إنتقال للمحتوى


الحياة ... مبدأ

إنضم إلينا في : 09/06/2007
غير متصل آخر نشاط : 09/07/2013 - 23:30
-----

مواضيع قمت بكتابتها

لن أنساك ...

18/07/2010 - 23:51

لن أنساك كثيرة هي المواقف التي قلت عنها أنني لن أنساها.. ما بين فرح وسرور .. وألم وعذاب .. ولكنني قد أنساها كلها .. إلا أنني لن أنس هذه الدموع .. لن أنس دموع ذلك الخطيب .. لن أنس دموع أولئك المصلين أجمعين .. لن أنس دموعي وألمي وأنا أستمع لهذه القصة ثم وأنا أخطها .. وهذه هي القصة ..لا مجال فيها لأدب أديب .. ولا لتجميل كلام .. لكنه الواقع المر ولا غير .. كعادتها كل يوم .. بعيون حالمة .. وثغر باسم يخفي خلفه ألمها .. تدور في أروقة كليتها .. باحثةً عن كنزها .. فإذا وجدته .. خبأته في حقيبتها ومضت .. دائماً تثار حولها التساؤلات .. حول حرصها الشديد على حقيبتها .. وعدم مفارقتها لها .. وغيابها عن الأعين بعض الأوقات .. ما كانت لتسمح لأحد أن ينظر لما بداخل حقيبتها ..وخسرت بذلك صداقات وعلاقات .. ودارت حولها ضنون و ضنون .. ولكنهم كلهم لا يعلمون ..!! ينتهي يوم دراسي شاق .. أشق ما فيه الخوف والترقب .. والحذر .. وتعود إلى بيتها .. حاملةً في حقيبتها كنزاً غالياً .. وفي قلبها ألماً حارقاً .. وهماً يناطح الجبال .. وقد لا يطيقه الرجال .. يهبط عليها الليل .. وتهبط الآلام .. تخشى قسوة الأيام .. وزوال الأحلام .. والأشد والأنكى .. أن يكشف سرها .. تصحو من جديد .. وفي كليتها تعاود البحث .. ثم تغلق على كنزها حقيبتها .. وتمضي لحالها .. وهكذا دائماً.. حتى أتى ذلك اليوم .. الذي تقول عنه : ليته لم يأت .. جرت الأمور كعادتها .. بحث ثم إغلاق للحقيبة .. لكن أعيناً جديدة لاحظت حرصها على الحقيبة فدارت حولها الشكوك .. واستدعيت لغرفة المسائلة .. وحوصرت بالأسئلة .. لكن لا جواب .. سوى البكاء المر .. والتشبث بالحقيبة .. لاطفوها .. هددوها .. طلبوا منها تفتيش الحقيبة لزوال الشك فقط .. لا جواب .. سوى دموع أحرقت الأجفان .. وآهات تقطع جلمد الصخر .. بودها لو تنطق لتقول لهم أن يتركوها وشانها .. فهي لم تؤذ أحداً .. ولم تجرح أحداً .. بودها لو تصرخ .. علهم يفهموها ويتركوها .. بودها لو قطعت نياط قلبها بيديها قبل أن يكتشفوا سرها .. في النهاية خيروها .. بين تفتيش الحقيبة أو ترك الدراسة .. فكرت كثيراً من بين دموعها .. وتراءت لها الأحداث التي تعيشها .. وقارنت في نفسها .. وأرادت أن تترك لهم كليتهم التي ضاقت بها في سبيل حفظ سرها .. ولكن اعيناً صغاراً بدت لها .. وقلوباً محطمةً أشرقت أمامها .. وابتسامات الفرح التي تعلو الوجوه عند عودتها تراءت أمام ناظريها .. فتراجعت.. ليس لرغبتها في الدراسة وإكمالها.. ولكن لعلهم إن فتشوها .. أن يتركوها من الغد تبحث مرةً أخرى عن هذا الشيء لتأخذه .. وافقت وأعطتهم الحقيبة .. وألقت نظرةً تقطر ألماً .. وفي قلبها صرخة كخنجر مسموم .. أخذوا الحقيبة بابتسامة هازئة.. وتوقعوا ما سيجدونه فيها .. توقعوا أشياء كثيرة.. لكنهم لا يعلمون .. ألقوا نظرةً .. وانقلبوا مندهشين .. كل ما توقعوه لم يروه .. ورأوا ما لم يتوقعوه .. وجدوا في حقيبتها .. بقايا من إفطار زميلاتها .. وفهموا من دموعها المنسابة على خديها .. أنها تأكل منه القليل .. وتترك الباقي لإخوانها المنتظرين ...

أزف الرحيل ...

25/01/2010 - 19:40

هي الكلمة التي تعصف في ذهني منذ أيام .. رحيل مر .. وفراق أحبة .. وذكريات ستظل تمطر علي كل لحظة .. أسابيع من المحبة الصادقة والود المفعم .. ومن كل ما يبهج النفس ويرتفع بها إلى معاني الأخوة الجميلة .. قضيناها لحظة بلحظة .. وعشنا معها في نعيم اللقاء الرائع .. سكبت في نفوسنا حباً إلى حب .. وزادت قلوبنا قرباً وتآلف .. أياماً لم تكن في حسابي كالأيام .. من رحاب الحرم .. إلى جنبات الغار .. ومن هدير البحر .. إلى هدوء السهل الجميل .. ومن عبق الماضي .. إلى روعة الحاضر .. عشنا هذه الأسابيع .. ومرت مر السحاب .. في لطف ورقة ....... وسرعة والآن ها نحن على مشارف الرحيل .. بعد أن امتلأ القلب بحبهم .. وارتوت النفس بقربهم .. وأصبحوا مني كروحي .. ها نحن نستعد الآن .. لنلقي كلمة الوداع .. وننصرف .. لا .. لا تظنوا فراقهم سهلاً .. ولا تظنوا وداعي إياهم سيكون بلا ألم .. لا يعرف الشوق إلا من يكابده .......... ولا الصبابة إلا من يعانيها سأودعهم .. وفي داخلي لهم حب لا يخفى على ناظر .. سأودعهم .. وفي فؤادي ألم لا يزول .. سأودعهم .. ولهم سرائر في قلبي مخبئة .. لا الكتب تنفعني فيها ولا الرسل .. سأودعهم .. ولهم ذكرى مع كل نسمة .. ومع كل انبلاج فجر وغروب شمس .. سآتي إلى هذا المكان الذي جمعني بهم مرات ومرات .. وفي كل مرة .. سأتذكر فيه ذكرياتهم وضحكاتهم .... و(تكليجاتهم ) وسأزور كل مكان جمعني بهم .. لأسقيه من نبع الوفاء لهم ولأيامهم الرائعة .. لن أنساهم .. لهم العهد أني لن أنساهم .. لن انس أخوةً شاركوني كل لحظاتي .. ضحكي .. وبكائي .. همي .. ورجائي .. فرحي وحزني .. بل شاركوني حتى فؤادي .. إني أحبهم .. وأشهدكم على ذلك .. فبلغوهم إن لم يبلغهم ما كتبت .. أن لهم أخاً يبكي فؤاده خوف نوى غد .. وان لهم أخاً سيظل يذكرهم بكل خير رآه .. وبكل حسنة شاهدها .. وأخبروهم أن ودعاهم سيكون مراً .. لا شيء يصف هذه المشاعر .. سوى شعر شاعر عبقري .. لذلك نقلت لكم رائعة الشاعر الكبير : إيليا أبو ماضي .. ازف الرحيل و حان ان نتفرقا فالى اللقا يا صاحبي الى اللقا ان تبكيا فلقد بكيت من الاسى حتى لكدت بادمعي ان اغرقا و تسعرت عند الوداع اضالعي نار خشيت بحرها ان احرقا مازلت اخشى البين قبل وقوعه حتى غدوت و ليس لي ان افرقا يوم النوى, لله ما اقسى النوى لولا النوى ما ابغضت نفسي البقا رحنا حيارى صامتين كانما للهول نحذر عنده ان ننطقا اكبادنا خفاقه و عيوننا لا تستطيع من البكا ان ترمقا نتجاذب النظرات وهي ضعيفة و نغالب الانفاس كيلا تزهقا لو لم نعلل باللقاء نفوسنا كادت مع العبرات ان تتدفقا يا صاحبي تصبرا فلربما عدنا و عاد الشمل ابهى رونقا ان كانت الايام لم ترفق بنا فمن النهى بنفوسنا ان نرفقا ان الذي قدر القطيعة و النوى !!..في وسعه ان يجمعع المتفرقا ( كنت سأقول هذا الكلام لهم مباشرةً .. لكنني أعرف ردهم مسبقاً فسكت)