-4-
رجال في المسيرة:
عفوا أحبتي احترت فيمن أختار أو على أساس أختار، غلبني الحياء من زملائي وأحبتي الذين والله لهم بصمة في حياتي ، فلا عرفت أحدا إلا حاولت أن أستفيد منه.
فقررت أن أتحدث عن شخص من خارج أسوار كليتي.
زارني وأنا أرقد على السرير الأبيض في العناية، حفظت من ملامحه وقسمات وجهه ما يحفظه المريض.
وفي يوم ارتجفت فيه العظام خوفا والقلوب أملا، يوم المقابلة الشخصية للقبول في الكلية، وفي جمع غفير من طلاب الأمس أطباء اليوم، رمقني بابتسامة ألقاها لي فاخترقت الجموع مسرعة، فكسرت كل حاجز وفتحت كل باب وذللت كل طريق بين القلبين. لم أحتج وقت (لأمون) عليه، فهل بيننا حاجز بعد هذه الابتسامة.
فُتحت له حياتي ، فسبر أغوارها ، فلم يجد سوى شخصية ريفية، لم تتلوث بلوثة المدنية وفكرها.
سكنت بجواره، زارني كثيرا، زادت العلاقة بيننا وزاد معها الود والحب، سافرت معه فيا له من حكيم في تصرفاته، ساحر بأخلاقه ، وعلمه وثقافته ، زرع في كثيرا من الفضائل والمبادئ والقيم، ونهض بي في كل طريق خير فجزاه الله عني خيرا .
عفوا أبا الشيماء،لا أستطع إخفاء نور شمس حقبة من حياتي ، فإذن لي أن أعلنها
أن د/ ناصر السريعي، ممن أحببتهم في الله، وكان لهم الفضل بعد الله في توجيه دفة حياتي، فلك الحمد يالله على أن عرفتني به، ولك الشكر أخي د. بدر على مصاحبة هذا العلم حتى تعرفت عليه.
للحديث صلة















