إنتقال للمحتوى


ملك الحِلم

إنضم إلينا في : 10/05/2007
غير متصل آخر نشاط : 02/01/2016 - 03:52
-----

مواضيع قمت بكتابتها

حريتان!!!!!

22/02/2011 - 07:46

حريتان


قبل إحدى وتسعين عاما، كسرت القيود، وحطمت الأقفال، وانطلق السجناء لعالم الحرية !!!!

في عام 1919، استبشر العالم، وهتفت وسائل الإعلام، ونشرت الصور، وباركت الصحافة، وصاح العالم مباركا لأهل البلدة بالحرية؟!!!!

قبل تسعة عقود، دخلت البلاد الحرية، بدون أن تراق قطرة دم، ولا أن تقف البندقية ثرثارة تلقي خطبتها، لأنها الحرية، وكفى بالحرية مبتغى!!!!

هناك في بلاد العلم والحضارة، على بقعة أريقت فيها دماء الشهداء، وأبناء الثورات والبطولات، هناك حيث انطلقت آخر الجيوش لتنقذ العالم الإسلامي وهو في رمقه الأخير مرات عدة، ومن بلدة أرسلت للعالم من قبسها نور نار لعلهم به يصطلون !!!!

من على ضفاف ذلك النهر قُيدت الحرية، وأُحكمت الأغلال، وقٌهرت الشعوب، وفي عام 1919، ولما خاب رجالها عن فك القيود، ظهر النساء في ميدان التحرير، وكسرن قيودهن وحطمن قضبان سجونهن، على يد قائدتهن هدى شعراوي، لتنزع حجابها، وتُمزق غطائها ،وتدوس على جلبابها، وتعلن الحرية كما أرادت على تفسير اليهود والنصارى والمنافقين....

فتنال بذلك الخسة والدناءة وتدخل التاريخ من أوسخ أبوابه، قاتلها وجزاه ما تستحقه من عقابه..

وبعد إحدى وتسعين عاما، وعلى نفس الميدان ، انتفض الشعب المقهور، وثارالشباب المظلوم، وتُفجرت براكين الغضب، وتزلزلت صفيحة الاستقرار.

للحرية يسعون ، ولكسر القيود يحاولون، ولفك الأغلال يصيحون، وبحقهم يطالبون، ولرفع الظلم ينشدون، وبالسلم يحتجون، شباب أعزل رفع صوته، وأشار بيد بيضاء، يرجوا الحق والعدل الذي اختفى منذ ثلاثين عاما ولم يعد...

ولكن حريتهم هذه المرة لم تنال بسلام...

غارت في الأجساد الجراح، وسالت الدماء على البطاح، وسفكت الأرواح، وأصبح الآمن مستباح، عمت الأتراح، واختبأت الأفراح. تنتظر صوت الظالم يرتفع يضمد بوعده متعفن الجراح، فخرج كبرق خُلِّب، يسبك العبارات، ويلقي جوفاء الكلمات، ويعد مواعيد عرقوب بحرية زعمها منذ بعيد السنوات...

فيا ترى ما السر بين الحريتين؟ ما الفرق بين الميدانين؟

أليست كلها تسمى ميدان التحرير؟

ألم تحرر النساء الفاسدات أنفسهن من نفس الميدان؟ ألقوا ما لقاه الشباب المعتصم من جور وتعسف وإذلال؟

لا لا لا، قف، وانظر بعين البصيرة ملك الحِلم.

فحرية ذاك الزمان، حرية باركها الشيطان والاستعمار وقوى الطغيان. لأنها ثورة على القيم والمبادئ والأخلاق، أما حرية اليوم فهي حرية ضد قوى الإفساد والاستبداد ونهب الخيرات، وسرق الثروات، والتآمر على الدين والعلماء والشعب،وترسيخ الفقر والجهل ومختلف الأمراض...

فوقف العالم المادي في وجهها، ولكن من كان الله معه فلن يخيب، وكم من قائم يدعو ربه، فأجابه الله ( وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين)

وستبقى سنن الله تسري في هذا الكون، فالأيام دول، والله غالب على أمره.

اللهم كن لإخواننا في أرض الكنانة، وارحم حالهم، و الطف بهم يا رب





ملك الحِلم

5/3/1432 هــ








* *كُتب هذا المقال قبل سقوط النظام. وكانت وقفات في دروب الحياة-17 تعبيرا لشيء مما أرى فيه

رحل، ويشهد الله

15/01/2011 - 07:28

أين هو لم يعد في قائمة الحضور والانصراف؟
أين اسمه من قائمة الأسماء في جوالات زملائه؟
أين وجه المبتسم، لم أعد أراه؟
أسئلة كثيرة يسردها علي ضميري وهو يتسآل أين هو؟

أجابني أحدهم: باتصاله لقد ودعكم بلا عودة
لقد حزم أمتعة سفرة وانتقل بلا رجعة.
لقد انتهت مهلته وقُرر له الارتحال .

يا إلهي، أحق ما تقول؟
أهو بعينه ذهب؟
ألم يعد باستطاعي رؤيته؟
أغابت تلك البسمة؟
دعونا نراه ولو لحظة .
عفوا
تلك أمنية لا يسمح لها في طريق الواقع بالمرور، فقد غادر دنياكم إلى ربه.

رحمك الله يا سلطان
والله لقد قضيت معك سبع سنوات سمان، لم أذكر يوما أنك جرحت أحدنا بكلمة، أو استقبلته فتجهمت في وجه.
غفر الله لك يا سلطان
لم أذكر يوما إنك اعتذرت من مريض أتاك، وإن غُلبت على أمرك بوجه خجول اعتذرت بإعطائه موعدا آخر.
تقبلك الله برحمته يا سلطان
ما علمنا عليك إلا خيرا
أسكنك الله فسيح جناته، فقد قال رسول الله: ( ... أنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه)
ونشهد الله ما عرفناك إلا بحسن الخلق

وأوقف تلك العبارات أني عما قليل لاحقه، وعما قريب سأنتقل معه .
فاغفروا لي زللي، واعفوا بكرم أخلاقكم تقصيري...




هناك من بلاد....

26/12/2010 - 23:43

هناك من بلاد...!




هناك من بلاد ...

عجبا لها كيف أصفها؟ ماذا أقول عنها؟ بأي معالمها أبدأ؟ ومن أي حقبة أنطلق؟

هي حقا مفخرةٌ وقف الزمان لها مجلا مكبرا، هي حياة أوقفت التاريخ ليدون حقبها فيصل بها ثرياها.

هي ساحرة القلوب، هي بقعة تعلمت السحر منذ قرون الزمان الأُول فسحرت قلوب العاشقين..

عشقت قلوب العلم فطارت إليها، وعشقت أخرى الجمال فهوت إليه أفئدتها، وتنادى الشجعان فزمجر أبطالها أنَّا هنا..

طُمست فيها معالم الإسلام من العيون ، فتفجرت حقيقتها شجاعة من تحت الأرض ، من المخابئ والأقباء..

متعت نظري بها عبر كتاب اختفت فيه، أو شاشة تنقل الصورة وتقتل مرهف أحاسيس المتعة، فيا ليت قدمي تطؤها، ويا ليت نفسي يمتلئ من نسيمها، فأشتم عبقه، وأعيش قوته الخارقة التي سطرت بماء الذهب تاريخها.

هناك من تلك البلاد..

هناك رأى النور صاحب أصح كتاب بعد كتاب الله..

من تلك البلاد ترعرع من كان علم الحديث سهل حتى فنده فصعّبه إلا على أمثاله..

هناك من تلك البلاد..

من هناك رأيت عيني أبناء الست والسبع سنين يحفظون القرآن بإتقانِِ كبار القراء..

من تلك البلاد رأت عيني ابن السابعة وهو يحفظ القرآن بأرقام صفحات المصحف فضلاً عن سوره.

هناك من تلك البلاد رأيت الطلاب يتكدسون لتعلم القرآن، فيا عار شبابنا وهم يتكدسون في شوارع التفحيط أو في المدرجات..

هناك من بلاد الطاجيك بُعثت رسائل الحزن والعار لشباب المسلمين وشبابهم ..

بلاد الطاجيك التي قمع الشيوعيون فيها كل معلم للإسلام، فعاشوا بدينهم في الخفاء، فما انجلت بفضل الله الغمة، حتى رأينا أطفالهم قبل شبابهم يظهرون معالم الإسلام وينشرونها من جديد ..

ولا غرابة يا طاجيكستان ، فشباب اليوم هم أحفاد البخاري والترمذي ،علماء الطاجيك..

وملك الحلم من غرفة أبيه ، ينسحب خجلا من نفسه، ومن طفولته و أقرانه في بلاد الحرمين، وهو يرى حلق التحفيظ وأولئك الأطفال الذين يحفظون القرآن بإتقان ولايفقهون من العربية شيء. يتوارى خجلا وهو يشاهد ابن الحادية عشر يعلم الأطفال القرآن بصوت ندي شدي، ويتذكر طفولته الضائعة ، فيرمي قلمه ويذهب يصلح ما بقى من شبابه قبل أن يضيع، فيعيد هذه الكلمات بعد فوات الآوان..

بين براءتين - 2

09/12/2010 - 11:41

بين براءتين


ببراءة طفولتها انطلقت نحو الباب الذي أغلق في وجهها، حاولت عبثا فتحه فلم تصل المفتاح، لم تدوم كثيرا بعدما حجبت دموعها الحارة رؤية الباب..عادت أدرجاها و بإصرار طفولتها، أخذت الطاولة من صالة الجلوس،وارتقت عليها ، فتحت الباب ونحو الشارع انطلقت، تنادي وتبحث وتصيح..

تيقظ قلب الأم المطعون، وانطلق رغم جراحه،يلاحقها، ويعيدها للبيت..

****


صوت المفتاح على الباب، يطلق الطفلة نحوه مسرعة مبتهجة، لتجد قلب أبيها على الباب فاتحا ذراعيه، يحتضنها ويقبلها، "بابا حواوتي " يقبلها قبلة حارة ويخرج لها الحلوى من جيبه" هذه حواوتك"..

بمشاعر الحب تقود الطفلة وإخوانها أباهم في موكب مشاعري لصالة الجلوس، يبادل الجميع الابتسامات، ويوزع عليهم الفرح في مشاعر أبوية رائعة ،وهو يحدثهم على سفرةالطعام..

****

عادت الأم بطفلتها الباكية، تحتضنها لتسكتها فتسيل دموعها على قلب أمها المجروح، فتردد الجدر إيقاعات الحزن بتساقط دموع اختلطت بالدم على سراميك البيت ..

أثارت إيقاعات الحزن، مع بقايا نشجات للطفلة هماً مكتوم للأم، وفجرت بركانا خمد ثورانه سنين وهو يغلي من داخله، وزلزلت كيان أم عاشت سنينها الماضية على صفيحتي زلزال الهموم، يثور نشاطها ثم يخمد،لتتزلزل هذه اللحظة مدمرة ما حاولت الحفاظ عليه سنينها الماضية ، انطلقت الأم نحوغرفتها، وأغلقت عليها، واستلَّت ...

****

يستيقظ الأب من سباته مفزوعا على نداء ابنته، بأحرفها المكسرة تجره نحو الباب وهي تردد" تليم ، تليم"..

لا تلام الطفلة الساحرة، ولا يستغرب تصرفها البريء فلها حق في سيارة الآيس الكريم وهي تجوب شارعهم، وبه ستكمل فرحة رسمها أبوها ..

زجرها أبوها وعاد أدراجه، ولكن حبها وعطفه عليها وقف في وجه ، ليرده فيشتري لها " التليم ، الآيس كربم"..

تنطلق لأمها وهي تبشرها بالآيس كريم،وتتبختر به طفولتها أمام إخوانها وأخواتها الذين لم يرعوا للآيس كريم بالا، فقد ملوا أكله منذ نعومة أظفارهم...

****

استلت قلمها، وفتحت ورقتها لتُصوب في سطرها الأول أولى طلقاتها، فتخيب الإصابة وتضيع الطلقة ، وتحتبس الجمل على فوهة بندقيتها.

ترمي قلما، طالما كان سلاحها الوفي، ومسكِّن بركانها الثائر، فما هكذا عهدته. أعادها لواقعها الأليم ، وأخرجها من غرفتها إيقاعات حزن لا زالت الجدران ترددها على صدى نشجات طفلتها .

استيقظ بقية الأطفال من نومهم، لا يعون الحدث، الأم تتعارك بداخلها مشاعر الغضب والحزن، والطفلة تدور بين أهدابها عينان تغتسلان بالدموع، وجو عام يصنع لهم المجهول لحدث أخفاه نومهم .

عادت الأم لغرفتها وسطرت على عجالة ،(دم قلبي ودموعي ابنتي ومشاعر أطفالي، أبقت ذكرى هذا اليوم خالدة ، لتبقى يا يوم الخميس 4/11/1430هـ يوما أثبت وجوده، وألبس ساعاته وشاح الخلود فلا تقربها ذاكرة النسيان)...

****

ها هي شمس يوم الخميس 4/11/ 1460هـ ، تشرق معلنة يوما جديدا .

مع انطلاق زقزقة عصافير ذاك الصباح ، طارق يطرق الباب بطرق موهن...

صوت الترحيب المرتفع، يطلق الجميع إلى الباب، إنه شيخ كبير ضعيف مريض ، يتكئ على عصاه كاد يقع لو لم تلقفه يد ابنه وهو يرحب به، ثم يحمله للمستشفى ، ويعود به ليبقيه تحت رعايتهم، بعدما بين لهم الطبيب تردي صحته لضعف الاهتمام به في الأيام الخالية..

تعود الأم لغرفتها لتخرج مذكراتها ،وتعود إلى الوراء، لثلاثين سنة مضت إلى يوم الخميس 4/11/1430هــ ، وتقرأ ( دم قلبي ودموعي ابنتي ومشاعر أطفالي، أبقت ذكرى هذا اليوم خالدة ، لتبقى يا يوم الخميس 4/11/1430هـ يوما أثبت وجوده، وألبس ساعاته وشاح الخلود فلا تقربها ذاكرةالنسيان)، ثم تفتح صفحة جديدة وتكتب (وها هو يوم الخميس 4/11/1460هـ يكشف وجه الحقيقة التي غابت ثلاثين سنة، فيعود الطائر لعشه، لنرعاه كما نرعى أطفالنا، ويظهر الحق أبيضا ناصعا، ها هو أبونا يعود إلينا شيخا مريضا، بعدما تناسانا كثيرا من أيام تلك السنين، حيث كان يرفل بالسعادة مع زوجته الجديدة وأطفالها. ثم أصدرترفهم وبذخهم مذكرة بحق والدهم، أنه لم يعد صالحا للعيش معهم!!)

وتأتي تلك الابنة التي أخرجتها طفولتها يوما لترده عندما خرج مغضبا قبل ثلاثين عاما، فترده اليوم بدموع الفرح والسرور في قالب البر، بعد أن أخرجته أختها من قلبها شيخا ، كما أخرجته يوما طفلة من راحته ونومه ليشتري لها " التليم"...



*** هذه القصة شبه واقعية، لأسرة اتصلت بي تشتكي حالها.

بين براءتين -1

07/12/2010 - 00:14

بين براءتين **

ببراءة طفولتها انطلقت نحو الباب الذي أغلق في وجهها، حاولت عبثا فتحه فلم تصل المفتاح، لم تدوم كثيرا بعدما حجبت دموعها الحارة رؤية الباب..عادت أدرجاها و بإصرار طفولتها، أخذت الطاولة من صالة الجلوس، وارتقت عليها ، فتحت الباب ونحو الشارع انطلقت، تنادي وتبحث وتصيح..

تيقظ قلب الأم المطعون، وانطلق رغم جراحه، يلاحقها ،ويعيدها للبيت..

****

صوت المفتاح على الباب، يطلق الطفلة نحوه مسرعة مبتهجة، لتجد قلب أبيها على الباب فاتحا ذراعيه،يحتضنها ويقبلها، " بابا حواوتي " يقبلها قبلة حارة شديدة ويخرج لها الحلوى من جيبه" هذه حواوتك"..

بمشاعر الحب تقود الطفلة وإخوانها أباهم في موكب مشاعري لصالة الجلوس، يبادل الجميع الابتسامات، ويوزع عليهم الفرح في مشاعر أبوية رائعة ،وهو يحدثهم على سفرة الطعام..

****

عادت الأم بطفلتها الباكية، تحتضنها لتسكتها فتسيل دموعها على قلب أمها المجروح، فتردد الجدر إيقاعات الحزن بتساقط دموع اختلطت بالدم على سراميك البيت ..

أثارت إيقاعات الحزن، مع بقايا نشجات للطفلة هماً مكتوم للأم،وفجرت بركانا خمد ثورانه سنين وهو يغلي من داخله، وزلزلت كيان أم عاشت سنينها الماضية على صفيحتي زلزال الهموم، يثور نشاطها ثم يخمد، لتتزلزل هذه اللحظة مدمرة ما حاولت الحفاظ عليه سنينها الماضية ،انطلقت الأم نحو غرفتها، وأغلقت عليها، واستلَّت ...

انتظروني قريبا بإذن الله

** احترت كثيرا هل بماذا أبدأ ، من بداية الانقطاع أم من نهايته؟، فقررت أبدأ بما كتبه قلمي وأنا بجوار والدي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.