إنتقال للمحتوى


صورة
- - - - -

ثقافة الانحطاط


  • قم بتسجيل الدخول للرد
2 رد (ردود) على هذا الموضوع

#1 ساعد وطني

ساعد وطني

    طبيب جيد

  • ـ.أعضاء
  • صورة مصغرةصورة مصغرة

    خريج

المزاج الحالي: لا مزاج

تاريخ المشاركة 20/08/2012 - 16:46







كنت أقلّب قنوات التلفزيون وتوقفت فجأة عند أحد المشاهد؛ حيث لفت انتباهي ما حواه من مجموعة فتيات في مقتبل العمر.. في البداية لم أعرف ما نوع البرنامج ولا فكرته، وهذا ما شدني للتوقف عنده، حيث لم يكن فيلماً سينمائياً ولا عرضاً مسرحياً، وبعد دقائق أجزم أنها لم تتعدَّ الثلاث، فهمت فكرة البرنامج والهدف منه، حيث كان يدعو للانحلال فقط ولا شيء غيره، وتكمن خطورته المزدوجة في أنه يبث دعوة - غير مباشرة - إلى فتيات المسلمين - خاصة في مجتمعنا المحافظ - لعمل علاقات مع نفس الجنس، وما يتبعها من غراميات وحركات غير مقبولة وقـُـبل متبادلة وتعرِّ فاضح، ومكمن الخطورة لم يكن في هذا فقط، بل في تصويره الأمرَ وكأنه حياة طبيعية في منتهى البراءة، فيغتر بذلك كثير من المراهقات، ويعتقدن أن الأمور طبيعية، وأن الحياة تسير بهذا الشكل، ولا بأس من عمل الشيء نفسه مع قريناتهن.. عندما رأيت كل تلك المشاهد أصبت بالدهشة، وخيل إلي أن شخصاً ما قد غير برمجة القنوات في جهاز الاستقبال الخاص بي؛ حيث إني قد ألغيت جميع القنوات الهابطة والتي عرفت بخدشها للذوق العام، وعرضها ما لا يليق بمن ينتسب لأمة الإسلام مشاهدته، وفي المقابل أبقيت قنوات إما إخبارية أو منوعة هادفة رصينة، تحترم المشاهد عند بثها فهي تنتقي برامجها بعناية، ولكن ما يؤسف له أن ذلك البرنامج كان يبث عبر قناة تحسب على هذه البلاد الطيبة الطاهرة وأهلها الأخيار الأبرار. دعني أعود - عزيزي القارئ - إلى الوراء قرابة الثلاثة عشر عاماً تقريباً، عندما بدأ البث الفضائي المباشر على بلدان المسلمين، حيث كنت أعلم علم اليقين أنه سوف يحوي الكثير من الشرور، وبعض الخير الذي يمكن الاستفادة منه، وكنت أعتقد أن الإسفاف والابتذال والدعوة إلى السفور والانحطاط ستأتينا من الخارج، وسوف يكون بإمكاننا التصدي لها ولو على الأقل بحذف جميع المحطات الخاصة بهم، ولكن، ومع مرور الوقت وتعايشنا مع تلك القنوات وما تبثه، ومعرفتنا للهابط منها ومصدره.. تمكنا من السيطرة وبشكل لا بأس به على ما نرغب في مشاهدته، واتضح لنا أن القنوات الغربية التي تعاملنا معها بحذر في بادئ الأمر تتعامل مع أذواقنا بمنتهى الاحترام، فلا يصدر منها ما يسيء بشكل مباشر لنا أو لأبنائنا، وإن صدر منها شيء غير لائق فنحن نعرف أنه صدر من جهات غير متوافقة مع عاداتنا وتقاليدنا، كما أن معظم أبنائنا إن لم أقل جميعهم لا يشاهدون تلك القنوات، رغم محافظتها النسبية، إن لم أقل تحشمها التام، حين نقارنها ببعض القنوات العربية، خاصة تلك التي تبث من مناطق معينة وهدفها الهدم فقط.. والإشكال أنها مدعومة من قبل تجار هذه البلاد؛ فجميع إعلاناتها التجارية ومواردها المالية من خيرات هذا البلد، وتقابل ذلك الإحسان ببث ما يتنافى مع عادات وقيم وتقاليد مجتمعنا وديننا الإسلامي الحنيف، الذي يدعو إلى العفة والفضيلة.. وحقيقة إني لأتعجب من سكوت الكثيرين على ما يبث وعدم استنكارهم له!! فلا أدري هل ما أراه بغيضاً منفراً يرونه مألوفاً مرغوباً فيه بسبب اطّلاعهم على ما هو أسوأ فاستمرأوا ذلك، مع أنه وإن كان أكبر وأكثر فحشاً وقبحاً في ظاهره، لهو أقل خطراً من ذلك البرنامج الذي أتحدث عنه، فذلك البرنامج يصور لك الشيء وكأنه أمر طبيعي يصدر من فتيات في منتهى البراءة، وهو في حقيقته أبعد من ذلك بكثير.. وهذه الطريقة من البث تعد جديدة ليس على مستوى عالمنا العربي، بل على مستوى العالم أجمع؛ حيث انتهى عصر التلقين أو النصيحة المباشرة، وهو الأسلوب الذي كان متبعاً في السابق، ويرتكز على ترغيب المشاهد بما يعلن عنه بطريقة مباشرة، فمن شاء تبع ومن شاء امتنع.. أما اليوم فيُنتهج أسلوب الغزو الغير مباشر، فتجد - على سبيل المثال لا الحصر - الإعلان عن نوع من السجائر يصور بطريقة جذابة جداً، وفي مشهد في غاية الرومانسية، مع فتاة في منتهى الجمال، وعندما يتم اجتذاب المشاهد للحدث ويتأكدون من انصهاره في المشهد واندماجه معه، يقومون ببث ما يريدون، كأن تُخرج تلك الفتاة ذلك النوع من السجائر المراد الإعلان عنه وتشعلها وتمسكها وتتنفسها وتنفثها بطريقة ساحرة جداً، وهي في تلك اللحظات لا تخاطب المشاهد مباشرة، بل تخاطب عقله الباطن الذي أصبح مفتوحاً على مصراعيه لاستقبال تلك الدعاية الفاسدة، فيسقط فيها كثيرون، وخاصة فئة الشباب، وبالذات الفتيات، وعودوا - إن شئتم - إلى الإحصائيات التي تتحدث عن أعداد المدخنات في بلادنا التي ارتفعت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وأرجو أن لا يُغضب كلامي هذا بعض من لديهم مثالية زائدة من الأحبة القراء، مع احترامي وتقديري الشديدين لهم، فما أقوله حقيقة يجب معالجته لا السكوت عنه بداعي أن مجتمعنا محافظ ولا يمكن أن يحدث فيه ما يقوله فلان وعلان .. ثم إن الأمر لا يتوقف عند التدخين فحسب، بل يتعداه إلى ما هو أمرّ وشرّ؛ فما يحدث من بعض فتياتنا اللائي تأثرن بمثل ذلك البرنامج وغيره لهو أمر يخجل المرء من ذكره أو الحديث عنه.. ثم إن الأمر لا ينتهي عند ما نشاهده الآن؛ فالقادم أدهى وأقسى؛ حيث إن الأعين الزائغة لا تكتفي بما ترى من تعرٍّ فهي دائم تطلب المزيد.. وإن لم تقم تلك القنوات بتلبية مطلبها ذهبت إلى غيرها لتبحث عن مقصدها ومبتغاها، ومن هذا المنطلق فتلك القنوات سوف تقوم بمواكبة الحدث وتلبية رغبات المشاهدين، خاصة أولئك القابعين في الاستراحات والمقاهي، يتنقلون بين محطة وأخرى، متسمرين أمام تلك المشاهد الفاضحة، متناسين أن رعاياهم من مراهقين ومراهقات يشاهدون ويتابعون نفس المشاهد - إلا من رحم ربك – ولسان حالهم يقول:


إذا كان رب البيت بالدف ضارباً


فشيمة أهل البيت كلهمُ الرقص


وإني والله لأخشى أن يأتي ذلك اليوم الذي يستمرئ فيه الجميع ما يبث ولا ينكرونه.. والواقع وتسلسل الأحداث ينذران بذلك؛ فالذوق العام لم يعد كما كان.


وختاماً.. لي رجاء وطلب من إخواني وأخواتي أبناء هذه الأمة الخيرة المصطفاة والمفضلة على سائر الأمم، أن يحاربوا تلك القنوات ويقاطعوها، فلا يمنحوها المجال لإفساد شبابنا وإلهاء شيوخنا وسرقة جيوبنا في نفس الوقت، وإن كانت الأخيرة أقلها وأخفها ضرراً.. ثم لا أنسى حكومتنا الرشيدة التي يقع عليها العبء والمسئولية الأكبر في إيقاف أولئك المفسدين عند حدهم، فكما حاربت - وما زالت تحارب - الإرهاب والفقر والجريمة بشتى أنواعها، ووقف من خلفها المجتمع بأسره، نرجو منها أن تحارب ما هو أشد وأخطر من ذلك كله، وتوقف دعاة الانحطاط الفكري والأخلاقي، قبل أن يفسدوا مجتمعنا بأسره، وذلك ما يسعى إليه أعداؤنا وخططوا لأن يكون التنفيذ بأيدينا، لكي نتقبل كل ما يأتي بصدور رحبة؛ فهو منا وإلينا، معتقدين أن العدو بعيد عنا ومشغول بما هو أهم منا، وما درينا أن لا هم لهم سوانا، ولن يرضوا حتى يهلكونا ويقضوا علينا ويطمسوا ثقافتنا وديننا وحضارتنا، والدور القادم على لغتنا، رضينا أم أبينا.. والله المستعان.


الكاتب: فهد بن عبد العزيز الغفيلي








الـتـوقـيــع
كل أمة تنشئ

أفرادها وتربيهم على ما تريد أن يكونوا عليه في المستقبَل


#2 Dr. Abdulaziz

Dr. Abdulaziz

    مستشار

  • ـ.إدارة
  • صورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرة

    أستاذ مشارك

المزاج الحالي: رائق

تاريخ المشاركة 20/08/2012 - 19:23







وإني والله لأخشى أن يأتي ذلك اليوم الذي يستمرئ فيه الجميع ما يبث ولا ينكرونه.. والواقع وتسلسل الأحداث ينذران بذلك؛ فالذوق العام لم يعد كما كان.

وهذا ما يحدث حالياً للأسف








#3 عبدالله

عبدالله

    مستشار

  • ـ.أعضاء شرف
  • صورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرة

المزاج الحالي: رائق

تاريخ المشاركة 06/09/2012 - 03:47







فعلاللاسف تخلت الكثير من قنواتنا عن الكثير من مبادئها الدينية و الاجتماعية بدعوى اندماج الثقافات







الـتـوقـيــع
ضحكت فقالوا : ألا تحتشـم,,,,,,, بكيت فقالوا : ألا تبتسـم
بسمت فقالوا : يرائــى بها ,,,,,,عبست فقالوا : بدا ما كتم
صمت فقالوا : قليل اللسان ,,,,,نطقت فقالوا : كثير الكلام
حلمت فقالوا : ضعيف جبان ,,,,,,,,ولو كان مقتـدراً لانتقـم

***فـأيقنت أنـى مـهما أريد رضـى الناس لابـــد ان اذم***




1 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الأعضاء, 1 الزوار, 0 مجهولين