أصعِب موقف على النفس البشرية<5>!!!!!
كان سلوة خالد الوحيدة أنه كان يتمتم بآيات كان يحفظها..التفتت الطفلة إلى خالد تقدمت باتجاه أمسكت برأسه قربت وجهها منه همست في أذنه بصوت طفولي عذب:لا تخف،لن يؤذيك بعد الآن وكانت هذه أول مرة يسمع فيها خالد صوت الطفلة
وهي تتكلم...
في هذه الأثناء رأى خالد أشباحا تعبر الأبواب والنوافذ..رأى رهطا منهم يتحرك في الظلام باتجاهه..منهم من يمشي على قدمين ومنهم من يزحف زحفا..ومنهم من يطير.
أغتم خالد لهذا الأمر كثيرا لم تعد كلمة الرعب تصف ما يشعر به
تمنى أن يتوقف عليه النبض ليرتاح..وبيأس الغريق الذي فقد الأمل في النجاة بكى...
اتسعت عيناه هلعا وهو ينظر إلى الطفلة تسقط على ركبتيها ....
نعم!!!
لو استطاعت الطفلة على ذلك الكائن الغريب فلن تقوى على المجموعة القادمة..بداء عددهم يزداد وهم يتقدمون باتجاهه..
لسان حاله يقول:كم من شيطانا منهم سيتلبسه؟!!
حين وصلوا إلى حيث استطاع خالد أن يتبين أشكالهم شرع في قراءة آية الكرسي بصوت عال..
وقفوا أمامه برهة،يتقدمهم شيخ مهيب كامل الخلقة بلحية بيضاء..
في الأمر شئ واحد غريب جعل خالد يتأكد بأن الشيخ أيضا من الجن!!!
كانت قدما الشيخ حافيتان والأغرب من ذلك أنهما لا تلمسان الأرض..قامت الطفلة من جلستها وتعلقت بيد الشيخ وهي تشير إلى خالد تبسم الشيخ في وجه الطفلة وتقدم من خالد..
انحنى الشيخ وسأل خالد بصوت غليظ:ماذا تقرءا وعلى من؟
ابتلع خالد لعابه وهو يفكر:لماذا لا تردعهم حتى آية الكرسي؟!!
ماذا سيكون مصيره الآن وقد عجز عن دفعهم عنه؟
فقال الشيخ:لا تقلق فلن يؤذيك أحد ،نحن مثلك ندين بالإسلام ونعرف حرمة أذية المسلم..
قال خالد بوجل:من أنتم وماذا تريدون مني...
أجاب الشيخ باسما:نحن قوم من الجن وأنا ملك الجن في هذا الوادي وقد أمرت القبيلة بحسن استقبالك بعد مافعلته لابنتي <زيزفونة> وأشار الشيخ إلى الطفلة...
نظر خالد إلى الطفلة وقد بدأ يزول ما به من خوف فابتسمت له..
نظر خالد إلى الشيخ وقال:هل تحلف بالله بأنكم لن تؤذونني؟!!
مسح الشيخ على رأس خالد فشعر بيده الدافئة وبث إلى قلبه السكون والهدوء...
تلفت خالد حوله فرأى الفتى واقفا أشار إليه وهو يسأل الشيخ: هذا الفتى هل هو ابنك؟
أجاب الشيخ:لا انه طارخ أبن أخي وهذا الذي بجواره والده،أخي الهيدبا...قال خالد:وقد اكتسب ثقة اكبر :لكن لماذا كانت الطفلة وحيدة هناك كيف تغفلون عنها؟
قبل أن يجيب الشيخ تدخل الفتى طارخ قائلا:أراك قد مسحت دموعك وصرت تتكلم بحرية وللتو كنت تبكي كالطفل
تدخل هيدبا والد طارخ موجها كلامه إلى ابنه:من سمح لك بالكلام؟
قال ملك الجن بصوت حنون:هيا ياخالد،قم بنا إلى قصري سأشرح لك كل شيء قبل أن يحل الصباح فأنت الليلة بضيافتنا..
"في ضيافة الجن".!!!!
امتلأ الوادي بالترحيب و ضجت أركانه بالهتافات و الصيحات الغريبة...
أما خالد فقد تلفت ينظر إلى تلك الشخوص في الظلام ...
فلا يدري كيف ستكون الضيافة...
أنطلق خالد معهم و خلفه باقي أفراد قبيلة الجن...
شعر بهم يحتفون به و ستقبلونه استقبال الأبطال...
حين يلتفت حوله يراهم يزدادون عدداً...
الذين يستطيعون التشكل بأشكال قريبة من أشكال البشر هم القريبون منه أما اللذين تنقصهم الخبرة و المهارة فهم في الصفوف الخلفية...
و يستطيع أيضاً أن يرى بعض الأشكال المرعبة و الأعين المتوهجة لكنه و بعد طمأنة ملك القبيلة له وجد نفسه أكثر ثقةً...
ساروا جميعاً و هو ممسك بيد الطفلة حتى إذا وصلوا إلى جبل عظيم التفوا حوله ليراه خالد من الجهة الأخرى قصراً منيفاً...
رحبوا بخالد كثيراً و أجلسوه في صدر المجلس عن يسار ملك القبيلة, جوار خالد جلست الطفلة و كان على يسار الشيخ شقيقه "هيدبا" و يليه "طارخ"...
مجلسٌ كبير امتلأ بالجن المتشكلين على هيئات بشر
أما المجلس المقابل فقد جلس فيه أنصاف البشر!!
دارت أقداح القهوة على الحضور, تذوقها خالد ليجدها من ألذ ما ذاقه يوماً...
دار الحديث بين خالد و ملك الجن و "هيدبا" .. أحياناً يتدخل الفتى "طارخ" فبدا ذا عقلٍ راجح يسبق سنه بكثير عكس ما توقع خالد...
قال الشيخ: يا خالد!! سأخبرك الآن سبب استضافتنا لك و استقبالك في عالمنا......................................
تابعونا................
نتمنى من الجميع الرد لأعطائنا الآراء والمنتقدات ولا تستعجلوا في إكمال القصة













