
استذكت الشركه العملاقه Apple على جميع شركات الهواتف المتنقله من خلال اطلاقها لجهاز آيفون في اواخر شهر يونيو 2007. اما في العام الذي تلاه وبالتحديد يوليو 2008 ، اقلعت الشركه على صاروخ سكود باستخدام الشبكات عاليه السرعه من خلال ايفون 3G ، بالإضافه الى خلق سوق إلكتروني متكامل من البرامج التي تتعدى المئة الف وتزيد بمعدل ثلاث مئة برنامج بشكل يومي !! والآن ، تعيد شركة أبل ضمان هيمنتها بإطلاق رأسها النووي آيفون 3GS، مزود بآحدث سوفت وير اصدار 3.0 الذكي.
هذا الجهاز ليس مؤثرا جذريا في التطور كما سلفته الموديلات السابقه انما يحتوي على مانقدر نقول “ لسته ” طويله من التحسينات ، كبيره وصغيره. هي بلتأكيد كافيه بان تضمن للشركه صداره الفرس في سباق التكنولوجيا الوحشي والتي تجعل من المنافسين لها يبدون كانهم مسن ثمانيني بالكاد يستطيع رفع قدميه حتى يذهب إلا عتبه الباب ! .
ال آيفون 3GS يجمع بين نوعين من التحسينات. اولهما طبعا الهارد وير. كما هي الوعود ، شركه أبل ضاعفت السرعة التي يستغرقها الجهاز في تشغيل البرامج ، فتح صفحات الويب و عرض الجرافيكس . تدعي أبل بانه يقدم ضعفين السرعة الذي يقدمه ال 3G وفي بعض الملاحظات يتفوقه ايضا في الاداء. لم اجري حسابات رياضيه دقيقه لقياسها، لكن لا تحتاج إلا ساعه توقف حتى تلاحظ بان الهاتف الجديد اسرع بكثير من اسلافه العظام.
بصراحه أقدر إهتمامهم الشديد على إرضاء هوسنا الطفولي بالسرعه والضروره الملحه لنا لمواكبة عصر السرعه بما تعنيه الكلمه فحينما اتصفح موقع يوتيوب على سبيل المثال واجد ان مقاطع الفيديو تبدا بالتحميل بسرعه هائله بل واسرع من تحميل جهازي المحمول لها، وكما هو ايضا ظاهر في فتح الصفحات، تستطيع آنذاك ان تستوعب معنى حرف S في آخر السياق والتي تعني سبيد أي السرعه بلاشك.

هناك بعض الالعاب مثل Bejeweled 2، سرعة تشغيل اللعبه المدمنه جدا تكون عاده كافيه لي بان ابدا باللعب حتى وإن كانت اشغالي إلى راسي ولاحتى لو كان احد مرضاي الصبورين ينتظر مفعول بنج الاسنان على كرسي العافيه يتسائل مع نفسه ياترى ما الذي يشغل طبيبي ويجعله بكل هذا الحماس خلف مكتبه؟؟؟؟؟
جودة الصور كانت قاصمة ظهر البعير ونقطه الضعف في الموديلات السابقه - كانت بوضوح تقريبي لا يزيد عن 2 ميغابيكسل بالعافيه - ولكن ال أيفون 3GS يتمتع بكاميرا 3 ميغابيكسل حساسه جدا للمتغيرات ، بخاصيه Autofocusing . كل ماعليك ياعزيزي هو ان تختار الجسم الذي تريد التركيز عليه من بين الاجسام الاخرى على الشاشه قبل التصوير وفوااااالااااااا ، سيب الشغله عليه .(لايوجد زوم ، للأسف الشديد) مع العلم ان هناك برامج تقوم بالاعمال هذه بالإضافه إلا تعديل الصور من شركات عملاقه مثل Adobe . الافضل من هذا كله هو ان الكاميرا تستطيع ان تخرج لك مقاطع فيديو رائعه . بعد ماتنتهي من تصوير الكليب، هناك خاصيه للإخراج اللحظي ثما وبكل سهوله تستطيع رفع تحفتك الفنيه السينمائيه مباشره إلا Youtube او MobileMe بمجرد ضغطه زر.
ثانيا ال آيفون 3GS لديه خاصيه برمجيه جدا مفيده تسمى Voice Control .بمجرد الضغط على الزر الرئيسي اسفل الشاشه تخبر الجهاز بكل بساطه من تريد الاتصال به - قديمه صح ؟ نزلت بالنوكيا ايام زمااااااان والذي لا تستطيع ان تميز بينه وبين بلك بناء العماير اي إختلاف يميزه كجهاز عصري متنقل من المفترض ان يقف في صفوف اجهزه القرن الواحد والعشرين حجما وتآلقا وفخرا - وهنا يكمن الإختلاف في انك تستطيع ان تخبره بإسم أي اغنيه في مكتبتك الفنيه التي تتعدى آلاف الاغاني والافلام والمحاظرات ليأتيك بها وفي اقل من ثانيه. Voice Control تسهل عليك عمليه التدحرج والتقلب الامتناهي في قوائم الiPod الطويله ،التي قد من الممكن ان تكون مهمه صعبه اثناء المشي او خطيره قاتله اثناء القياده.

السر الحقيقي وراء نجاح هذا الجهاز الخارق لاتكمن في خصائصه المتعدده ( التي لايوجد لدي متسع من المساحه لذكرها) ، انما في قوه كوامنه الدفينه التي تركت لمطوري برامج الآيفون اكتشافها. فكره ذكيه بل عبقريه من الشركه الام، حيث تعود الفائده عليها وعلى المطورين ففتي ففتي ، برامج بمبالغ زهيده لا يزيد سعرها عن 3 ريالات تؤدي اعمال يوميه لا يمكن الاستغناء عنها من امثلتها برنامج فيس بوك الشهير وسكايب الذي يتيح لك إجراء المكالمات وارسال الصور والرسايل المجانيه وايضا برنامج Kindle Amazon الذي تستطيع الدخول من خلاله إلا مكتبه إلكترونيه تحتوي على مئات الآلاف من الكتب القابله للتحميل.. إلى العاب خياليه تنفاس اجهزه البليستيشن والاكس بوكس بعشرات الريالات, كل ذلك ياعزيزي في راحه كفك!
صحيح ال آيفون 3GS عالي الأوكتين والقابل للإشتعال السريع مزود بكثير من الكماليات التي قد تنير عليك حياتك إلا ان البطاريه وللآسف ليست واحده منها ، فقد تلاحظ انك بالكاد ان تنهي دوامك الصباحي إذا بك واقف امام فيش الكهرباء ودعونا نسميها محطه البنزين في هذه الحاله لتجد نفسك لاشعوريا تعبئ من هذا الاوكتين اكثر من مره في اليوم ! وانا اقول هنا إذا كانت الناس ملزومه بدفع مبلغ 2750ريال مع العقد الإجباري الممل لمدة سنتين وإن ارادوا ترك خدماتهم نتيجه لغضبهم الشديد من رؤيه آخر فاتوره والتي عاده تآتيك برقما فلكيا،، فويل لك اشد العقاب ،، سوف نضرب لك هذا السعر في” اثنين “حتى تكون عظه وعبره لمن اعتبر. فهمت ياولد !! كما هو الحال مع موبايلي وغيرها مع العلم ان سعره بالخارج لايتعدي 200 دولار، فهل لي الحق بعد كل هذا العناء ان اتوقع من بطاريتي ان تصمد على الاقل ولو ممكن فترات اطول؟.
المقال هذا من إحدى المقالات العديده التي ستجدونها بقلمي في جريده الوطن ابتداء من الاسبوع القادم بإذن الله هديه حصريه مني لكم ولموقعنا الممفضل ، ولكم تحياتي.
















