عتابُ قلب
أبني ـــــــــــ
لم هذا الجفاء؟ لم هذا الصدود؟ ماذا حصل لقلب زرعته بيدي ؟ ماذا حدث لحياتك التي رضعتها من صدري ؟ أي شيء انقلب فيك بين يوم و ليلة؟
بالأمس تصيح باكيا فيتلقفك قلبي قبل أن تحتضنك يدي واليوم تصرخ عواطفك لما تراني، لتبكي مشاعر الاشمئزاز...
بني ـــــــــــ
ماذا دهاك ؟
ألم تكن بالأمس تردد كلامي مسرورا، فيطرب لك الجميع من أحرف مكسرة سمعتها من لسان أمك ، واليوم تتذمر حينما أكلمك أو ألقي إليك نصائحي ...
بالأمس كنت وكنت، كنت طفلي المدلل واليوم أهذا ما ترجوه منك أمك؟
منذ كنت نطفة إلى اللحظة التي تقرأ فيه رسالتي وأنت تتقلب متنعما في دفء حنان أمك، ومع صدودك معي إلا أن دفء مشاعري يأبى إلا أن يحتضنك بني.
يا بني ـــــــــــ
هذا قلب أمك الحنون يبعث إليك بنصائح سُبكت خلال 80 عاما من عمرها فهل ستقبلها ؟ إن لم تقبلها بعد فقف هنا بني ولا ترم رسالتي ... فلعل حبي يجد لقلبك يوما طريقا...
إن كانت صحتك أنستك، فاعلم أن لأمك جسدا يهده المرض وقلبا يقطعه حزن الصدود...
إن كانت ثقافتك درجة تستعلي بها علينا وشعور تزدري به كلامنا ، فلا تنسى أن سليمان بن داود سمع الهدهد ، و نبيك أعلم وأفضل من وطأ الثرى تكلمه العجوز فيقف يسمعها مصغيا لها قلبا " أيصعب عليك السماع من أمك؟"، فاحذر من ثقافة هذه نهايتها بني .
أم أن أشغالك الكثيرة ومناصبك العديدة، ملأت جدولك فلم يبق لحاجات أمك معها مكان. فقد كنت يوما وأنا في أشد المريض أنهض لألقمك ثدي وأنا مسرورة أنك ارتويت.
بني ـــــــــــ
أكلما مرت حقبة من عمرك زدت صدودا، وهاأنذا أبحث لك عن زوجة صالحة حسناء، فهل ستزيد صدودا إذا ذهبت لعش الزوجية؟
يا ولدي ـــــــــــ
كلماتي أتتك مبعثرة ، فأنى لها أن تنتظم وجرح أمك مفتوحا! وكيف لها أن تترتب ومشاعر أمك حزينة، وحبالك معها مقطعة !!!!!!!
فلذة كبدي ـــــــــــ
من لشفاء جرح أمك، وسكون مشاعرها، ولملمت شعث حياتها بعد الله غيرك
....
أمــك
أخي شادوي هذا ما وعدتك به في موضوعك الأم ماتت، وفي انتظار ردودكم
















