانت على مسافة بعيده نوعا ما..على الجهة المقابلة كانت هناك سيارة أخرى..أضاءت السيارة المقابلة من أنوارها ما يعني أن صاحبها قد لاحظ ذلك الشخص الذي يعبر الطريق ببطء..الغريب في الأمر أن الشخص قصير جدا...
لا..لم يكن شخصا عادي..بل كان طفلا
بدء يهدي خالد من سرعته ،أما الطفل فما زال في طريق السيارة القادمة ويتحرك ببطء
عبر الطفل الطريق المقابل وأصبح في طريق خالد مباشرة نظر خالد من خلال مرآته إلى الخلف ليجد أن الشاحنة قد اقتربت منه كثيرا
أمام خالد عدة خيارات يستطيع أن ينحرف بسيارته ويخرج خارج الطريق إلى المنطقة الترابية حتى يتجاوز الطفل وأيضا يستطيع أن ينحرف قليلا باتجاه السيارات القادمة ويتجاوز الطفل بسلام
المشكلة أن الشاحنة خلف سيارة خالد فد تدهس الطفل فسائقها لا يعلم بما يحدث.
بسرعة قرر خالد، لم يكن طفلا!!!!بل كانت طفلة!!!
فتاه صغيرة..اقترب منها خالد بسيارته فلم تعطها اهتمام استمر خالد في التخفيف من سرعته حتى إذا وازى الفتاة فتح باب سيارته وحملها من ذراعها بسرعة وهو يخرج إلى المنطقة الترابية وباب السيارة مازال مفتوح..مرت الشاحنة وسائقها يطلق أبواقها بشده موجها سيلا من الشتائم.
وضع خالد الفتاة في حضنه وهو في دهشة من أمرها لاحظ خالد أنها خفيفة كريشة....
ينظر إليه بإعجاب فتاة صغيرة في الثانية والنصف أو الثالثة من عمرها
شعر خالد بجمالها وولوجها إلى الروح دون عناء......
شعرها كستنائي اللون ممتد على ظهرها بشكل جديلة....لم تنظر الفتاة إلى خالد ولم تبكي أيضا
عيناها مفتوحتان ينظر إليها فقط بل كان يشعر بها...غير أن الطفولة لا شي في ملامحها...
لاخوف...لارعب...لاابتسامة....ملامح جامدة لكن جميلة
لم يستطع خالد تحديد الغريب فيها ما يعرفه أنها أجمل طفلة رآها يوما في حياته
أين أهلها؟!!وكيف وصلت إلى هنا؟!!هل تراهم من البدو الذين يعيشون في هذه المنطقة وهل يتركون أطفالهم هائمين حول الخطر بهذه الطريقة رائحتها عبقة ليست رائحة عطر ولا طيب بل رائحة العشب الأخضر الندي قبلها بعمق فاستكانت
أسره جمالها وبهرته طفولتها
شعر خالد بحركة غريبة نظر إلى النافذة البعيدة عنه ليرى شخصا واقفا وقد الصق وجهه بزجاج النافذة كان ينظر إلى خالد باستهجان وهو يقبل الطفلة..
ماذا حدث بينهما؟؟؟؟؟؟؟؟
نكمل ذلك في الحلقة القادمة














