إنتقال للمحتوى


ساعد وطني

إنضم إلينا في : 15/08/2012
غير متصل آخر نشاط : 23/04/2016 - 20:20
-----

#28073 نبراس: رسالة إلى من يهمهم الأمر

تمت مشاركته بواسطة ساعد وطني مفعل 23/04/2016 - 20:02

تتعدد طرق وأساليب تجار المخدرات في سبيل إدخالها إلى المملكة، وقد يطول الحديث عن أعداء الداخل والخارج ممن يستهدف هذه البلاد، وهذه حقيقة لا شك فيها، لكننا نقصر الحديث عن مواجهة المخدرات. فهناك طرق لاستقطاب الشباب وإدخالهم في دائرة الاستخدام من قبل هؤلاء التجار حتى تنشط سوقهم ويجدون لبضاعتهم رواجا. ومكافحة المخدرات في بلادنا تعمل كل ما في وسعها، إلا أن نشاط المروجين وتعدد أساليبهم ما زالا يشكلان خطراً كبيراً علينا. وبسبب فنون مختلفة من التلون لمروجي المخدرات كان لا بد أن تقابلها جهودٌ ذكية لمواجهتها، من هنا أتى البرنامج الوطني لمكافحة المخدرات "نبراس" الذي حظي في إعداده ولا يزال يحظى في تطبيقه بمتابعة شخصية واهتمام من ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات الأمير محمد بن نايف، ويأتي هذا المشروع لتوحيد الجهود في مكافحة هذا الشر، ويستمر لمدة 5 أعوام على مستوى المملكة كمرحلة أولى، ويأخذ أبعاداً محلية وإقليمية ودولية. 
يهدف "نبراس" إلى خلق بيئة خالية من المخدرات من خلال نشر ثقافة الوقاية عبر وسائل الإعلام المختلفة، واستغلال وسائل الدعاية والإعلان لتعزيز الثقافة الوقائية ونشرها والتشجيع عليها، ويقدم خدمات متعددة، منها خدمة الاتصال المجاني لسهولة التواصل مع المجتمع 1955 تحت إشراف مباشر من اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، والمديرية العامة لمكافحة المخدرات للعمل على الحد من هذه المشكلة. أي أن "نبراس" أتى لهدف واضح، ومحدد، وهو (الوقاية). 
من واجبنا الوقوف وراء هذه الوزارة بكل ما نستطيع لدعم جهودها في نبراس للحفاظ على وطننا وشبابه. والمطلوب هنا أمران: الأول يتعلق بنا نحن الأب والأم في مراقبة سلوك أولادنا ومعرفة أقرانهم، والأمر الثاني أن نتعاون مع الجهات المختصة في سبيل إنجاح البرنامج. "نبراس" رسالة بالغة الوضوح والقوة للمروجين بأن عقول شبابنا ليست للبيع أو التلاعب. وأننا من اليقظة والحزم بالدرجة التي تقف بصلابة وبذكاء وبشكل مستمر في وجه هؤلاء المجرمين، لأن أسوأ كارثة تحل بالوطن والأسرة هي مواطنون سلبيون وذرية غير منتجة، ولعل زيارة قصيرة لدور الأحداث أو السجون تكشف أعدادا كبيرة من ضحايا الترويج والتعاطي لأنواع متعددة من المخدرات. لكن نجاح نبراس يحتاج إلى جهد كبير من كافة المؤسسات كي يحقق أهدافه، ويأتي ذلك عن طريق تكثيف الدعاية للبرنامج، وعقد الدورات في المؤسسات والقطاعات الحكومية والخاصة، وتحديدا في التعليم العام والعالي، في كافة المدارس والجامعات. يعرض فيها رجال الأمن والأطباء والأخصائيون الاجتماعيون والنفسيون نتائج وآثار الترويج والتعاطي، والخسائر المادية والمجتمعية لأفراد أصبحوا ضحايا لهذه الآفة، وكيفية الوقاية منها في المراحل الأولى، وضرورة توعية الوالدين بطرق العلاج الأولية في المصحات للتخلص من الإدمان، ولمساعدة من كانوا عبئاً على بلادهم ومجتمعهم وأهلهم. 
لا بد أن تصل رسالة "نبراس" بوضوح تام وبصوت عال إلى أطياف واسعة من الناس، بعضهم لا تؤهله ثقافته أو تعليمه للتعامل الصحيح مع أبنائه فيما يتعلق بهذا الأمر. "نبراس" للوقاية أولا، وقاية شبابنا وعلاجهم وتخليصهم من معاناتهم وتحويلهم إلى أفراد منتجين ومواطنين صالحين.
نحن كمواطنين لهذا البلد العظيم نتوجه بالشكر والعرفان والتقدير لجهد وزارة الداخلية. لكننا نحمل مسؤولية كبيرة في الوقوف إلى جانب المسؤولين، كل بما يستطيع لدعم جهودهم في الحفاظ على بلادنا وأمنها واستقرارها. فثروتنا البشرية بحاجة إلى دعم الجهات الرسمية والعائلات لإنقاذها، وأولى الخطوات أن نبدل نظرتنا نحو ضحايا المخدرات واعتبارهم مرضى يحتاجون إلى المساعدة، لا مجرمين يستحقون العقاب. شكرا وزارة الداخلية.
 
المصدر : جريدة الوطن .
 
علي الخبتي
 



#27169 نفشل مع أنفسنا فنفشل مع الآخرين

تمت مشاركته بواسطة ساعد وطني مفعل 28/06/2013 - 11:47

أصبح من الملاحظ بشكل واضح أن هناك كثيراً من الناس يعانون من صعوبات في الاتصال، أو من إخفاق في عملية التواصل مع من حولهم. 
ويعود معظم أسباب ذلك إلى ما يعانيه البعض من تصور خاطئ عن الذات يسبب لهم معاناة في عملية التواصل مع الآخرين. فتجد مثلاً بعض الأشخاص يشعرون بعدم الكفاية الاجتماعية، ويعتقدون أنهم لا يمتلكون المهارات اللازمة لإقامة علاقات ثرية مع الآخرين. مما يؤدي إلى عزوفهم عن الانخراط في العلاقات وتقليصهم الاحتكاك بالناس ولجوئهم إلى الانطواء. 
لذا كان من المهم أن يعطي كل إنسان شيئاً من الاهتمام لمعرفة ذاته معرفة جيدة. لأن هذه المعرفة هي نقطة الانطلاق نحو عالم التواصل الإنساني الذي لا يستطيع المرء أن يهمله أو يهمشه. لأنه يحتاج للتواصل مع الآخرين كل لحظة وكل يوم. ولكي يجيد مهارات التواصل الإنساني لا بد أولاً أن يجيد فن تكوين التصوّر الجيد لنفسه. فالذات تتباين في مدى معرفتها من قبل صاحبها ومن قبل الآخرين. فقد يعرف المرء عن نفسه ما لا يعرفه الآخرون عنه، وقد يعرف الآخرون عنه ما يجهله عن ذاته. وقد يجهل المرء عن نفسه الكثير كما يجهله الآخرون عنه. 
فهناك جانب مضيء من الذات يمثّل الميول والاتجاهات والأفكار والمشاعر والقيم التي يعرفها الشخص عن نفسه والتي يعرفها الآخرون عنه أيضاً. فمثلاً.. قد يعرف الشخص عن نفسه أنه كريم كما يعرف عنه الآخرون هذا. وتتسع هذه المساحة من الذات حسب طبيعة العلاقة بين صاحبها وبين الآخرين. فكلما كانت العلاقة وثيقة متصفة بالألفة..كلما اتسعت مساحة هذا الوعي والعكس صحيح.
أما الجانب الآخر من الذات فهو ما يعرفه الآخرون ويجهله الشخص نفسه. فهو جانب مضيء للآخرين ضبابي للشخص نفسه. فقد يلاحظ الآخرون مثلاً أنك تكرر عبارة معينة على نحو نمطي أكثر من انتباهك لهذا الأمر الذي ربما تجهله!! أو يلاحظون انك تتكلم بصوت عال ونبرة حادة أو مرتفعة أكثر مما ينبغي بينما أنت لا تشعر بذلك.كما توجد مساحات خفية من النفس لا يعرفها إلا صاحبها. كأن يكون وحده الذي يعرف -مثلاً- انه مصاب بنوع ما من الفوبيا، أو يعاني من الأرق أو القلق. أما الذات المظلمة فهي مجهولة لدى صاحبها ولدى الآخرين أيضاً. مدفونة في حيز اللاشعور الذي يصعب الوصول إليه، وهذه الجوانب من الذات تختلف من شخص لآخر ، لكنها تلعب دوراً كبيراً في تواصله مع الآخرين.
فكلما كان الإنسان أكثر انتباهاً إلى هذه الأمور والإبعاد في وعيه لذاته..كلما كان أكثر نجاحاً في التواصل مع الآخرين، وأكثر قدرة على التقليل من مشكلاته، وتحقيق أهدافه. 
فمشكلة جهل الإنسان بنفسه يعاني منها الكثيرون، وذلك لأننا عادة نعطي اهتماماً لأشياء كثيرة حولنا..سواء كانت مهمة أو حقيرة، ونسمع للآخرين ونمنحهم أوقاتاً طويلة، ونبخل على أنفسنا بسويعات قليلة نتأمل فيها أنفسنا. ونراجعها ونتعرف عليها ونصاحبها ونحاول أن نرقى بها ونطورها. وفشلنا في تحقيق هذه العلاقة مع أنفسنا ينعكس تلقائياً على علاقتنا بالآخرين، ويسبب فشلاً فيها. 
 
د. دانية آل غالب
نقلآ عن جريدة المدينة



#26388 هذا طبعي فلن أتحاور معك!

تمت مشاركته بواسطة ساعد وطني مفعل 29/08/2012 - 17:33

د. عبد الله الحريري


مشاكل عدم التفاهم والتواصل بين الأشخاص والتي تعد الأساس لأي حوار ناجح وبناء منطلقها التفكير الخاطئ اللاعقلاني. والعلماء والمفكرون لهم إسهامات في وصف الأفكار ومدى تأثيرها الداخلي في كل نفس، وبالتالي بين الناس في تعاملاتهم مع بعضهم بعضا. (شكسبير) قال: ''إن أفكارنا هي التي تخلق فينا الكرب وليست الأشياء ذاتها''. وعندما تناول (ألبرت أليس) رائد النظرية العقلانية الانفعالية هذا الجانب انطلق من حيثيات مهمة وهي أننا عندما نفكر في الأمور والأحداث الحياتية بطريقة سلبية تدعو للاكتئاب والتعصب أو الكارثية، فإننا في المقابل سنشعر بالغضب والاكتئاب وأن حديثنا مع ذواتنا بطريقة غير عقلانية ستؤدي إلى ردود أفعال غير عقلانية.


وبالتالي فإنني أعتقد أنه لا يمكن أن نطور عملية الحوار دون التخلص من العادات الفكرية غير العقلانية التي تحرض السلوك نحو العدوان ضد الآخر، وتقودنا للتصرف بحماقة وضيق أفق، والتي قد يكون أيضا نتيجة لها أن يفقد الشخص الكثير من الامتيازات والمكاسب.


غني عن القول أن الإنسان يتعرض خلال مسيرته الحياتية لعارضين يسببان له الألم، أحدهما جسدي، أما الآخر فهو نفسي، ومن هذه الجزئية ندرك القاسم والعلاقة القوية بينهما، إلا أن الألم النفسي قد يكون الأكثر تعميما ووطأة وله أثره البالغ أكثر من الألم الجسدي الذي في أحيان يكون محصورا على الشخص نفسه، أما الألم النفسي فينعكس على الآخرين ويحد من التفاعل والعيش المشترك بينهم، وهو أحد العوامل المسببة للصراعات بين البشر، ومن مصادر الخلافات وسوء الفهم والظن.


وكما يعرف فإن ردود أفعال الأشخاص على الأحداث تتفاوت بتفاوت تفسيرهم وتأويلهم ومعتقداتهم، فالبعض يتعامل معها ويتقبلها بنوع من الحزن والكرب البسيط وآخرون يلجأون إلى إنهاء حياتهم بالانتحار أو العدوان على الآخرين، وهذا التفاوت يحكمه إدراكنا الفكري لهذه الأحداث والمواقف ومحتوى الأفكار العقلاني من غير العقلانية التي يتمتع بها مخزوننا الفكري والذي تم بناؤه عبر مراحل حياتنا وتفاعلنا مع البيئة المحيطة ومدى تأثرنا أو تأثيرنا بها.


هناك أشخاص يختارون لأنفسهم النكد والإحباط والألم النفسي لأنهم لا يريدون أن يخرجوا من دائرة المعتقدات والتفسيرات الخاطئة للأحداث والمواقف المحيطة بهم ومع الوقت يربون ويعلمون أنفسهم أساليب وأنماط فكرية تجعلهم مكتئبين أو غير متوافقين مع أنفسهم أو البيئات المحيطة بهم. ويمكن أن نقول بأنهم أشخاص يعملون ضد مصالحهم وعدم تحقيق متطلبات تحقيق ذواتهم ليصل بهم الأمر إلى نوع من الصراع الفكري والثقافي والقيمي ما بين التغيير واللاتغيير، وقد يختارون أو يستحسنون الركون والتمسك بالأفكار والمعتقدات الصلبة من باب أن هذا من المبادئ الحياتية، وما إلى ذلك من العبارات التي تدور حول الكرامة والربح والخسارة، ويوصمون أنفسهم بأنهم كذلك وأن هذه طباعهم وطبيعتهم وأنهم دائما على هذا الأسلوب أو الطريقة وهم بذلك يضعون أنفسهم رهينة للأفكار والمعتقدات التي لا تتناسب والطبيعة البشرية في التطور والتحول والتغيير لأن الإنسان عندما يتجه نحو التمسك بالأفكار والمعتقدات التصنيفية يكون مشدودا إليها وتعتاد أفكاره وسلوكياته عليها ويصبح مع الوقت أسيرا لها، وقد يرتكب الكثير من الحماقات والعنادات ويصبح شخصية عدوانية غاضبة لا تطيق نفسها ولا تطيق الآخرين ودائما لا يريد إلا أن يسمع صدى صوته وأفكاره.


ويمكن أن نقول إن تمتع أي شخص بمهارات وأخلاقيات الحوار ناتج عن مستوى ما يتمتع به من أفكار ومعتقدات منطقية وعقلانية وأيضا إيجابية، وإن التفكير الكارثي والمعتقد المبني على أفكار غير عقلانية ومنطقية وإيجابية يعود إلى تفسيرات وتأويلات تحد من الحوار والتواصل وتشجع العداء والرفض والإقصاء والتمركز حول الذات، وهي فعلا ما تقود أي مجتمع بشري نحو التخلف والجهل والبدائية والصراعات بشتى أنواعها.