أصعب موقف على النفس البشرية<2>!!!!!!!!
الحلقة الثانية:
تحرك الشخص إلى الخلف قليلا وهو ينظر إلى خالد بتوجس وكانت عيناه تتحركان بشكل غريب جدا........
تحركت الطفلة ونظرت باتجاه الشخص سمعها خالد وكأنها تهمس بكلمات... جمد الشخص في مكانه حرك شفتيه بكلمات لم يسمعها خالد....
ابتعد قليلا عن النافذة ثم تحرك باتجاه مقدمة السيارة....
دار نصف دورة حول السيارة ليلتف ويقترب من نافذة خالد...كان خالد يتابعه بنظراته حتى وصل أمام الباب ليتبين لخالد أنه فتى في 12من عمره التفتت الطفلة إلى خالد نظرت إلى عينيه .عيناها بلون موج البحر الهادئ....
نقلت بصرها إلى الفتى الغريب والذي بدوره لم يتحدث مع خالد بل وجه كلامه إلى الطفلة قائلا: ما الذي أتى بك إلى هنا؟!!!
طبعا لم تجب الطفلة وكل ما استطاع خالد قوله كان بصوت خافت جدا...
قال:انتبهوا عليها!!!!
حملها الفتى دون أن يعلق على كلام خالد وغادر من نفس الجهة التي حضر منها
وقبل أن يغيب الظلام نظرت الطفلة إلى خالد ثم ابتسمت وأغلقت عينيها ورمت برأسها على كتف الفتى...
سار قليلا ثم غاب الظلام...سأل خالد نفسه:إذا كانوا يسكنون هذه الجهة فما الذي أوصل الطفلة كهذه إلى الجهة الأخرى
كان خالد كالمجنون لا يدري ما الذي يحدث لكنه يعرف أن رأيته لهذه الطفلة أشعرته براحة غريبة
فجأة شعر خالد بطرقات على جوانب سيارته ...سيل من الحجارة تقذف باتجاهه أدار مقود سيارته وانطلق مسرعا متابعا رحلته ............
وصل خالد إلى أهله وانشغل مع أصدقائه لكنه أبدا لم ينسى تلك الطفلة صورتها تستحوذ على مساحة كبيرة من تفكيره يتمنى أن يراها مرة أخرى .
لم يكن خالد كعادته بين أهله...
بل كان مشغول البال لا يدري ما الذي يجعل صورة الطفلة راسخة في ذاكرته.. وعلى غير العادة تمنى أن تنتهي العطلة الأسبوعية سريعا ليعود إلى مقر عمله فربما يصادف الطفلة مرة أخرى
أصبح يرسم صورا وأحداثا في عقله تارة يتخيل أنه لو لم يحضر ذلك الفتى لذهب بها إلى أهلها ووبخهم...
تخيل أيضا أنه يدخل القرية دخول الفاتحين وهو يحمل الطفلة فيستقبله الجميع بالشكر والعرفان
تخيل وتخيل ...................
لكن يعود خالد إلى واقعه فيحتسب عند الله ويسأل الله أن يجعل ما فعله لوجهه الكريم.
ظل خالد على واقعه حتى انتهت العطلة الأسبوعية وحان وقت عودته إلى عمله.أنطلق خالد من رحلة العودة وهو يدافع صورة الطفلة من خياله حين اقترب خالد من نفس المكان شعر بحاجة ملحة للتوقف حاول أن يتجاهل هذا الشعور ويمضي في طريقه لكنه عجز عن ذلك فكر أن يتوقف ليقضي حاجته إلا أنه كان يحاول الصمود حتى يصل إلى اقرب استراحة.....
صورة واحدة في خيالة تتحكم في تصرفاته كان يتخيل شقيقة الطفلة فتاة جميلة تتعلق برجولته وشهامته عن باقي شباب القرية وتحبه ويحبها ليصورا أجمل قصة حب في تلك الصحراء
أخيرا:قرر خالد سيتوقف......
توقف خالد في نفس المكان الذي ظهرت منه الفتاة وجه سيارته إلى خارج الطريق وأضاء الأنوار العالية ليجدها أرضا منبسطة ممتدة بمد البصر
ووقف في نفس المكان الذي ظهر منه الفتى.....نزل من سيارته ألقى نظرة شاملة ليعود إليه بصرة بلا شيء
جلس خالد وقضى حاجته وما أن انتهى وعاد إلى سيارته حتى تسمر في مكانه!!!!!!!!
رأى شخصا واقفا بجوار سيارته...........
فمن تتوقعون هذا الفتى وماذا يريد منه!!!!!!!!!!!
كل ذلك سوف نكمله في الجزء الثالث
تنبيه:على ضعاف النفوس ومن ليس لهم الشجاعة الكافية أن لا يقرا الجزء الثالث.














