تمر الأيام وتقترب طوالع الرحيل، تمر الأيام وتسبل العين دموعها، ويشتعل الفؤاد بأنينه، تمر الأيام كما تمر الأنسام العطرات، تمر الأيام.. تمضي.. تلوح لنا بأكف قرحها تكفيف الدموع، تمر الأيام ليسدل الستار على آخر فصل من فصول رواية... وأي رواية؟ إنها رواية تجل عن الوصف وتعلو على النعوت .
إنها ست سنوات من الحب والإخوة والتعاون
جمعنا هذا الكيان الرائع
كلية طب الاسنان جامعة الملك خالد
في غد أمضي وينأى زورقي
تاركاً في البحر بحراً من دموع
أيها الصاحب حتى نلتقي
كيف ألقاك وقد عز الرجوع
سأستعيد كل التفاصيل.. ، حقاً لولا الذكريات لم يكن لي غالٍ أبكي عليه. نعم أحبكم.. أحبكم بكل اللهفة الممكنة. ولكن.. ماذا سيبقى من خطا الأيام؟ ما الذي سيدوم حتى ينبئكن كل يوم أننا لا نزال على عهد الأخوة وميثاق المحبة؟ كم شعرت معكم بلذة هذه الكلمة ((الأخوة )) فقد شعرنا سوياً بطعم الوثوب نحو النجاح، والتطلع للأفق، وقد كان وقود ذلك كله ــــ بعد عون الله ـــــ علو همتنا، وارتقاء أفكارنا وتوجهاتنا
أحبتي.. ها هي خيوط البخار تتصاعد من حمم عواطفي الصادقة نحوك لتخط في الأفق هذه الكلمات العذبة " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله " وذكر منهم صلى الله عليه وسلم رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه . حقاً إنها أسمى علاقة توضح عمق أخواني الخريجون...المنطلقون نحو آفاق المستقبل ، ومساحات الغد المشرق ، الراكبون على أشعة الطموح نحو الأهداف البراقة
أمامكم طرق متفرعة ، ومجاهل عديدة ، فالزموا جادة الصواب ، فانتم دوماً كما عهدكم التفاؤل في زمن اليأس ، الصمود في زمن الفتن، الشموخ في زمن الانكسار .
أشكركم على كل شيء، على كل اللحظات التي جمعتنا معاً، أشكر أسماءكم حينما اقترنت باسمي،.
أشكر كل عضوٍ في هذا القرروب ، وأشكر هذه اللحظة وهذه الورقات وهذا السطر وهذه الشاشة لأنهم سمحوا لي بالبقاء لحظة.. لحظة.. أتلصص فيها شيئاً من وفاءٍ ودموعٍ واحتراق.. شكراً ألف شكر.
سأكتب خاتمة اللقاء.. بما تبقى من وعيي، بما تبقى من قلبي.. أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، التمسوا لي العذر في التقصير، والدعاء... الدعاء جزاكم الله خيراً. فمهما طحنت رحى الفراق قلوبنا فستظل في الحنايا ذكرياتٍ عذبةٍ لكم إن شاء الله، نعم سأبتعد لكن سأغدو متسولا على رصيف الانتظار أتسول لحظة لقاء.
انتهت القصة.. كما انتهت السطور، رفع الستار واكتفيت بأن أرفع رأسي عالياً بعد طول إطراق.. وأنظر إلى السماء، آمل من الله الفرج القريب، فالشمس لا تغرب في ناحية إلا لتشرق في ناحية أخرى
أخيراً.. حكى لي قلمي عن جمعٍ من الأحبة يراهم دوماً يمرحون ويضحكون.. يوماً ما ذهبوا إلى شاطئ الوداع وخطّوا بخطوات أقدامهم كلمة الرحيل.
وداعنا:
الخريجين
الإسم
يحي ابراهيم حسين قصادي
محمد صالح مشبب آل جبران
محمد حسن أحمد المعلمي غزواني
محمد موسى حسن بكري
موسى محمد ابراهيم القايدي عسيري
علي محمد علي آل الظهر
عبد الإله علي حسين آل جلال القحطاني
ابراهيم احمد حسن الصويلي العمري
حسين محمد ابو هيبه كناني
تركي ظافر فهد المشهوري الشهري
علي عامر علي آل الصكمة الشهري
خالد احمد محمد مجدلي
علي حسن يحي الفيفي
سلمان احمد قاسم مرعي
نايف سعد علي القحطاني
عبد الرحمن حسن احمد الحسني الزهراني
حاتم غرم الله أحمد المصري الغامدي
عبد الله محمد رافع القبيسي الشهري
منصور محمد منصور البشاشة العسيري
موسى علي موسى آل فطيح الشهراني
سعيد صالح علي السريعي القحطاني
محمد عيسى محمد مهري
مشاري محمد مطر العاصمي المالكي


















