إنتقال للمحتوى


صورة
- - - - -

نـــداء طفل بالأهـــــــــــــــــــــــــــــوال "كما وعدنكم"


  • قم بتسجيل الدخول للرد
13 رد (ردود) على هذا الموضوع

#1 ملك الحِلم

ملك الحِلم

    طبيب رائع

  • ـ.أعضاء شرف
  • صورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرة

المزاج الحالي: رائق

تاريخ المشاركة 13/11/2008 - 00:36







نداء طفل في الأهوال

واه أبتاه ، العالم ،العالم ، الغوث، الغوث يا أبي..

يواصل الطفل ببراءته النداء ، أمي ، يا أماه ، أدركيني ، فالدنيا من حولي ، ليست دنيا أحلامي السابقة، النجدة يا أمي ...

*****

يا له من قلب ما أرحمه ، كم أودع الله فيه من الحنان ، مُلء بالحب والعطف، الله أكبر ما أروعك قلب الأبوين حينما تتقاطر حبا وفداء لطفلك، فتتمزق خوفا ألا يصيبه شيئا ..

كل ما قدمته قليل، عندما يراك العالم قد انفتحت لتحتضن أبنائك وأطفالك ، ثم تعود تقفل عليهم أبوابك المصنوعة من الحب، بأقفال العطف التي وهبك الله إياها...

*****

هبت الأم لنداء طفلها مذعورة ، ليتلقفه قلبها قبل ذراعيها ، تحمله لتلصقه بصدرها الذي نهل منه أول شربات حياته ، ما بك يا بني ؟

أمي ، لا تخرجي ، أبلغي أبي و إخواني، ألا يخرجوا أو يفتحوا النوافذ،

بكلمات تسبقها الدموع وتخنقها العبرات ، أمي إني أحبكم وأخاف أن أفتقدكم...

بللت خده الناعم ، دموع أمه الحارة المالحة ، لتلبسه أمنا وطمأنينة بملاحتها وحرارتها ، لم تستطع أمه الحراك وهي تراه ينظر إليها وكأنه يودعها ، فقطع صمت الصباح الباكر وسكونه نشيج الأم وزفراتها ليستيقظ الأب من نومه ، لا يعلم ما الخبر سوى أنه يسمع نشيجا ويرى دموعا مختلطة ...

*****
ما أجملها فترة الطفولة ، أروع بها سنوات الإبداع ، حياة مفعمة بالحيوية والنشاط ، وحب الاستطلاع ، وقراءة ما وراء السطور ..

تنقلب جحيما على الطفولة، والطفل يتقلب في عذاب فقدان بيئة تستقبل إبداعه ، عندما يعيش في مجتمع لا يسمع منه إلا "اسكت ، لا تزعجنا ، إذا كبرت تعرف ، أكلمك فيما بعد" ، فلا يجد الطفل المبدع ، صاحب حب الاستطلاع الواسع والذاكرة القوية ، إلا أن يحفر حفرة في الرمل ليدفن فيها إبداعه ليستعيده إذا صار كبيرا ، وقد ينسى مكان الحفرة مع الأيام ، ذلك لمن لم يهمله ويرميه من البداية في سلة المهملات " أكرمكم الله"...

*****

وصل الأب مسرعا ، ما الخبر ؟ ماذا حل بكم ؟

تصله كلمات الطفل متكسرة ، كسر حروفها نشيج يعبر عن حبه لأبيه، أبي لا تخرج فالعالم ليس بعالمنا المعهود والحياة قد تحولت، وأخاف أن يكون جاء يوم القيامة ...

*****

الرجولة ميزة خص الله بها الرجال ، ولعن المترجلات من النساء، وهبها الله فيهم ليستخدموها فيما يرفع الأسرة ويقدمها ، ليوظفوها في إخراج جيلا صالحا ، ينفع الله به الأمة ، ليمارسوها في أعمالهم وشئونهم ، ومع زملائهم ، لتكون أداة بناء ، لا أداة تكبر وتعسف وهدم لمجتمعهم المحيط ...

*****

هدأ الأب من روع الطفل وأمه ، وسكنهما وانطلق ليفتح الباب ليرى ما حل بالدنيا ، والابن يصرخ ويستجدي والده، والأب يسكته فأنا رجل كبير وعاقل ، وهذا دوري يا بني ...

*****

العاطفة تلك السمة الجميلة ، التي كلنا يتمناها في حدها المتوازن، يحب أن يعامل بها الدنيا ، ويحب أن يُعامَل بها ، ولكنها تنقلب نقمة عندما توظف في غير مكانها ، وتستخدم في أوقات لا مجال للعاطفة فيها ، سيئة في حق طفلك عندما تثنيك عاطفتك عن تربيته، فتردك عن توصيته وأمره أو عقابه " أقصد العقاب على المبدأ الصحيح ، وليس الضرب فقط" ، جريمة في حق الله عندما تستخدم فيما حرم الله، حياة كئيبة هي تلك الحياة التي تسيرها العاطفة فقط .

*****

فتح الأب باب البيت ، تقدم خطوة ... تبعتها خطوات ، استمر في مشيه محتارا متسائلا ، فتح باب السور" البوابة الخارجية" ليفاجئ بإجابة غير التي توقعها ، ليجد العالم بغير الصورة التي قاله ابنه ، ليجد العالم هو هو. بشمسه وهوائه وحياته ، ليجد الأرض بأناسها وجبالها وسهولها وشوارعها وسيارتها وأسواقها ، فلم يتبدل شيئا ، وما أشبه اليوم بالأمس.

*****

الرتابة ، وتكرار العمل ، عادتان لا تنتج سوى السآمة والملل، والنفس البشرية جبلت على حب التجديد والاستطلاع والتغير ، فيغير الشخص من مظهره ومأكله ومشربه ، وطريقة عمله وأماكن سياحته وراحته ، فرارا من السآمة و الملل ...

*****

لقد أبدع الطفل ، و قدم مسرحية ، وأهدى فكرة ، وأوصل مغزى ، بطريقة رائعة فريدة . لقد طرق أبوابا مغلقة ، ففتحت على مصراعيها ، سدد بسهامه على الأفكارهم ، لينثرها ويعيد بناء وترتيب أفكارها..

ها هي نتيجة عمله أن ترك والداه ينظر أحدهم للآخر خجلا على أنفسه ، فعلمهما ما هي الحياة؟ وما هو التعليم؟ وما هي النتائج ؟ باختصار لقد بنى بيتا عجز عن إقامته ، والداه وهما في عقدهم الرابع...

- أبي ألم تلحظ كيف تغيرت الحياة والكون من حولنا؟! ..

- لا يا بني ، فالدنيا هي دنيانا بالأمس ، هل أصابك شيء أو رأيت ما أفزعك في منامك؟! ...

- أبي ... أمي ، لم أرى شيئا ، ولكني محقا وصادقا فحياة اليوم متغيرة عن أمس

والداي الكريمان ، أمس هو اليوم التاسع والعشرون من شهر ذي الحجة من عام 1428هـ ، واليوم هو غرة محرم من عامنا الجديد 1429هـ ...

- وما الفرق يا بني ؟ فلقد أفزعتنا بوصفك !

- فرق كبير يا أبتي ، لقد مضى من عمري وعمرك وعمر كل حي عام كامل أو بعض منه، إن أعمارنا تقترب بشدة من النهاية ، توشك أن تصل الموت .

أهوال يوم القيامة اقتربت عاما كاملا عن ساعة الصفر، سنة بدقائقها مضت ولم نعلم كم الدقائق التي قربتنا إلى الله، أكثر من ثلاث مئة ليلة لا ندري كم هي الليالي التي بتنا والله راض عنا ، مر علينا أكثر من مئة يوم من أيام الاثنين والخميس ، الله أعلم كم عرضت عليه من أعمالنا ، وكم قيل انظرا هذين حتى يصطلحا...

بون شاسع ونحن نرى حديث رسول الله الصحيح (( لا يأتي عليكم زمان إلا و الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم )) رأي العين يحدث فينا ، ألم ترى المنكرات كل يوم تستجد " ولا أنكر يا أبي فكم من خير قائم وعمل صالح دائم" ، والحروب تتخطف الناس من حولنا ، والفتن تحيط بنا ، وعلماء الأرض يقولون العام الماضي أكثر سنة في عدد البراكين والزلازل ؟ ثم يختم هذا العام ، بغلاء الأسعار ، ليزيد الطين بله ، والنار اشتعالا ...

أبي ... أمي ، إخواني ، كم مضى من عماركم ، عشرون ثلاثون أربعون ، ثم قارنوها بكم هدف حققتم ، فلو حقق صاحب الأربعين كل عام هدفا لحقق ما يزيد على عشرين هدفا منذ بلوغه...

والدي، هذا نداء أوجه لنفسي المقصرة ، ولكم بوقفة محاسبة فيما مضى ، فنثبت ما صح منا ونصحح أخطاءنا ونحمد الله على كل حال ...

هي كلمة أخيرة أوجه وآسف على الإطالة وقلة الأدب معكم ، أن تكتبوا أهدافكم ، وتصححوا أولا علاقتكم مع ربكم ، وتهتموا بنا أطفالكم ، وتنشئونا على لا إله إلا الله والقرآن الكريم ...

*****

ليختم الطفل صاحب السبع سنوات ، حديثا ، وقصة بطولية مع والديه ، وطريقة تعليمية يكسر بها الرتابة ويطرد الملل، فيرشدهم الطريق الصحيح ، ويوقظهم من نومهم وغفلتهم ، لنور الحياة وسعادتها مع الله بإذن الله الذي سخر لهم هذا الطفل...



ملك الحلم

2/1/ 1429هـ








الـتـوقـيــع
إن وراء اختراق الصاروخ لحُجُب الأرض، وانعتاقه من جاذبيتها احتراق هائل في جوفه.


د.عبدالله العتيبي

#2 optimist

optimist

    مستشار

  • ـ.أعضاء شرف
  • صورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرة

المزاج الحالي: مبتهج

تاريخ المشاركة 13/11/2008 - 21:55







جزيت خيراً

ليت صراخ هذا الطفل يسمعه الكون أجمع

لينقذ العالم بأكمله


أسلوب وتصوير رائع أخي ملك الحلم







الـتـوقـيــع

تحيــــــــــــــــاتي للجمـــــــــــــــــــيع

صورة
صورة


#3 ملك الحِلم

ملك الحِلم

    طبيب رائع

  • ـ.أعضاء شرف
  • صورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرة

المزاج الحالي: رائق

تاريخ المشاركة 14/11/2008 - 18:30







حياك الله أخي


شكرا لك ويسعدني رأيك







الـتـوقـيــع
إن وراء اختراق الصاروخ لحُجُب الأرض، وانعتاقه من جاذبيتها احتراق هائل في جوفه.


د.عبدالله العتيبي

#4 MohdShaya

MohdShaya

    مستشار

  • ـ.أعضاء شرف
  • صورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرة

المزاج الحالي: مبتهج

تاريخ المشاركة 14/11/2008 - 19:39







ما أجملها فترة الطفولة ، أروع بها سنوات الإبداع ، حياة مفعمة بالحيوية والنشاط ، وحب الاستطلاع ، وقراءة ما وراء السطور ..

تنقلب جحيما على الطفولة، والطفل يتقلب في عذاب فقدان بيئة تستقبل إبداعه ، عندما يعيش في مجتمع لا يسمع منه إلا "اسكت ، لا تزعجنا ، إذا كبرت تعرف ، أكلمك فيما بعد" ، فلا يجد الطفل المبدع ، صاحب حب الاستطلاع الواسع والذاكرة القوية ، إلا أن يحفر حفرة في الرمل ليدفن فيها إبداعه ليستعيده إذا صار كبيرا ، وقد ينسى مكان الحفرة مع الأيام ، ذلك لمن لم يهمله ويرميه من البداية في سلة المهملات " أكرمكم الله"..


هذا بيت القصيد ،، وإن كان صلب موضوعك أخي ملك الحلم في منحى آخر.








الـتـوقـيــع

الـجـراد يـأكـل البـعـوض،
والعصفور يفترس الجراد،
والحيّة تصطـاد العصافير،
والـقنفـذ يـقـتـل الـحيّـة،
والـثعـلـب يأكـل الـقنفذ،
والـذئـب يفترس الثعلب،
والأسـد يـقـتـل الـذئـب،
والإنسان يصطاد الأسد،
والبعوض يميت الإنسان ...

هذه هي السلسلة الخالدة لا تبديل لها ولا تغيير.

إما أن تقتل الأسد وإما أن يقتلك البعوض !!
فيا شباب ! لا يغلبكم البعوض ولكن اغلبوا الأسود.

( علي الطنطاوي )


#5 drabdulazizalghamdi

drabdulazizalghamdi

    طبيب رائع

  • ـ.أعضاء شرف
  • صورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرة

المزاج الحالي: رائق

تاريخ المشاركة 14/11/2008 - 20:49









ملك الحلم

اعتقد انو لازم اني

ارقى لمستوى ذائقتك القصصيه

لكي اكون مادحا او ناقدا

معجب ب قصصك واسلوبك وموهبتك

لا اجد سوى الاقتباس لما لامس مشاعري

ما أروعك قلب الأبوين حينما تتقاطر حبا وفداء لطفلك، فتتمزق خوفا ألا يصيبه شيئا ..

كل ما قدمته قليل، عندما يراك العالم قد انفتحت لتحتضن أبنائك وأطفالك ، ثم تعود تقفل عليهم أبوابك المصنوعة من الحب، بأقفال العطف التي وهبك الله إياها...

هبت الأم لنداء طفلها مذعورة ، ليتلقفه قلبها قبل ذراعيها ، تحمله لتلصقه بصدرها الذي نهل منه أول شربات حياته

العاطفة تلك السمة الجميلة ، التي كلنا يتمناها في حدها المتوازن، يحب أن يعامل بها الدنيا ، ويحب أن يُعامَل بها ، ولكنها تنقلب نقمة عندما توظف في غير مكانها ، وتستخدم في أوقات لا مجال للعاطفة فيها ، سيئة في حق طفلك عندما تثنيك عاطفتك عن تربيته، فتردك عن توصيته وأمره أو عقابه " أقصد العقاب على المبدأ الصحيح ، وليس الضرب فقط" ، جريمة في حق الله عندما تستخدم فيما حرم الله، حياة كئيبة هي تلك الحياة التي تسيرها العاطفة فقط .


زادك الله يا ملك الحلم بسطة في العلم والدين








الـتـوقـيــع

صورة


صورة




#6 ملك الحِلم

ملك الحِلم

    طبيب رائع

  • ـ.أعضاء شرف
  • صورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرة

المزاج الحالي: رائق

تاريخ المشاركة 14/11/2008 - 21:14







أخي أبا زيد أشكرك لمرورك ولاقتباسك


أخي azzozz

بل أنا لو حاولت أن أصل بقلمي لمستوى ذوقك والقراء الكرام

لكن ذلك شبه تعجيز لي .

إنما هي فكرة سطرها قلم، أسأل الله أن ينفع بها وأن تنال على رضاه ورضاكم

تقبل خالص شكري وتقديري ، ورأيك وسام فخر أتوشحه







الـتـوقـيــع
إن وراء اختراق الصاروخ لحُجُب الأرض، وانعتاقه من جاذبيتها احتراق هائل في جوفه.


د.عبدالله العتيبي

#7 drabdulazizalghamdi

drabdulazizalghamdi

    طبيب رائع

  • ـ.أعضاء شرف
  • صورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرة

المزاج الحالي: رائق

تاريخ المشاركة 14/11/2008 - 21:27







شكرا ل تواضعك ملك الحلم








الـتـوقـيــع

صورة


صورة




#8 موج

موج

    طبيب جديد

  • ـ.أعضاء
  • صورة مصغرة

المزاج الحالي: None chosen

تاريخ المشاركة 15/11/2008 - 14:57







روعةأسرت قلبي بأسلوبك







الـتـوقـيــع
ليس للإبداع نهاية

#9 ملك الحِلم

ملك الحِلم

    طبيب رائع

  • ـ.أعضاء شرف
  • صورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرة

المزاج الحالي: رائق

تاريخ المشاركة 15/11/2008 - 18:31







شكرا لك أخي موج


أسعدني رأيك


لا تنس أن هناك من ينتظر إبداعك







الـتـوقـيــع
إن وراء اختراق الصاروخ لحُجُب الأرض، وانعتاقه من جاذبيتها احتراق هائل في جوفه.


د.عبدالله العتيبي

#10 fasool

fasool

    مستشار

  • ـ.أعضاء شرف
  • صورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرةصورة مصغرة

المزاج الحالي: رائق

تاريخ المشاركة 16/11/2008 - 01:37







شكراً لك ملك الحلم











0 عضو (أعضاء) يشاهدون هذا الموضوع

0 الأعضاء, 0 الزوار, 0 مجهولين